مخرجون جدد في دورة تدريبية للأفلام الوثائقية بالموصل

الموصل- مروان ياسين الدليمي

شهدت قاعة المهندسين في الموصل وقائع الحفل الختامي لانتهاء الدورة التي أقامتها مؤسسة ملتقى الكتاب، لصناعة الافلام الوثائقية بدعم من منظمة اليونسكو والاتحاد الاوربي، وشارك فيها 15 متدربا .


واعتمدت الدورة منهجا مكثفا في إيصال المعلومة والخبرة الاحترافية إلى المتدربين، وفي ختامها انقسم المشاركون تحت إشراف المخرج الشاب هيثم صالح إلى ثلاث فرق لتنفيذ مشاريع ثلاثة أفلام قصيرة، زمن كل فيلم لا يتجاوز 10 دقائق ، وتم الاتفاق على خصوصية أفكارها وموضوعاتها التي تتعلق بمشروع احياء تراث مدينة الموصل الذي تعمل على دعمه وتمويله منظمة اليونسكو والاتحاد الاوروبي .

 

وفي اطار تقييمها للأفلام الثلاثة التي تم انتاجها وجدت لجنة التحكيم المؤلفة من المخرج علي عمر، بيات مرعي، مروان ياسين الدليمي،أن المستويات الفنية للأفلام عكست نضج الوعي بلغة وأدوات الفن السينمائي، وهي دليل واضح على وجود استعداد كبير لدخول عالم الفيلم الوثائقي لدى الشباب، رغم قصر الفترة الزمنية للتنفيذ والتي لم تتجاوز الاسبوع، بينما عملية انتاج فيلم وثائقي عادة ما تأخذ شوطا زمنيا طويلا من العمل، يزيد عما تستغرقه الافلام الروائية.

 

وقد أشارت لجنة التحكيم إلى أنها وجدت صعوبة في تحديد المركز الأول نظرا لتقارب المستوى بين الافلام، كما أكدت على أن هذه الدورة أفرزت مواهب مميزة، يمكن أن يكون لها حضور لافت في المستقبل إذا ما استمرت في العمل واكتسبت المعرفة.

وفي الختام أسفرت نتائج لجنة التحكيم عن فوز فيلم” بقايا ” للمخرجة مريم مازن بالمركز الأول .
وفاز بالمركز الثاني” منزل 24 ” للمخرج علاء وليد ،أما المركز الثالث فكان من نصيب “حياة أخرى” للمخرج يوسف بشار.


ومن بين التفاصيل المهمة في هذه التجربة أن المدينة قد كسبت مخرجة واعدة، وهي أول أمراة في الموصل تدخل ميدان إخراج الافلام الوثائقية، ما يعني تحولا واضحا بدأ في اهتمامات الشباب إزاء هذا النوع من الافلام، باعتبار أن الفيلم الوثائقي وسيلة فنية بغاية الأهمية للحفاظ على ذاكرة المدينة، بعد أن تعرضت إلى التخريب والتدمير خلال الحرب ضد تنظيم داعش الأرهابي، ومن الضروري العمل على توثيقها فيلميا خشية أن يطالها الاندثار .

ومؤسسة ملتقى الكتاب تأسست بعد العام 2017 سجلت حضورا مميزا في انشطتها الثقافية والفنية، وازدحمت مدونتها الإنتاجية بالعديد من النقاط المضيئة بعد الاعوام السبعة التي قطعتها .