الملف الأمني

العدوان على العراق واحتلاله عام 2003 ودخول القوات المعتدية وحلفائها وعاثت في البلاد الفساد وتدميرها للبنى التحتية بصفحتها العسكرية بعدها استخدمت صفحتها المدنية بتسليط الحاكم المدني (برايمر) ولا اريد الدخول في تفاصيل مؤلمة ولكني اتناول العنوان اعلاه حيث عمل على حل كافة المؤسسات العسكرية والامنية وحتى المدنية من اجل حصول فراغ امني بعيد المدى وتعدد مراكز القوى بأسم الديمقراطية الارهابية الامريكية ونتاج هذا العمل الاجرامي وجرى مايجري من هدر وازهاق للنفس والروح العراقية البريئة وضياع المال العام وانتشار الفوضى وكثرة السراق وتعميم الجهل وانحسار التعليم لاأقول اندثاره وعدم تطبيق القانون بحق المخالفين وسارقي اموال الشعب  وغياب الالتزام بالنظام والاهم من كل هذا هو خسارة البلد للطاقات البشرية والكفاءات العلمية.

خرج المحتل  العسكري وانتهى دور (برايمر) نأمل ان تتم الاستعانة الخبرات العراقية وافساح المجال امامهم ليأخذوا دورهم الفاعل للحفاظ على ارواح شعبنا وثرواته الوطنية . العراق ولاد للطاقات الثقافية والعلمية والمهنية وتقدم كل بلد يأتي عن طريق ثقافة ابنائه وليس ثقافة (العمارة , الشارع ,النهر ,الرصيف) وانما يقاس تطور وتقدم اي بلد على اساس ثقافة ابنائه لامتلاكهم كم من الثقافة ومضى على التغيير اكثر من عشر سنوات ولم يتحسن الوضع الامني لكثرة اصحاب القرار والشعب يدفع الثمن ذلك .

يجب ان يمسك ملف الامن من اجهزة قوى الامن الداخلي وان يكونوا مهنيين وتعيين وزيرا للداخلية واخر للدفاع وان لاتتشابك بينهم المهام ولكل اختصاصه (والرجل المناسب في المكان المناسب) حتى نحافظ على شعبنا وثرواتنا الوطنية ومحاسبة المفسد والمقصر وعلينا جميعا ان نحمي العراق شعبا وارضا وسماء وحياة ويكون الولاء للوطن . العراق اكبر من كل العناوين وان يكون قرارنا عراقيا بعيد  عن الاملاءات الخارجية الوطنية جعلها الله مع الحبل السري للطفل والوطن اغلى من الروح والابن وكل مايملكه الانسان والذي لاينصف بالوطنية ليس له هوية ونستعين بالله الواحد الذي اعطانا كل شيء ونقدم الشكر والحمد ونعمل وفق مبدأ (الثواب والعقاب) .

فوزي العبيدي – بغداد