الجرار يعيد الهيكلة بانتخاب فاطمة سعدي في القيادة الثلاثية
الرباط – عبدالحق بن رحمون
بعد تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس، الجمعة الماضي شكيب بنموسى، مندوبا ساميا للتخطيط، وهو ما وصف بمؤشر تعديل تقني، ستعرفه حكومة الائتلاف الثلاثي. هذا التعديل التقني المرتقب، هدفه ضخ السرعة في بعض القطاعات الحكومية التي تشهد انتقادات من طرف وسائل إعلام غير مقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار، كما تعرف مشاريع الحكومة تعثرا في تنفيذ البرامج في وقتها المحدد. ويرتقب أن يشمل التعديل وفق مصادر (الزمان) الدولية وزاراة التعليم العالي الذي تسبب الوزير ميراوي في وصول ملف طلبة كلية الطب إلى النفق المسدود، كما يشمل التعديل وزارة الاسرة والتضامن الاجتماعي، وتعيين كتاب الدولة في الرياضة وبعض القطاعات الحيوية كما كان سابقا
وتتوجه الحكومة إلى رفع حجم البرامج الاستثمارية ، خلال موازنة سنة 2025، تقدر بـ 340 مليار درهم . وأوضحت المذكرة التقديمية، المنشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والمالية، أن هذا الغلاف المالي يتوزع على المؤسسات والمقاولات العمومية (138 مليار درهم)، والميزانية العامة والحسابات الخصوصية للخزينة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة (120,5 مليار درهم)، وصندوق محمد السادس للاستثمار (45 مليار درهم)، والجماعات الترابية (21,5 مليار درهم)، والصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على الزلزال الذي عرفته المملكة المغربية (15 مليار درهم).
من جهة أخرى، ظهرت مطامح حزب الجرار في المغرب لاحتلال المرتبة الأولى في انتخابات 2026 ، بعد تجاوز أزمة تجربة القيادة الثلاثية، وتوعدت المنسقة الوطنية للحزب بوضع حد لهذه «الوضعية التي لا تساعد قيادة الحزب على تنفيذ مطامحها ليتبوأ الحزب مرتبة متقدمة في الاستحقاقات المقبلة، منتقدة بعض المسؤولين الجهويين وتقاعسهم موجهة له التهديد بإعفائهم.»
وفي هذا الاطار، ولتجاوز الأزمة، انتخب حزب الأصالة والمعاصرة، السبت الماضي، خلال أشغال الدورة التاسعة والعشرين للمجلس الوطني المنعقد بقصر المؤتمرات بسلا، بالاجماع فاطمة سعدي، النائبة البرلمانية إقليم الحسيمة لعضوية القيادة الجماعية للحزب ، خلفا للقيادي « أبو غالي» الذي عرفت عضويته بالقيادة الثلاثية، تعثرات خلال الستة الأشهر الماضية التي قضاها في منصبه، لتقرر لجنة الأخلاقيات إقالته في الاجتماع الأخير للحزب. إلا أن تنظيم الحزب لازال يعاني من ترتيب بيته الداخلي منذ المؤتمر الخامس المنعقد في شباط (فبرابر) وما ترتب عن ذلك من خلافات واختلاف وجهات النظر بين أجنحة وتيارات القيادة السابقة .
وخلال الاجتماع الأخير لحزب الجرار أكدت المنسقة الوطنية، فاطمة الزهراء المنصوري، إجراء إصلاحات تنظيمية واسعة على الهياكل الجهوية لحزبها بعد بروز ملامح ضعف في بعض الجهات. وطرحت (الزمان) الدولية سؤال حول حزب الأصالة والمعاصرة الذي توجد الآن بقيادته الثلاثية - امرأتان ورجل ، السؤال وجه إلى إعلاميين وسياسيين: «من تكون فاطمة سعدي التي انتخبت كقيادية في حزب الجرار المنحدرة من مدينة الحسيمة التي شهدت حراك الريف؟ الجميع أكد أن اسمها غير متداول في الساحة السياسية ، لكنه قد يكون متداولا في دوائر علاقات ضيقة، أو في البرلمان، وهي غير معروفة في المحطات السياسية التي يشهدها المغرب في تجمعات خطابية أو مسيرات تضامنية.
للإشارة القيادية التي انتخبت لها حساب باسمها على الفيسبوك لكنه غير نشيط ، بدليل أن بريده الإلكتروني في جيميل معطل. في المقابل اكتفت فاطمة سعدي عند فوزها بتدوينة رسمية، دون شكر الذين صوتوا لصالحها في اجتماع المجلس الوطني الذي قدروا بـ 500 عضو من الحاضرين .
ويذكر بحسب نشره موقع شبكة دليل الريف أن « فاطمة سعدي كانت تشغل مهمة نائب الأمين العام للحزب سابقا، وعضوة في المكتب السياسي للحزب في ولايات سابقة.» كما أوضح الموقع المذكور أن المنسقة الوطنية فاطمة المنصوري أشادت برفيقتها فاطمة سعدي.























