وشم إيراك السخي – فلاح المرسومي

وشم إيراك السخي – فلاح المرسومي

– لقد ذهبت سناء النقاش مؤلفة كتاب ( وشم ايراك السخي ) بلغتها الجميلة عن كل ما في ( ايراك) باستخدامها تقنيات السرد في شرح جسد النص متلمسة المواضع فيه للوقوف بوضوح للمعاني والقدرة  على محاورة المدلولات الكافيه في هذا الجسد ( ايراك) الذي منحها قدرة التحليل والوصف وكانها مستعينه  ب ( كاميرا خفية ) لترينا كل ما فيها من روعة التسامح والجمال والحب والاقتدار الذي يملأ ظاهرها وباطنها على الرغم مِن كل مَنْ اوجعوها واذوها  احبابها المشتكين عليها وهي المُحبة لهم الساكنين قلبها وروحها وجسدها الطاهر حيث اشتكوها عند المحاكم وحشدوا الشهود للنيل منها أمام القاضي تسمع ظلمهم ولن ترد عليهم والقاضي يرى فيها على غير ما هم منها يشتكون شغوفاً لسماعها وهو الذي أعجب بها أشد الإعجاب فما كان منه الا التوسل بها للرد والدفاع عن نفسها، فتقدمت بخطوات ثابته واثقة زادت محياها اجلالاً وهيبة عند الناظرين بعيون تحلق بفضاء القها  محبوسة أنفاسه وقالتها باختصار «انا لا يضرني ضار، فأنا ازهو كالربيع واتحمل صيفاً ساخناً وغباراً مملوءاً بحب الشتاء والمطر، لكن الحزن يتجدد في كل المواسم متمسكاً بي لا ينفك مني ولا انفك منه متمازجان محبان صرنا كعجينة واحدة، رغم ذلك انهض على الدوام رغم الألم أعود صبية قادرة على تحمل الهمّ ولي من العطاء البازخ بالكرم، القي محبة مني لكل من احملهم براحة يدي المعطاء ولأني أعود دائماً صبية جميلة يطمعون بي طمعاً يحمل نكهة اللذة والاشتهاء وحلم الاستيلاء وفيضان الخطوب، لكني لا اتنازل عن كبريائي ولا اسمح لأحد  بلمسي اعرف انهم يحلمون برغبات مجنونه تبعث على النفور والاشمئزاز وليس هناك في حواراتهم غير بقايا غلّ واخبار عارية عن الصحة ، انا « ايراك « اسمي عشق إلهي موغل بالقدم، جبل مرفوع، شطوط عذبة تسقي العطش فترويه منذ ابد الابدين إلى يوم الدين، اسمي الخير والنماء كتب في لوح الوجود مسمار سومر، أكد وبابل واشور واور ونفر وميشان، ارادتي لا يحدها حدود ارسم ما بين البطولة والحكمة والعدالة منذ غابر الزمان،  القاضي كأنه يسمع منها الغاز ليحاورها بالقول  « اه يا ايراك انه الحزن  ليكن الحزن هو ماء التطهير ليكون سلاحنا في مواجهة الوحوش الساكنة في نفوسنا « قالها القاضي وانتبه لنفسه ليته لم يسمعه احد، ليعود لايراك يسألها هل انت مؤمنة، ردت عليه نعم والحزن عند المؤمنين يتلخص في اجمل عبارتين « ما أحزن الله عبداً إلا ليسعده» و « ما ابتلى الله عبداً إلا لأنه أحبه» والصبر عن كل حزن راحة للقلوب « وبشر الصابرين» ولنا في حزن يعقوب النبي على فراق ابنه يوسف، خير مثال حيث ابيضت عيناه  من حزن الفراق.

–  وفي موضوعات أخرى جاء بها الكتاب وبالسرد واللغة الجميلة للكتابة عن ( أحزان الالهة) وعن (انا عراقي إذن انا لا أحزن) وعن (تراجيديا الفرح) وعن (توسل الغيث) وتختتم ب (العراق لحية التاريخ الناصع بالبياض الدالة على العظمة والرقي).

– الكتاب ب(145) صفحة إصدار بغداد /أيلول 2023 وقعته مؤلفته سناء النقاش عضوة مجلس نقابة الصحفيين العراقيين بحفل توقيع اقيم في (معرض بغداد الدولي للكتاب) مساء يوم 23 أيلول بحضور جميل من صحفيين إعلاميين.