حجب تلغرام في العراق لأسباب أمنية

بغداد‭ – ‬الزمان

أعلنت وزارة والاتصالات العراقية،‮ ‬يوم الاحد،‮ ‬حجب تطبيق تلغرام في‮ ‬البلاد رسمياً‭.‬

وقالت‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬اطلعت‭ ‬الزمان‭ ‬عليه،‭ ‬إنها‭ ‬تَلفتُ‭ ‬انتباه‭ ‬مستخدمي‭ ‬الشبكة‭ ‬المعلوماتية‭ (‬الإنترنت‭) ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حجب‭ ‬تطبيق‭ (‬تيليغرام‭) ‬جاء‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬توجيهات‭ ‬الجهات‭ ‬العليا‭ ‬لمحددات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأمن‭ ‬الوطني،‭ ‬وحفاظًا‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية‭ ‬للمواطنين،‭ ‬التي‭ ‬خرق‭ ‬التطبيق‭ ‬المذكور‭ ‬سلامة‭ ‬التعامل،‭ ‬بها‭ ‬خلافًا‭ ‬للقانون‮»‬‭.‬

واضافت‭ ‬ان‭ ‬‮«‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة،‭ ‬قد‭ ‬طلبت‭ ‬مرارًا،‭ ‬من‭ ‬الشركة‭ ‬المعنية‭ ‬بإدارة‭ ‬التطبيق‭ ‬المذكور،‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬غلق‭ ‬المنصات‭ ‬التي‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬تسريب‭ ‬بيانات‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬الرسمية‭ ‬والبيانات‭ ‬الشخصية‭ ‬للمواطنين،‭ ‬ممّا‭ ‬يشكل‭ ‬خطرًا‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العراقي‭ ‬والسلم‭ ‬المجتمعي،‭ ‬إلا‭ ‬إن‭ ‬الشركة‭ ‬لم‭ ‬تستجب‭ ‬ولم‭ ‬تتفاعل‭ ‬مع‭ ‬أيٍّ‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الطلبات‮»‬‭.‬

واكدت‭ ‬ان‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬الاتصالات‭ ‬تؤكد‭ ‬احترامها‭ ‬حقوق‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والاتصال،‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بأمن‭ ‬الدولة‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬ونعرب‭ ‬عن‭ ‬ثقتنا‭ ‬في‭ ‬تفهم‭ ‬المواطنين‭ ‬لهذا‭ ‬الإجراء‮»‬‭.‬

وتطبيق‭ ‬تلغرام‭ ‬واسع‭ ‬الانتشار‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬حيث‭ ‬تستخدمه‭ ‬خصوصاً‭ ‬منصات‭ ‬إعلامية‭ ‬مقربة‭ ‬من‭ ‬أحزاب‭ ‬موالية‭ ‬لإيران،‭ ‬لنشر‭ ‬الأخبار‭. ‬وأثار‭ ‬توقّف‭ ‬التطبيق‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬غضباً‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬تلك‭ ‬المنصات‭ ‬على‭ ‬التطبيق،‭ ‬حيث‭ ‬اعتبرت‭ ‬إحدى‭ ‬تلك‭ ‬القنوات‭ ‬والتي‭ ‬تضمّ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬330‭ ‬ألف‭ ‬مشترك،‭ ‬في‭ ‬تعليق‭ ‬التطبيق‭ ‬‮«‬تكميماً‭ ‬للأفواه‭ ‬ومصادرة‭ ‬للحريات‮»‬‭.‬‮ ‬

بعد‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ ‬والعنف‭ ‬الطائفي‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭ ‬الأميركي‭ ‬الذي‭ ‬أطاح‭ ‬بنظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬عرف‭ ‬العراق‭ ‬استقراراً‭ ‬نسبياً‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬النزاعات‭ ‬السياسية‭ ‬والعنف‭ ‬الذي‭ ‬يهزّ‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬وقت‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭. ‬لكن‭ ‬منظمات‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬وناشطون‭ ‬يرون‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬قيود‭ ‬على‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭.‬‮ ‬

وأعربت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬عن‭ ‬قلقها‭ ‬إزاء‭ ‬طرح‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬‮«‬مشروعي‭ ‬قانونين‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬سيقيدان‭ ‬بشدة،‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اعتمادهما،‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والتجمع‭ ‬السلمي‭ ‬للشعب‭ ‬العراقي‮»‬،‭ ‬هما‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والتجمع‭ ‬السلمي،‭ ‬ومشروع‭ ‬قانون‭ ‬الجرائم‭ ‬المعلوماتية‭.‬‮ ‬

وفي‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬الماضي،‭ ‬علّقت‭ ‬البرازيل‭ ‬العمل‭ ‬بتطبيق‭ ‬تلغرام‭ ‬كذلك‭ ‬لتمنعه‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬بيانات‭ ‬حول‭ ‬مجموعات‭ ‬نازيين‭ ‬جدد‭ ‬ناشطين‭ ‬على‭ ‬التطبيق‭. ‬لكن‭ ‬القرار‭ ‬ألغي‭ ‬بقرار‭ ‬قضائي‭.‬