صحيفة الزمان عراقية مهنية شريفة
لاشك بأن صحيفة الزمان تعتبر صحيفة عراقية مميزة وراقية جداً ، وهي واحدة من بين قليل من الصحف العراقية التي تتميز بكونها صحيفة مهنية رصينة ذات رسالة إعلامية هادفة، والأهم من كل ذلك أحساسها وتأكيدها على الهوية العراقية الوطنية فكرياً وسياسياً ، فهي صحيفة متميزة بطروحاتها ومضامينها.. وقدأعتبرها الكثيرون من أصحاب الذوق الإعلامي بأنها من الصحف الرائدة والمتميزة بسبقها الصحفي وفي إيصال كل ماهو جديد ومهم إلى القارئ العراقي وتزويده بكل المستجدات على الساحة العراقية وبمختلف الحقول والعناوين، أنها صحيفة مهنية راقية، أضافة الى كونها الرافد الأمين الذي يروي القارئ العراقي المتعطش بكل ماهو جديد ومميزومثير..
إن صحيفة الزمان – بطبعتيها الدولية والعراقية- بأمتياز جريدة محترفة حاوية على منابر عديدة في صفحاتها ، تجد في صفحاتها الهدف والمضمون والخبرة والحرفة والرأي الجرئ ، حتى تحقيقاتها وتقاريرها الصحيفية واقعية ومهنية تلامس الهم والواقع العراقي في كل مناحي الحياة ، فهي مدونة عراقية تدعو إلى الفكر المتجدد ، فكانت المنبر الحر الذي يعمل بلا قيود أو خطوط حمراء حيث يمارس على صفحاتها الكتاب وحاملوا الآراء الحرة والكلمة الصادقة دورهم الخلاق بعد السنين العجاف التي مرت على الصحافة العراقية ..!
والزمان يكتب فيها ألمع نجوم الصحافة العراقية والعربية منهم : الدكتور فاتح عبدالسلام والأستاذ عبدالله اللامي والدكتور أحمد عبد المجيد الخفاجي والإعلامي الإديب جواد كاظم غلوم والمفكر الدكتور جواد العطار والحقوقي طارق حرب والمفكر الإسلامي السيد محمد الصدر والأستاذ عبدالزهرة الطالقاني والمؤرخ الكبير حميد المطبعي والكاتب الصحفي عبدالهادي البابي وصباح الخالدي ومؤيد السعدي وعلي فاهم وغيرهم الكثير من مفاخر صحافتنا وإعلامنا ..
وأنا ومنذ سنوات أطالع في الزمان العمود الخاص بالكاتب اللامع الصحفي الأستاذ عبدالهادي البابي الذي أجد في كتاباته ومواضيعه هّم العراق وآمال الشعب العراقي فهو يحارب الأرهاب بكل أشكاله وصفاته وصوره ويمقت الطائفية ويدعو إلى الوحدة الوطنية ويطالب بحقوق العراقيين كافة ، ويخاطب جميع فئات الشعب العراقي …وقد سمعت ممن لايطيق نجاح البابي ولايتحمل توفيقه وتألقه يقول : أن البابي يكتب في صحف مشبوهة وتابعة لجهات لاتريد الخير (للشيعة) وللعراق ..وأنا أتعحب من هذا التجني الفاضح على شخص البابي وعلى جريدة الزمان العراقية التي لم تدعوا في مقالاتها إلى الشقاق والنفاق أو تدعو إلى الطائفية والمذهبية ..بالعكس فأن مقالات البابي التي بلغت حتى الآن أكثرمن (500مقال منشورة له في صحيفة الزمان ) كلها تصب في صالح العملية الديمقراطية في العراق وتدعو إلى أنجاحها والتمسك بها كخيار وحيد لأنقاذ العراق من أي دكتاتورية جديدة ..فالبابي هاجم في كتاباته كل العملاء والخونة وأتباعهم من زمر التخريب والأرهاب والفساد الذين يعيثون الفساد والخراب في الوطن ،كما هاجم جميع الول التي تقف موقفاً سلبياً من العراق وتعمل على تخريبه وأغراقه بالفوضى والأرهاب دويلة ، ونشر عن كربلاء وعن أهل البيت (عليهم السلام) وعن ولاداتهم ووفياتهم ومواعظهم ، وكتب عن أماسي كربلاء وثقافتها وندواتها ونشاطاتها ، بل هو الصحفي الوحيد الذي نشر تقارير كاملة عن النشاطات الثقافية والأدبية والفنية التي تقيمها المؤسسات الثقافية في كربلاء وتنشرها له الزمان ..فلاأدري أي حقد أسود يصبّه هؤلاء على أبداعات ونشاطات الصحفي البابي الذي لانجد فيها سوى المهنية الصادقة والتعبير الشجاع عن حرية الرأي وحقوق المجتمع العراقي …
وقد تذرع هؤلاء (بعذر أنكس من فعل) عندما قالوا بأن الزمان تابعة لشبكة الإعلام المستقل التي يترأسها الأستاذ سعد البزاز صاحب قناة الشرقية المعروفة بمواقفها السلبية من الحكومة والعملية السياسية .. فنقول : أولاً ليس هناك علاقة بين صحيفة الزمان وقناة الشرقية ..ثانياً : أن ماينشر من مقالات وتقارير وتحقيقات في صحيفة الزمان ليس له علاقة بالطائفية أو المذهبية أو أنها تحابي جهة على جهة أخرى ….ثالثاً : بل بالعكس نجد هناك صحف محسوبة على الشيعة ورؤساء تحريرها من (الشيعة) وهي تصدر بشكل يومي وهي تهاجم الحكومة وتعمل على أسقاطها وتسقيطها وفيها النفس الطائفي واضح وبين لايحتاج إلى أشارة او تذكير ..رابعاً (وهو المهم) : وهل أن كل شيء يتعلق بالأستاذ البزاز صار ضد العراق وهو طائفي..!!؟ سبحان الله : أيقال عن البزاز بأنه طائفي…هذا الإنسان العراقي الشريف الذي مسح دموع آلاف العراقيين والعراقيات وغمرهم بفيض الحب والحنان والمساعدة والشفقة ..هذا يقال عنه طائفي ..؟؟
وأين أنتم من السياسيين الطائفيين المتبرقعين بلباس (التشيع ) الذين ينهبون أموال العراق ويفسدون في الأرض ويهلكون الحرث والنسل كل يوم ..؟
(رمتني بدائها وانسلت)..!!!
فالزمان بحق صحيفة محترمة مكتنزة بالوعي السياسي والرؤى الأبداعية والفكرية، ومن دون مبالغة أو أنحياز تعتبر الزمان نمط من الصحف الملتزمة التي تمتلك الإبداع والقدرة على الديمومة.. وهذا ماأحببناه فيها وما نريده ومانحتاجه منها ..
بقي أن نّذكر إن نفعت الذكرى.. إن الزمان تصدر يومياً ب(بعشرات الآلاف من النسخ في الداخل وفي الخارج ) وكلها تنفذ عند المساء ..وهناك صحف خائبة تصدر بألف نسخة باليوم وتمسي بألف نسخة كما هي …!!!
هذه هي الزمان ..وهذا هو البابي ..
وليخرس الخارسون ..!!!!!
ذياب الخزاعي – بغداد























