
بيروت – واشنطن – الزمان- القدس -(أ ف ب)
اعلن الجيش الاسرائيلي تنفيذ ضرب 2000 هدف خلال ثلاثة ايام. وقتل 23 شخصا على الأقل الأربعاء في غارات اسرائيلية على مناطق مختلفة في لبنان، كما أفادت وزارة الصحة، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ غارات «موسعة» على مناطق في جنوب وشرق لبنان. وفجر الأربعاء، أعلن حزب الله إطلاق صاروخ بالستي من نوع جديد نحو تل أبيب للمرة الأولى منذ بدء التصعيد قبل نحو عام، مستهدفا مقرا لجهاز الموساد. لكن الجيش الإسرائيلي قال إنه اعترضه. قال البيت الأبيض الأربعاء إن إطلاق حزب الله اللبناني صاروخا على مدينة تل أبيب الإسرائيلية «مقلق للغاية»، لكنه شدد على وجود مجال للدبلوماسية لتجنب «حرب شاملة». وصرّح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي في مقابلة مع «سي إن إن»، «من المؤكد أن هذا الأمر مقلق للغاية، للإسرائيليين بالطبع، وكذلك لنا». وأضاف «نعتقد أنه ما زال هناك وقت ومجال للتوصل إلى حل دبلوماسي لخفض التوترات وتجنب حرب شاملة». و بعدها اعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه قصف 60 هدفا لأجهزة استخبارات حزب الله في لبنان حيث يواصل التنظيم الشيعي المدعوم من ايران إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية. وقال الجيش في بيان إن «مقاتلات ضربت 60 هدفا إرهابيا تعود الى قيادة استخبارات حزب الله»، لافتا الى أنه «دمر (خصوصا) أدوات لجمع المعلومات ومراكز قيادة وبنى تحتية أخرى يستخدمها العدو». وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استدعى لواءين احتياطيين من أجل «مهام عملياتية» في الشمال حيث يتصاعد القصف المتبادل عبر الحدود مع حزب الله اللبناني. وقال الجيش في بيان «وفقا لتقييم الوضع، يستدعي جيش الدفاع الإسرائيلي لواءين احتياطيين من أجل مهام عملياتية على الجبهة الشمالية»، مضيفا «سيسمح هذا بمواصلة القتال ضد منظمة حزب الله الإرهابية، والدفاع عن دولة إسرائيل، وايجاد الظروف لتمكين سكان شمال إسرائيل من العودة إلى منازلهم». وقالت الوزارة اللبنانية في حصيلة أولية إن «غارة العدو الإسرائيلي اليوم على بلدة المعيصرة في كسروان» التي تقع على بعد نحو 30 كلم شمال بيروت أدت إلى «استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة بجروح».
وأعلنت الوزارة في بيان آخر أن «غارة العدو الإسرائيلي اليوم على بلدة جون قضاء الشوف» جنوب بيروت «أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة أشخاص وإصابة سبعة بجروح». بقيت هاتان المنطقتان البعيدتان نسبياً من معاقل حزب الله في جنوب البلاد وشرقها، بمنأى من الغارات الاسرائيلية منذ بدء التصعيد بين حزب الله واسرائيل قبل نحو عام. في المعيصرة، القرية التي تقطنها غالبية من الشيعة، والواقعة في كسروان ذات الغالبية المسيحية،
أفاد مصدر أمني لبناني في وقت سابق فرانس برس بأن الغارة استهدفت منزلا.
وشاهد مصور لفرانس برس في مكان الغارة، منزلا مدمرا بشكل شبه كامل، بينما كان عناصر إنقاذ يحاولون البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وانتشرت القوى الأمنية إضافة إلى عناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر في المكان.
وقالت الشابة فاطمة التي فضلت عدم كشف اسمها الكامل إن المبنى السكني الذي تعرّض للقصف يعود إلى عمها.
وروت الشابة بتأثر «كانوا مدنيين» في المنزل، «أخلوا بيوتهم في جنوب لبنان وجاؤوا إلى هنا.. فقراء ليس لديهم أي مكان يذهبون إليه».
واعتبرت أن اسرائيل «قصفت منطقة نزوح» متسائلة «ما رسالتها من ذلك؟ أن نغادر من هنا؟ لن نغادر»، رغم أنه «لم يعد هناك من مكان آمن».
وأدّت «غارات متتالية للعدو الاسرائيلي» على منطقة بعلبك – الهرمل (شرق) إلى مقتل سبعة أشخاص، كما أسفرت غارات في بلدات في جنوب لبنان عن مقتل تسعة أشخاص، بحسب وزارة الصحة.
وفي مدينة النبطية في جنوب لبنان، تعرض مستشفى حكومي لأضرار بسبب غارة اسرائيلية، وفق محافظة النبطية هويدا الترك. وقالت الترك لوكالة فرانس برس إن «مستشفى نبيه بري الحكومي وهو المستشفى الحكومي الوحيد في قضاء النبطية تعرض لأضرار كبيرة نتيجة غارة في جواره»، عدا عن أضرار في مركز الدفاع المدني القريب.
وأوضحت أن «بعض الغرف وأجزاء من المستشفى تعرضت لضرر لكن لم يصب أحد بأذى».
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه «يشنّ هجمات واسعة في جنوب لبنان وفي منطقة البقاع» الواقعة عند الحدود الشرقية مع سوريا.
وتستهدف غارات اسرائيلية عنيفة منذ الإثنين جنوب لبنان وشرقه بشكل رئيسي، في تصعيد حاد للنزاع المتواصل بين الدولة العبرية وحزب الله منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 على خلفية الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.
























