تيم والز نجم مؤتمر الديموقراطيين

شيكاغو- (أ ف ب -الزمان )
قبل تيم والز رسميا الأربعاء تسميته لمنصب نائب الرئيس على بطاقة كامالا هاريس الأربعاء، في وقت يواصل حملة جعلته نجم المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي الأميركي.
والثلاثاء لقي باراك أوباما وزوجته ميشيل استقبالا بالتصفيق والهتافات الحارة في المركز الذي يقام فيه المؤتمر العام للحزب لتسمية هاريس رسميا. وقال الرئيس السابق إن هاريس «ستكافح من أجل الأميركيين» معتبرا أن منافسها في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر دونالد ترامب «خطر».
يوصف والز حاكم ولاية مينيسوتا بأنه «محارب سعيد» يسعى إلى بث التفاؤل على النقيض من نبرة حملة ترامب القاتمة. وهو حاضر بشدة في شيكاغو لتقديم نفسه للحزب والبلاد.
وكثيرا ما يستقبله الحاضرون بهتاف «تيم تيم تيم» ويطلبون التقاط صور سيلفي معه لدى انضمامه للجان ومندوبي الولايات، في إطار سعيه لتحفيز القاعدة الانتخابية قبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات.
وبات العنصر السابق في الحرس الوطني يعرف بأنه أحد أكثر خبراء الاتصال فعالية بين الديموقراطيين. فقد لقي انتقاده لترامب والمرشح على بطاقته لمنصب نائب الرئيس جاي. دي. فانس باعتبارهما «غريبي الأطوار» انتشارا واسعا قبل أيام قليلة على دخول هاريس السباق.
وقال والز أمام حشد الثلاثاء بحضور هاريس في نفس الملعب الذي أقام فيه ترامب والجمهوريون مؤتمر الحزب في تموز/يوليو «ليس لدينا طاقة هائلة في مؤتمرنا فحسب، بل لدينا أيضا المزيد من الطاقة حيث عقدوا مؤتمرهم – هنا في هذا المكان».
يتمتع والز بسحر شعبي ويضفي على حملة الديموقراطيين منظورا ريفيا من الغرب الأوسط، ولكن يُنظر إليه على أنه ينتمي إلى الجناح الليبرالي للحزب الديموقراطي.
ولا يزال معظم الأميركيين لا يعرفونه، ومن المرجح بأن يقدم للمؤتمر في شيكاغو وجمهور التلفزيون الأوسع لمحة عن حياته الخاصة في خطاب قبوله الترشيح.
تحدث عن نشأته في نبراسكا، البلدة الصغيرة حيث عمل في مزرعة الأسرة، ووصف خدمته العسكرية وتجربة عمله كمدرس وسجله في السياسة
وعلى رغم عددهم القليل ضمن آلاف المندوبين، يعد ممثّلو «حركة غير ملتزمين» المؤيّدة للفلسطينيين من بين الأعلى صوتا خلال المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي.
ينوي هؤلاء المندوبون التعبير عن عدم رضاهم حيال الحرب في غزة خلال مؤتمر الحزب المنعقد في شيكاغو هذا الأسبوع والذي ستقبل خلاله نائبة الرئيس كامالا هاريس رسميا ترشيح الحزب الديموقراطي لها لخوض انتخابات يتوقع أن تتقارب فيها النتائج للوصول إلى البيت الأبيض.
ويتحدّر المندوبون الثلاثون في حركة «Uncommitted Movement» من ثماني ولايات أميركية مختلفة ويؤكدون أنهم يمثّلون نحو 700 ألف ناخب.
ورغم ترحيبهم بنبأ انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق في 21 تموز/يوليو، تلقوا بحذر وتشكيك ترشّح هاريس مكانه.
وقالت المندوبة عن مينيسوتا أسماء أحمد لوكالة فرانس برس إن «الحزب يحتاج إلى التغيير.. لا أشعر بالشفقة على شخص دعم من دون اكتراث نظاما في إسرائيل يرتكب إبادة».
قدمت محمد إلى شيكاغو بحثا عن نهج جديد في أوساط حزبها، لكنها عبّرت عن خيبة أملها لعدم وجود أصوات مؤيدة للفلسطينيين في قائمة المتحدثين.
وقالت محمد «أعرف أنها (هاريس) أكثر تعاطفا من جو بايدن. رأيت ذلك.. لكن هذه الكلمات ليست كافية. يجب أن تتبعها سياسة».
طالبت هذه الحركة بإضافة تانيا الحاج حسن إلى قائمة المتحدّثين، ليسمع آلاف الحاضرين شهادة الطبيبة التي عالجت ضحايا النزاع بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.
لكن كل ما سُمح به خلال المؤتمر حتى الآن هو عقد ندوة في مركز ماكورميك القريب، خارج مقر الحدث الرئيسي. وخلال الندوة، تحدّثت طبيبة الأطفال عن فظاعات الحرب التي تأثّر بها الحاضرون إلى حد البكاء.
الطرفان
ومن بين المتحدثين الذين سيشاركون في مؤتمر الحزب، بعض أقارب الرهائن الـ251 الذين خطفتهم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر خلال هجوم داخل إسرائيل أسفر عن مقتل 1199 شخصا، وفق حصيلة لفرانس برس تستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
وتساءلت محمد «لماذا يجب أن تكون المعادلة طرف دون آخر؟»، لافتة إلى أن أكثر من 40 ألف شخص قتلوا في غزة جراء الرد الإسرائيلي، وفق الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة التابعة لحماس.
وترى محمد أن الإصغاء إلى الطرفين أمر ممكن.
ينعقد المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام تحت شعارات تتغيّر كل ليلة. ويقام اجتماع الاربعاء تحت شعار «من أجل الشعب، من أجل مستقبلنا» ما يلمح إلى أن والز سيتطلع إلى المستقبل مع الحديث في نفس الوقت عن ماضيه.
ظهرت هاريس مع والز في فعاليات عدة في ولايات متأرجحة، ما أعطى لمحة عن الطريقة التي قد يجذبان بها الناخبين كثنائي، هاريس بوصفها سناتورة سابقة من أصل إفريقي وجنوب آسيوي من كاليفورنيا، ووالز بوصفه عضوا سابقا في الكونغرس من ذوي البشرة البيضاء، من معقل الطبقة العاملة.
وكانت التجمعات الصاخبة بمثابة تذكير صارخ بمدى اختلاف السباق عما كان عليه قبل شهر، عندما رضخ الرئيس جو بايدن (81 عاما) أمام المخاوف المتزايدة بشأن سنّه وانسحب من المعركة الانتخابية معلنا تأييده لهاريس.
ولا يزال الجمهوريون الذين يعانون من هذا التحول، يسعون لتصوير والز على أنه «متطرف ليبرالي خطر» أدلى بتصريحات غير دقيقة وغير متسقة حول خلفيته.
لكن الهجمات لم تكن فعالة، فقد جمعت حملة هاريس-والز تبرعات غير مسبوقة وهي في طريقها لقلب المعادلة في استطلاعات الرأي حيث كان ترامب يتقدم على بايدن.
وبينما يتصدر والز قائمة المتحدثين في شيكاغو، سيلقي عدد من المشاهير ومسؤولي الحزب والنجوم الصاعدين كلمات في المؤتمر. وسيكون الرئيس السابق بيل كلينتون هو الأبرز في تجمع الأربعاء.
وتم ترشيح كلينتون لولاية ثانية عندما استضافت شيكاغو مؤتمر الديموقراطيين في 1996.
























