سباق بين الشركات حول الدواء الأفضل لتخفيف الوزن

واشنطن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أظهرت‭ ‬دراسة‭ ‬حديثة‭ ‬أن‭ ‬المرضى‭ ‬الذين‭ ‬تناولوا‭ ‬علاج‭ “‬مونجارو‭” ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬شركة‭ “‬إيلاي‭ ‬ليلي‭” ‬خسروا‭ ‬وزناً‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬مقارنة‭ ‬بأولئك‭ ‬الذين‭ ‬تناولوا‭ ‬دواء‭ “‬أوزيمبيك‭” ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬شركة‭ “‬نوفو‭ ‬نورديسك‭”.‬

وحلل‭ ‬الباحثون‭ ‬السجلات‭ ‬الصحية‭ ‬الإلكترونية‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬18‭ ‬ألف‭ ‬مريض‭ ‬أميركي‭ ‬بين‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2022‭ ‬وأيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2023‭ ‬لمقارنة‭ ‬النتائج‭ ‬بين‭ ‬الدواءين‭ ‬اللذين‭ ‬يتم‭ ‬تناولهما‭ ‬بالحقن،‭ ‬ونشروا‭ ‬نتائج‭ ‬دراستهم‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ “‬جاما‭ ‬إنترنل‭ ‬ميديسين‭” ‬JAMA‭ ‬Internal‭ ‬Medicine‭.‬

وكان‭ ‬متوسط‭ ‬عمر‭ ‬المرضى‭ ‬52‭ ‬عاماً،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬70%‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬الإناث،‭ ‬وكان‭ ‬متوسط‭ ‬الوزن‭ ‬الأساسي‭ ‬110‭ ‬كيلوغرامات‭. ‬كما‭ ‬أنّ‭ ‬اثنين‭ ‬وخمسين‭ ‬بالمئة‭ ‬منهم‭ ‬مصابون‭ ‬بداء‭ ‬السكري‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الثاني‭.‬

وقد‭ ‬حقق‭ ‬معظم‭ ‬المرضى‭ ‬خسارة‭ ‬بنسبة‭ ‬5%‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬الوزن‭ ‬بعد‭ ‬عام،‭ ‬لكن‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬تناولوا‭ ‬دواء‭ ‬مونجارو‭ ‬سجلوا‭ ‬معدلات‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬خسارة‭ ‬الوزن‭.‬

ينتمي‭ ‬كلا‭ ‬العقارين‭ ‬المعروفين‭ ‬أيضاً‭ ‬باسم‭ ‬المكوّن‭ ‬الفعال‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منهما،‭ “‬تيرزباتيد‭” (‬مونجارو‭) ‬و‭”‬سيماغلوتايد‭” (‬أوزيمبيك‭)‬،‭ ‬إلى‭ ‬فئة‭ ‬تُعرف‭ ‬باسم‭ ‬نظائر‭ “‬جي‭ ‬ال‭ ‬بي‭- ‬1‭” ‬GLP-1‭ ‬التي‭ ‬تحاكي‭ ‬الهرمون‭ ‬الموجود‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬وتجعل‭ ‬الأشخاص‭ ‬يشعرون‭ ‬بالشبع‭.‬

بشكل‭ ‬عام،‭ ‬شهد‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬82‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬الذين‭ ‬تناولوا‭ ‬عقار‭ ‬مونجارو‭ ‬خسارة‭ ‬بنسبة‭ ‬5‭ ‬بالمئة‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬الوزن،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ67‭ ‬بالمئة‭ ‬للأفراد‭ ‬الذين‭ ‬تناولوا‭ ‬عقار‭ ‬أوزيمبيك‭.‬

وتقدّم‭ ‬مونجارو‭ ‬على‭ ‬أوزيمبيك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الفئات،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬النتائج‭ ‬62%‭ ‬مقابل‭ ‬37%‭ ‬لفقدان‭ ‬الوزن‭ ‬بنسبة‭ ‬10%‭ ‬أو‭ ‬أكثر،‭ ‬و42%‭ ‬مقابل‭ ‬18%‭ ‬لفقدان‭ ‬الوزن‭ ‬بنسبة 15%‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭.‬

وبعد‭ ‬12‭ ‬شهراً‭ ‬من‭ ‬بدء‭ ‬تناول‭ ‬العلاج،‭ ‬فقد‭ ‬المريض‭ ‬العادي‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬مونجارو‭ ‬وزناً‭ ‬أكبر‭ ‬بنسبة‭ ‬سبعة‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬المعدل‭ ‬المسجّل‭ ‬لدى‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬تناولوا‭ ‬أوزيمبيك‭.‬

وقد‭ ‬عكست‭ ‬الفعالية‭ ‬الأقوى‭ ‬لمونجارو‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬خلصت‭ ‬إليها‭ ‬التجربة‭ ‬السريرية‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬الموافقة‭ ‬عليه،‭ ‬ولكن‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬فيها‭ ‬اختبار‭ ‬العقارين‭ ‬في‭ ‬مقارنة‭ ‬مباشرة‭ ‬بين‭ ‬بعضهما‭ ‬البعض‭.‬

لم‭ ‬تُلاحَظ‭ ‬أي‭ ‬فروق‭ ‬ذات‭ ‬دلالة‭ ‬إحصائية‭ ‬في‭ ‬معدلات‭ ‬الأحداث‭ ‬السلبية‭ ‬بين‭ ‬المجموعتين،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬الدواء‭ ‬كان‭ ‬شائعاً‭ ‬بين‭ ‬كلا‭ ‬المجموعتين‭ ‬من‭ ‬المرضى‭.‬

وقد‭ ‬أظهرت‭ ‬الدراسات‭ ‬أن‭ ‬الآثار‭ ‬الجانبية‭ ‬مثل‭ ‬عسر‭ ‬الهضم‭ ‬والدوخة‭ ‬وارتفاع‭ ‬معدل‭ ‬ضربات‭ ‬القلب‭ ‬بشكل‭ ‬طفيف‭ ‬شائعة‭ ‬مع‭ ‬نظائر‭ ‬GLP-1‭. ‬وتُسجَّل‭ ‬أيضاً‭ ‬أحداث‭ ‬شديدة‭ ‬لكنها‭ ‬نادرة،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬انسداد‭ ‬الأمعاء‭ ‬والتهاب‭ ‬البنكرياس‭.‬

ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬يمكن‭ ‬لهذه‭ ‬النظائر‭ ‬أيضاً‭ ‬تقليل‭ ‬مخاطر‭ ‬إصابة‭ ‬الأشخاص‭ ‬بالنوبات‭ ‬القلبية‭ ‬والسكتات‭ ‬الدماغية،‭ ‬وهناك‭ ‬أدلة‭ ‬ناشئة‭ ‬على‭ ‬فوائدها‭ ‬ضد‭ ‬بعض‭ ‬أنواع‭ ‬السرطان‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبدانة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬سرطان‭ ‬الكلى‭ ‬والبنكرياس‭ ‬والمريء‭ ‬والمبيض‭ ‬والكبد‭ ‬والقولون‭ ‬والمستقيم‭.‬

وتمت‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬أوزيمبيك‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬واستمر‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬مكانة‭ ‬رائدة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬حصل‭ ‬مونجارو‭ ‬على‭ ‬الموافقة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭.‬