زحام

زحام

فليحة حسن

ها أنا أسير في شوارع تغط ُّ في هدوء جائر

تحت شمس تستهلكُ أشجاره

وليس على الإسفلت

سوى أثار بقايا أحلام مائعة

وحين لا يملأ حقائبك سوى الهم

يكون الصعود الى الحافلة

صعباً جداً

مثل النزول منها تماماً

صدقني

كنتُ على وشك الكتابة عنكَ

غير إن جيراني الذين تفصلني عنهم علامة استفهام مائلة

سمعتهم يتهامسون

– هي تعطلُ الوقتَ في ساعاته!

المارة الذين سرّتُ بمحاذاتهم على أطراف قلبي

سمعتهم يهمسون

– لماذا لا تسير في طرق جانبية، أقصر، وأكثر غموضاً، وظلمة؟

سائق الباص الذي أشار الى ماكينة النقود بطرف عينيه واستدار الى جهة الشباك ليكملَ همسهُ

– كلّ يوم، كلّ يوم، متى يحلُّ يوم الأحد؟

وأنا بين أن أكون أنا

ولا أستطيع

أدور في زحامهم

في زحامكَ

ومثل صفعة مباغته

أنقضى اليوم.

* عدة اشخاص في هذه القصيدة