
في ظلمة البئر
عبد المنعم حمندي
أطفُو.. كما تطفو البلاد على المياه الٱسنة
إنا معأ.. في ظلمة البئر العميقة،
والممرات هنا مثل الأفاعي لامعات بل مُقفلات ،
من ذا الذي يأتي لينقذنا ويأخذنا إلى نهرٍ
و بغسل قلبنا وجروحنا
ويطهًر الٱثام فينا .
فالأفاعي سارحات والظلام بيتنا ،
فإلى متى نبقى على حجر المجاعة
لا نرى مطراٌ
ولا شمساٌ تضيء لنا البقاء؟
زرع التصبًر نخلة ،
هي خبزنا وملاذنا
. والبئر معتمةّ.. يباس
وسؤال هذي الناس
كيف يعيش الٱس؟
جزع التوسل والرجاء
وتحجًرت في الأفق أجنحة الاغاثة والدعاء
الموت كان خيارنا ..
لكنما نأبى ،
تعزً نفوسنا ترك البلاد ذليلةٔ للريح والدهماء
واللقطاء، لا يتورعون بذبحها أوبيعها مثل الإماء
في كل يوم يصنع الأوغاد مجزرةٔ .
فكيف مثلي يستطيع أن يطير مع النوارس..
أو يحلًق في الفضاء ؟
.. أأرافق الفوضى
وأركب قارب الأمواهِ
منحدراً إلى سهلٍ و مضمار
أسابق وحدي الغيلان والسعلاة والعنقاء
أنا طائرّ حرّ ،كسرتّ الطوق،
لا قفص يحاصرني
ولا أرنو إلى أفق بعيد
دَبَّتْ عقاربُهم إليَّ ،
ولم أكُنْ غير الذي يطوي المدى
ويقارع الظلماء ،
والزمر التي جعلت من الوطن المكبل بالرعاع
غابة تتخاتل فيها الضباع
لا بد للبئر العميقة من ضياء .
أو لا خيار سوى الوداع
























