

بيروت – كاظم بهية
تتحدث الفنانة التشكيلية منى صايغ، عن رحلتها الفنية منذ الطفولة وحتى حصولها على شهادة الماجستير والدكتوراه في الفن البصري.
منى صايغ تشاركنا رؤيتها حول الإلهام الفني، وأسباب توجه بعض الفنانين نحو الفن الرمزي والتجريدي، بالإضافة إلى الأسلوب والمنهج الفني الذي تتبعه في أعمالها، كما تكشف لنا عن معاني لوحاتها وتأثير التيارات الفنية المختلفة على إبداعها.
كيف بدأت الفنانة منى صايغ حكايتها مع الرسم؟
– منذ طفولتي وأنا ألهو بالورق وأقلام الرصاص والفحم، فهذا عالمي وطريقة التعبير التي كنت أنفّس عما في داخلي من خلالها. بعد ذلك، نميت موهبتي لكي أحقق طموحاتي، وفعلاً تم ذلك حتى دخلت جامعة الفنون ودرست أربع سنوات في الجامعة اللبنانية الفرع الثاني فرن الشباك، وحزت على دراسات عليا في الفن التشكيلي، حتى حصلت على شهادة الماجستير وأنا الآن في السنة الرابعة من الدكتوراه في الفن البصري.

هل الرسم إلهام كإلهام الشعراء، أم أنه إلهام خاص له ظروف ومواعيد أو سمات خاصة بالنسبة لك؟
– الرسم هو عالمي الجميل وما زلت في حالة بحث مستمرة في هذا العالم. بالنسبة لي، الفن هو دمج بين الإلهام الذي بنظري مصدره العقل الباطني ودمج بينه وبين العقل الواعي والمشاعر المرهفة، كما أنه وسيلة تعبير تحتوي الكثير من الإبداع.
ما رأيك في أسباب هروب بعض الفنانين من الفن الواقعي إلى الفن الرمزي والتجريدي؟
– بعدما تحلى الفنان بحرية التعبير وبعد ظهور الكثير من التيارات الفنية، أصبح هاجس العديد من الفنانين المعاصرين التفرد وصدم المتلقي، حتى أصبح عامل الصدمة الهدف الأساسي. بنظري، عندما تصبح الشهرة هي الهدف ناهيك عن المال، تنحدر القيمة الفنية. لكن هذا لا يعني أن الفلسفة منفصلة عن الفن، بل بالعكس، الفلسفة في عصرنا أصبحت شقين: نظري وتطبيقي. الفن هو الشق التطبيقي، والتجريد هو طريقة صوفية في التعبير. الفن ليس فقط يعتمد على الواقع بل على المشاعر والروحانيات المتمثلة في الفن التجريدي وعلى اللاوعي أو العقل الباطني والفكر المتمثل بالتعبير عبر الرموز.

ما هو الأسلوب والمنهج الفني الذي تتبعه في أعمالك التشكيلية؟
– بالنسبة لأعمالي الفنية، فأنا أعبر من خلالها عن الفن المفهومي الفلسفي والفن السوريالي الذي يعتمد على علم النفس والعقل، بألوان ورموز خاصة وأستعمل كل المواد الأنثوية لدي إن كان من الكعب العالي أو شعري أو مواد التجميل.
ماذا يعني موضوع اللوحة ومضمونها لك؟
– اللوحة أو حتى أي عمل فني خاص بي يمثلني، وقد يمثل حالة معينة عشتها أو مرحلة عاطفية نفسية وحتى فكرية. كلما كانت أعمال الفنان تشبهه أكثر كلما أصبح متفرداً ومميزاً، وأعمالي تشبهني كثيراً. أما بالنسبة للوحدة والحزن، فأنا أعبر عن حالة نفسية خاصة بي، فكل فنان يضع تجاربه وأشجانه ومعاناته في إبداعاته.
من هو مثلك الأعلى في الفن؟
– لم أتأثر بأي فنان تشكيلي، بل تأثرت بالتيارات الفنية كالسوريالية والمفهومية والرمزية والرومنسية والتعبيرية، وأحياناً التكعيبية، لكن حولتها بشكل يشبهني ويمثل عالمي.

هل مارست مهنة التعليم؟
– نعم، مارست مهنة التعليم فقد درست الفن في المدارس والمعاهد ثم انتقلت للتعليم بالجامعة اللبنانية والجامعة الإسلامية، كما أنني أعطي دروساً في الفن التشكيلي في مرسمي الخاص. شاركت بالعديد من المعارض في لبنان وخارجه، وأنا عضو في نقابة الفنانين وجمعية الفنانين وعضو في جمعية الأبحاث والبحوث.























