

الموصل – الزمان
احتفت مدينة الموصل بمرور نصف قرن على رحيل الشاعر الرائد شاذل طاقة، في فعالية نظمها اتحاد الأدباء والكتاب في نينوى بالتعاون مع جريدة الزمان.
وشهدت المناسبة، التي أقيمت في 20 أكتوبر 2024، حضورًا واسعًا من المثقفين، الأدباء، والفنانين الذين عاصروا الشاعر، بالإضافة إلى نخبة من المهتمين من مختلف أنحاء العراق.
كانت أبرز المشاركات في هذه الفعالية، قصيدة بعنوان “الفارس النبيل” للشاعر عبد المنعم حمندي، التي تميزت بالجرأة والصدق وجذبت انتباه الحاضرين. كما قدم الدكتور قيس الجنابي شهادة حول تجربته مع شاذل طاقة وتحديات إصدار كتابه “شاذل طاقة: شاعر البحث عن الجذور”، والذي استغرق إصداره أكثر من عشرين عامًا، وتم توزيعه على المهتمين بالحفل.

من العاصمة بغداد، حلّ الشاعر عبد المنعم حمندي والدكتور قيس الجنابي ضيفي شرف، في حين قدمت كل من الشاعرة بشرى البستاني والدكتور هاشم الملاح والشاعر ذنون الأطراقجي شهادات مؤثرة اتسمت بحميمية وصدق كبيرين، مسلطين الضوء على جوانب متعددة من حياة شاذل طاقة كشاعر، معلم، وإنسان.
كما أشارت الشاعرة بشرى البستاني في مداخلتها النقدية إلى عملها الأخير عن طاقة بعنوان “في الريادة والفن: قراءة في شعر شاذل طاقة.”

الفعالية تميزت بالمستوى الأكاديمي الرفيع، حيث قدّم الدكتور محمد جاسم جبارة بحثه الموسوم “الغنائية والسرد في شعر شاذل طاقة”، بينما استعرض الدكتور أحمد جار الله “المهيمنات الفنية في شعر شاذل طاقة”، ليكشفا عن أبعاد جديدة ومهمة في شعره قد أغفلتها الأوساط النقدية العراقية.
الشاعر الدكتور وليد الصراف شارك بكلمة مصوّرة عبر الفيديو من الجزائر، حيث كان يحضر معرض الكتاب، وعبّر فيها عن إعجابه بشاذل طاقة بأسلوب شاعري خاص، كما ألقى الشاعر الدكتور فارس رحاوي قصيدة بعنوان “أحزان أيوب”، متزامنة مع إصدار كتابه “شاذل طاقة الشاعر الرائد”، الذي تم توزيعه على الحضور، ويحتوي على مختارات من شعر طاقة وسيرته الذاتية.

كما وزعت دار “ماشكي” للطباعة والنشر كتيبًا خاصًا بالمناسبة بعنوان “الذكرى الخمسون لرحيل الشاعر الرائد شاذل طاقة”، والذي تضمن قصائد مختارة ونبذة عن حياته.
اختتمت الأمسية التي أدارتها عريفة الحفل هدير الجبوري، بإلقاء الشاعر الشاب فهد أسعد مقتطفات من شعر شاذل طاقة، وسط تفاعل حميمي من الحضور. وكان مسك الختام للقاص الدكتور نجمان ياسين، الذي قدّم مجموعة من الاقتراحات لتكريم أعلام الموصل، مقترحًا إقامة نصب تذكاري لشاذل طاقة، مشيرًا إلى نزاهته خلال فترة عمله كوزير خارجية للعراق.
وقدمت شهادات تقديرية لكل من ساهم في تنظيم هذه الفعالية الثقافية، التي اعتبرت خطوة مهمة في إبراز الحراك الثقافي النوعي في المدينة، بفضل جهود اتحاد الأدباء والكتاب في نينوى.























