

إحياء روح الموصل بعدسات السينما تمكين للشباب وحفظ التراث – هدير الجبوري
اقامت مؤسسة ملتقى الكتاب للثقافة والتعليم بالشراكة مع منظمة اليونسكو وبدعم من الاتحاد الاوربي حفلاً لمناسبة اختتام الورشة التدريبية الخاصة بصناعة الافلام التي توثق تراث الموصل اذ سعت مؤسسة ملتقى الكتاب للعمل على مشاريع عديدة لتوثيق التراث على مستوى الموسيقى والسينما من خلال العديد من البرامج واحداها ماتم إنجازه كمرحلة اولى لتوثيق جزء من تراث الموصل عن طريق الافلام الوثائقية القصيرة على ايدي شباب يحاولون انتاج اعمال قيمة بامكانات محدودة تحاكي الواقع التراثي لهذه المدينة ..
وقال حارث ياسين مدير مؤسسة ملتقى الكتاب في معرض حديثه في بدء الاحتفالية بان المؤسسة تعمل منذ فترة على توثيق مشروع التراث اللامادي داخل المدينة بشكل اساسي وهذا ماتم انجازه بالتعاون مع منظمة اليونسكو وهذا ليس اول تعاون مع هذه المنظمات وهناك مشاريع سابقة بهذا الخصوص فمدينة الموصل مرت بعدة مراحل انتجت لنا بيئة مليئة بالعينات البحثية التي تكاد ان تكون مفيدة في المستقبل بشكل عام ويمكن استغلالها على المستوى العلمي او الثقافي والتراثي ولذلك نجد اليوم الكثير من الشباب يعملون جاهدين على إحياء الكثير من الموروث التراثي ..
واستدرك بان اليوم مشروعنا هو نتاج ثلاثة اسابيع فقط وماترونه اليوم خلاصة التدريب والعمل والانتاج وتم من خلال هذه الافلام توثيق مراحل مهمة للمحافظة على تراث المدينة لتصل الى العالم عن طريق هذه الافلام بشكل اكبر..
اكمال افلام
وتحدث بعد ذلك التدريسي في معهد الفنون الجميلة سليك سالم الخباز عن أكمال هذه الافلام التي انجزها طلبة معهد الفنون الجميلة للبنين في الموصل وقال بان نينوى لديها الكثير من الخبرات لتصوير الفلم السينمائي واخراجه وكتابة السيناريو له والتمثيل كذلك وما إلى ذلك من تفاصيل واوضح انه تم العمل مع اليونسكو على مرحلة الانتاج السينمائي والتواصل معها لتنفيذ هذه الجزئية المتعلقة بها وقال بان معهد الفنون لديه الكثير من الاجهزة الممنوحة له من منظمة اليونسكو وعقب الورشة التي استمرت لاربعة اشهر كان هناك اساتذة من جامعات اوربية وبعناوين علمية عديدة كانوا مع المتدربين في مدينة الموصل لتنفيذ هذه الورشة وبعد انتهائها اصبح لمعهد الفنون أسم في الوسط السينمائي الاوربي واوضح بان العمل السينمائي شاق ويتطلب الكثير لانجازه..
وقبل ان تبدأ العروض تم تكريم عدد من طلبة معهد الفنون الجميلة للبنين في الموصل واساتذتها وعلى رأسهم الفنان التدريسي سليك الخباز والمصمم زياد طارق الشبلي بشهادات تقديرية من منظمة اليونسكو تقدم بها ممثلها في الموصل السيد جنيد سورش والي ..
وبعدها تم عرض الافلام السينمائية الوثائقية الثلاثة المشاركة وهي كل من :
-فيلم بقايا / اخراج مريم مازن
-فيلم منزل 24 / اخراج الفنان التشكيلي ليث قندلا
-فيلم حياة اخرى / اخراج يوسف بشار
وتكريم مجموعة من الممثلين الشباب الذين تلقوا تدريباً مكثفاً في ورش تعليمية مختصة تدربوا فيها على كتابة السيناريو وتقنيات التصوير والمعالجة الصوتية والاخراج..
ومن ثم اقيمت جلسة حوارية شارك فيها المخرج والكاتب المسرحي بيات محمد مرعي والسينمائي مروان ياسين وقد اشادوا باهمية قيام هذه الفئة من لشباب بعمل هكذا نوع من الافلام السينمائية الوثائقية وكذلك مشاركة عنصر نسوي في الاخراج لاحدى هذه الافلام..
كما ان الفنان العراقي قادر تماماً على صنتعة افلام تليق بالفن العراقي لكن الدعم المادي له وقلة الامكانات الفنينة ومحدوديتها وغياب دور القطاع الخاص الذي يمتلك رؤوس الاموال لدعم هذا القطاع أسوة بما يجري في السينما بالخارج..
وبعدها تم اعلان اسماء الافلام الفائزة من قبل لجنة التحكيم والمدربون التي تألفت من :
-المحكم بيات محمد مرعي
-المدرب عثمان الجلبي
-المدرب والمشرف على الانتاج هيثم صالح
والافلام الفائزة هي :
1-الفلم الفائز بالمركز الاول ( بقايا)
فريق العمل مريم مازن- مصطفى محمد صالح – شمال عبدال – زيد الجادر
2-الفلم الفائز بالمركز الثاني ( منزل 24)
فريق العمل علاء وليد – احمد محمود – مؤمن عماد – ليث قندلا – حسين الراشدي
3-الفلم الفائز بالمركز الثالث ( حياة اخرى)
فريق العمل يوسف شبر – مصطفى باسل – نور صالح – سمية نسيم – علي مروان – احمد السالم
وتم منح الافلام الفائزة جوائز تقديرية بسيطة توزعت كالآتي:
-1500 دولار للفلم الاول – 1000 دولار للفلم الثاني – 500 دولار للفلم الثالث ..
ازقة قديمة
وتناولت الافلام الفائزة قصصاً مختلفة حيث تحدث فلم بقايا عن الازقة القديمة في الموصل عن طريق الراوي احمد وماتبقى من ذكرياته في جولة تقوده لمسقط رأسه شارحاً لنا ولعه بالنقوش الموجودة على الابواب والطراز العمراني للدينة القديمة..اما فيلم منزل 24 فكان عن نحات يعود من الغربة الى احضان الوطن ليعيد بناء تراث مهدد بالضياع وعليه مواجهة التحديات التي خلفتها الحرب على رخام المنازل وجدرانها..في حين تناول فيلم حياة اخرى كيف ان البائع غدير البالغ من العمر 40 سنة يحاول ان يحافظ على تراث مدينة عن طريق حراسة مواقعها الاثرية وتوريث الانتيكات التي ورثها من والده الى ولده وتعليمه كيفية الحفاظ عليها..


















