

الرباط – عبدالحق بن رحمون
تظل آفاق مساهمة مغاربة العالم واعدة في تنمية المغرب، لكن بحسب مراقبين فإن عراقيل تقف في هذا السبيل، و يظلون هم آمال تنمية الاقتصاد المغربي. وفي كثير من المناسبات ، يطرح موضوع التحويلات المالية للمغاربة بالخارج موضوع من المناقشات في السياسة الوطنية ، ويتمتع أفراد الجالية بكفاءات عالية في مختلف المجالات، وإذا كان لهم دور في الاقتصاد الوطني، فإن مصاعب تواجههم منها ﻏﻴﺎب ﺗﺴﻬﻴﻼت اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ والبيروقراطية والرشوة، لكن الدوائر الرسمية في الكثير من المناسبات تقر أن كفاءات مغاربة العالم هم ثروة في تحريك عجلة النمو في المغرب.
ومؤخرا أعلن مكتب الصرف بأن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت حوالي 55.3 مليار درهم عند متم يونيو 2023، مقابل 48.57 مليار درهم المسجلة قبل سنة.
وأظهرت هذه التحويلات أظهرت بذلك ارتفاعا بنسبة 13.9 في المائة (زائد 6.75 مليار درهم) مقارنة بشهر يونيو 2022.
ومن جهة أخرى، وبحسب نشرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية لشهر (يونيو) حزيران، ارتفع فائض ميزان مبادلات الخدمات من 24.84 مليار درهم إلى 62.5 مليار درهم. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع الصادرات (من زائد 36.3 في المائة إلى 121.85 مليار درهم) وهو مستوى فاق ارتفاع الواردات (زائد 14.7 في المئة إلى 59.35 مليار درهم).
على صعيد آخر، أصبح مفهوم “الجدية” هو العنوان البارز للنقاشات بالمغرب ، وهي ضد الكسل والخمول والتهاون وتقطيع (البينكة) والمسوخات، وجميع فصائل وأنواع التماسيح وألوان شتى من الحربائية.
وفي هذا الاطار، أوضح ملك المغرب المعنى الحقيقي للجدية كشرط تعاقدي بين الدولة والمواطنين، وبينها وبين الأحزاب السياسية والنقابات،وبين المسؤولين الحكوميين.وسلط الملك محمد السادس، الضوء ، في خطاب العرش في خطابه السنوي بمناسبة الذكرى 24 لجلوسه على العرش، على مجموعة من القضايا الداخلية والخارجية، في مقدمتها الجدية في تحمل المسؤولية وربطها بالمحاسبة و خصال التضامن والتكافل والارتباط بالوطن والهوية، وربط الملك “الجدية كمنهج متكامل تقتضي ربط ممارسة المسؤولية بالمحاسبة…”
ويشار أن في السنوات الأخيرة ، يرى مراقبون وملاحظون أن بعض الأحزاب التي توجد في دائرة الإتهام، تخلت عن أدوارها، في تأطير المجتمع في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، وجعلت أدوراها منحصرة في الانتخابات، ولم تعد تتصدى للفساد الفساد بنسبة كبيرة كما كانت سابقا. وفي ظل فراغ في الساحة السياسية ظهر في المغرب مؤثرون في مواقع التواصل الاجتماعي، يثيرون التشكيك في الخصال والقيم الأصيلة المؤسسة للأسرة المغربية.
من جهة أخرى ، أبرزت الحكومة المغربية أن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس “يعد بوصلة عمل الحكومة والإصلاحات التي تقوم بها.”
وقالت الأغلبية الحكومية، في بيان تسلمت (الزمان) نسخة منه ، أن “مضمون خطاب العرش يعد بوصلة عمل الحكومة والإصلاحات التي تقوم بها، لما يتضمنه من توجيهات استراتيجية دقيقة، تساعدنا في تثمين المنجزات كما تنبهنا للإكراهات.”























