من المتعارف عليه لدى الكثير من دول العالم مكافآة نهاية الخدمة هذه المكافأة تكون على شكل مبالغ نقدية او على شكل امتيازات تقدم الى اشخاص خدموا بلادهم سواء كانت هذه الخدمة فنية ام رياضيا ام سياسية اما في العراق فان الوضع مختلف تماما وكان هذه المكافآة والامتيازات غير موجودة في هذا البلد العظيم الذي انجب الكثير من المبدعين او المثقفين الذين جعلوا العراق فخرا او رمزا بين بقية الدول على مختلف المجالات سواء كانت رياضية ام فنية ام ربما حتى سياسية فاذا ماعادوا الى ارذل العمر اصبحوا مثيرين للشفقة يطلبون المساعدة من هذا وذاك او ربما يصبحوا نادمين على كل ماقدموا من خادمين على كل ماقدموا من ابداعات و عطاءات الى البلد الذي احتضنتهم كثيرا او قد يندبوا حظهم على تلك لحظة او ثانية بذلوها من اجل العراق وهاهي امل طه احد ضحايا لعنة العراق اللعنة التي اصابت معظم اطياف الشعب العراقي فبعد خدمة استمرت لاكثر من (45) سنة فقد اخذ منها المرض ما اخذ قد اصبحت نصف مشلولة وبنظر ضعيف وهي كل ماتطلبه من الحكومة ان يرسلوها الى احدى الدول الاوربية لمعالجتها وان تعود الى خدمة الشاشة العراقية من جديد ما لذي دفعها الى ان تطلب مثل هذا الطلب لولا حبها لوطنها مالذي دفعها لطلب مثل هذا الشي سوى رغبتها في اعادة البسمة الى شفاه العراقيين الذين ربما نسوا شكل الابتسامة على شفاهم من جراء ويلات الحروب وتردي الاوضاع والانفجارات التي باتت شبه يومية .
رأيتها في لقاء على احدى القنوات الفضائية وقد تمكن منها المرض تتوسل الى اصحاب النخوة والغيرة في الحكومة ان يقوموا بمساعدتها لاجراء العلاج اللازم اليها فأنها لاتملك حتى منزل تسكن فيه فهي الان احدى نزيلات دار المسنين في بغداد اهكذا يكافأ المبدعيين في العراق ؟ اهكذا كون جزاؤهم بعد ان بذلوا الغالي والنفيس من اجل وطنهم العراق ؟ الا يوجد في الحكومة من فيه المروءة والنخوة لمساعدة لهذه المبدعة الذين قد تربوا على افلامها كفيلم (عمارة 13) او مسرحيت (الخيط والعصفور) ولكن هذه الحرة ربما ان امل طه فقدت الخيط والعصفور فعلا .
زهير العيثاوي – بغداد
























