الكشف عن مساحات أوكرانية جديدة سيطر عليها الجيش الروسي

روكسل ويلمنغتون- باريس-( واشنطن -أ ف ب) -الزمان)
قال الرئيس الأميركي جو بايدن الإثنين إن إرسال كوريا الشمالية آلاف الجنود إلى روسيا يشكّل تطورا خطيرا، وسط مخاوف غربية من أن يتم استخدامهم في الحرب التي تشنها موسكو في أوكرانيا.
بعيد إدلائه على نحو مبكر بصوته في الانتخابات الرئاسية الأميركية، قال بايدن ردا على سؤال بشأن نشر قوات كورية شمالية، إن هذا الأمر «خطير جدا».
و أكدت وزارة الدفاع الأميركية الاثنين أن كوريا الشمالية أرسلت نحو 10 آلاف جندي لتلقي التدريب في روسيا، لتعدل بذلك تقديرا سابقا تحدث عن 3 آلاف جندي.
وقالت المتحدثة المساعدة باسم البنتاغون سابرينا سينغ «نعتقد أن جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية أرسلت نحو 10 آلاف جندي للتدريب في شرق روسيا»، وهو ما سيؤدي «على الأرجح» إلى «تعزيز القوات الروسية بالقرب من أوكرانيا في الأسابيع المقبلة».
فيما أحرز الجيش الروسي تقدما في الأراضي الأوكرانية بمقدار 478 كيلومترا مربعة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، هو الأكبر على مدى شهر منذ آذار/مارس 2022، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس الاثنين استنادا إلى بيانات معهد دراسات الحرب الأميركي.
بحلول 27 تشرين الأول/أكتوبر، سيطرت القوات الروسية على مساحة أكبر من تلك التي استولت عليها في شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر (477 و459 كيلومترا مربعة على التوالي) خاصة في شرق أوكرانيا.
فيما رأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن تعميق التعاون بين موسكو وبيونغ يانغ يهدد الأمن، معتبرا أن نشر قوات كورية شمالية في روسيا بمواجهة أوكرانيا هو مؤشر على «يأس» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي تصريحات أدلى بها في بروكسل بعد محادثات مع مسؤولين استخباراتيين كوريين شماليين، قال روته إن بإمكانه التأكيد أنه تم إرسال وحدات عسكرية كورية شمالية إلى منطقة كورسك في غرب روسيا.
وقال في مؤتمر صحافي إن «تعميق التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية يشكّل تهديدا لأمن منطقتي المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا والأطلسي».
وأضاف أن «نشر قوات كورية شمالية في كورسك (الروسية) هو مؤشر أيضا على تزايد اليأس الذي يشعر به بوتين».
تنفّذ القوات الأوكرانية عملية عسكرية بريّة في كورسك منذ آب/اغسطس وباتت تسيطر على مئات الكيلومترات المربّعة من الأراضي الروسية.
وأفاد روته بأن أكثر من 600 ألف جندي روسي قتلوا أو جرحوا منذ اندلع النزاع، مضيفا أن الكرملين غير قادر على مواصلة الغزو من دون الدعم الخارجي.
- «العدو يفهم بالقوة» -
ويعد تنامي العلاقات العسكرية بين موسكو وبيونغ يانغ مصدر قلق رئيسيا بالنسبة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في وقت يمضي بوتين قدما في جهوده الرامية لبناء تحالف مناهض للغرب.
وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي من أن روسيا تخطط لإرسال قوات كورية شمالية للانخراط في الحرب في غضون أيام. وأشار إلى أن كوريا الشمالية تدرّب 10 آلاف جندي لدعم روسيا.
واعتبر رئيس الإدارة الرئاسية في أوكرانيا أندريه يرماك الاثنين أن هذه الخطوة «تشكل تصعيدا».
وقال على موقع «اكس» إن «العقوبات ليست كافية. نحن بحاجة إلى أسلحة وخطة واضحة لمنع كوريا الشمالية من التورط بشكل أكبر في الحرب في أوروبا» مؤكدا أن «القوات الكورية الشمالية موجودة في منطقة كورسك».
وأضاف «اليوم، تقحم روسيا كوريا الشمالية، ومن ثم قد توسّع نطاق مشاركتها (في الحرب)، كما يمكن أن ترى أنظمة استبدادية أخرى أنها تستطيع الإفلات من العقاب فتأتي وتقاتل الناتو».
وخلص يرماك إلى القول إن «العدو يفهم بالقوة. وحلفاؤنا يملكون هذه القوة»، في إشارة إلى المساعدة العسكرية التي تتوقعها كييف من حلفائها لمواجهة موسكو.
وأكدت كوريا الجنوبية وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة أن آلافا من الجنود الكوريين الشماليين يتدربون في روسيا.
ودعا روته، رئيس الوزراء الهولندي السابق الذي تولى منصبه في الناتو هذا الشهر، موسكو وبيونغ يانغ إلى «وقف هذه التحرّكات فورا».
ولفت إلى أنه تم تقديم إحاطة لشركاء الناتو في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بما في ذلك أستراليا واليابان ونيوزيلندا، بشأن الوضع.
من جهتها، أكدت كوريا الشمالية أن أي نشر لجنود في روسيا سيكون «وفق» القانون الدولي، بدون أن تؤكد أو تنفي وجودهم.























