

” إلى شاذل طاقة … في ذكرى رحيله الخمسين “

فارس الرحاوي
عامٌ مضى ..
عامٌ أتى ..
وقَمحُنا تأكُلُهُ الرحى
هل لا يزالُ يَومُنا
مثلَ مَسائنا الأخير ..
**
عامٌ مضى ..
عامٌ أتى ..
ولا يزالُ الأعورُ الدّجالُ بينَنا
يُخصي كلماتِ قَصَائدِنا
ويُئمُّ الجُمُوعَ
في الصّلاةْ
**
عامٌ مضى ..
عامٌ أتى ..
وخيولُ الغُزاةِ تجوبُ شَوارعَنا ،
وتضيق الحَسرةُ في صدر أيّوب ..
وتَسيلُ الدّمعةُ من عينِ أيوب ..
آهات تُحَرّقُ هذا الزمان
” وشموع النذر تسيرُ مَعَهْ ”
في كلِّ مكانْ ..
**
عامٌ مضى ..
عامٌ أتى ..
ونَهاراتُنا تَمضي في غربتها ،
في عُزلتِها ..
وليالينا نَقضيها في كَمَدٍ ..
في يُتمٍ وأحزانْ ..
لا شَمسَ تُصَبِّحُنا ..
لا نَجمَ يُمَسِّينا ..
لا قَمَرْ ..
حتى أغنِياتُ صِبانا،
نَسيناها ..
ضَيَّعَتها المَتاهاتُ
في أوهامِنا ..
في قراءة كفٍّ
في رواية فنجانْ
**
يا صبرَ أيّوب
يا صبرَ وَطنْ ..
إلى مَ الفواجعُ تترى ..؟
إلى مَ الحياةُ سرابْ ..؟
والنَّوازل تسرح فينا ..
والحبيبةُ أمسَتْ تحتَ التّراب ..!
**
عامٌ مضى ..
عامٌ أتى ..
وأيّوبُنا رغمَ حزنهْ
يصارعُ كُلَّ فَواجعِنا،
ويَستلُّ مَأساتَهُ بالدعاءْ ..
أيوبُ لا تحزنْ ..
لا يزالُ النَّخيلُ بخيرْ
والطين مرويٌّ بماءِ زَمزَمْ
والهور تؤانسه أُغنيات الجنوبْ
والسعفة الخضراء أيقنَتْ ..
” إن بالشِعب الذي دون سَلْعِ
لَقتيلاً دَمُهُ ما يُطَلُّ “






















