إيران تقبل التفاوض حول حقل غاز متنازع عليه مع السعودية والكويت

طهران‭- ‬بيروت‭- ‬الزمان‭ ‬

أكدت‭ ‬إيران‭ ‬الأحد‭ ‬تمسّكها‭ ‬بـ»حقوقها‮»‬‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬غاز‭ ‬متنازع‭ ‬عليه‭ ‬مع‭ ‬السعودية‭ ‬والكويت‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬رغبة‭ ‬لدى‭ ‬البلدين‭ ‬للتوصل‭ ‬الى‭ ‬‮«‬تفاهم‮»‬‭ ‬بشأنه‭.  ‬في‭ ‬تلميح‭ ‬واضح‭ ‬الى‭ ‬قبول‭ ‬التفاوض‭ ‬حول‭ ‬حصص‭ ‬مرضية‭ ‬للأطراف‭ ‬الثلاثة‭ . ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬إيراني‭ ‬مطلع‭ ‬ان‭ ‬طهران‭ ‬تريد‭ ‬تكرار‭ ‬تجربة‭ ‬التقاسم‭ ‬مع‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭ ‬كما‭ ‬فعلت‭ ‬معها‭ ‬قطر‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬بعيدة‭ ‬بخصوص‭ ‬حقل‭ ‬غاز‭ ‬قريب‭ ‬للمياه‭ ‬الإيرانية‭ ‬الإقليمية‭. ‬وأضاف‭ ‬المصدر‭ ‬ان‭ ‬التفاوض‭ ‬حول‭ ‬الطريق‭ ‬الوحيد‭ ‬،‭ ‬لان‭ ‬المحكمة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬لاهاي‭  ‬طريقها‭ ‬طويل‭ ‬جدا‭ ‬ونتائجها‭ ‬غير‭ ‬مضمونة‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬ايران‭ ‬خارج‭ ‬الإفادة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحقل‭ .‬

ويعود‭ ‬النزاع‭ ‬بشأن‭ ‬الحقل‭ ‬المعروف‭ ‬باسم‭ ‬آرش‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬والدرّة‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬والكويت،‭ ‬الى‭ ‬عقود‭ ‬خلت‭. ‬وأثيرت‭ ‬التوترات‭ ‬مجددا‭ ‬بشأنه‭ ‬مؤخرا‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬طهران‭ ‬استعدادها‭ ‬لبدء‭ ‬التنقيب،‭ ‬وردّ‭ ‬الرياض‭ ‬والكويت‭ ‬بتأكيد‭ ‬امتلاكهما‭ ‬‮«‬الحقوق‭ ‬الحصرية‮»‬‭ ‬بشأنه‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬جواد‭ ‬أوجي‭ ‬‮«‬إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬رغبة‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬تفاهم‭ ‬وتعاون،‭ ‬فإن‭ ‬إيران‭ ‬ستضع‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬أعمالها‭ ‬تأمين‭ ‬حقوقها‭ ‬ومصالحها‭ ‬والاستخراج‭ ‬والتنقيب‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الموارد‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬إرنا‮»‬‭ ‬الرسمية‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إيران‭ ‬لطالما‭ ‬دعمت‭ ‬الحلول‭ ‬السلمية‭ ‬بشان‭ ‬قضايا‭ ‬الحدود‭ ‬البرية‭ ‬والمائية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجوار‮»‬،‭ ‬الا‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬لن‭ ‬تتحمل‭ ‬أي‭ ‬تضييع‭ ‬لحقوقها‮»‬‭ ‬بشأنه‭.‬

وأكدت‭ ‬السعودية‭ ‬والكويت‭ ‬مطلع‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬أنهما‭ ‬‮«‬فقط‮»‬‭ ‬تملكان‭ ‬حق‭ ‬استغلال‭ ‬الثروات‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬الحقل‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬الخليج،‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬إعلان‭ ‬طهران‭ ‬استعدادها‭ ‬لبدء‭ ‬التنقيب‭.‬

وجددت‭ ‬الكويت‭ ‬دعوتها‭ ‬إيران‭ ‬الى‭ ‬استئناف‭ ‬محادثات‭ ‬ترسيم‭ ‬الحدود‭ ‬البحرية‭.‬

وكانت‭ ‬الرياض‭ ‬والكويت‭ ‬وقّعتا‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬اتفاقاً‭ ‬لتطوير‭ ‬الحقل‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬اعتراض‭ ‬طهران‭ ‬التي‭ ‬وصفت‭ ‬الصفقة‭ ‬بأنّها‭ ‬‮«‬غير‭ ‬شرعية‮»‬‭.‬

ويعود‭ ‬النزاع‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والكويت‭ ‬الى‭ ‬ستينات‭ ‬القرن‭ ‬الفائت،‭ ‬حينما‭ ‬منح‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬حق‭ ‬التنقيب‭ ‬في‭ ‬حقول‭ ‬بحرية‭ ‬لشركتين‭ ‬مختلفتين،‭ ‬وهي‭ ‬الحقوق‭ ‬التي‭ ‬تتقاطع‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الشمالي‭ ‬من‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭.‬

ويقدر‭ ‬احتياطي‭ ‬الغاز‭ ‬القابل‭ ‬للاستخراج‭ ‬من‭ ‬الدرة‭ ‬بنحو‭ ‬200‭ ‬مليار‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭. ‬وأجرت‭ ‬إيران‭ ‬والكويت‭ ‬مدى‭ ‬أعوام،‭ ‬مباحثات‭ ‬لتسوية‭ ‬النزاع‭ ‬حول‭ ‬منطقة‭ ‬الجرف‭ ‬القاري‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬البحرية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬الا‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تؤد‭ ‬الى‭ ‬نتيجة‭.‬

وكان‭ ‬بدء‭ ‬إيران‭ ‬التنقيب‭ ‬في‭ ‬الدرة‭ ‬في‭ ‬2001‭ ‬دفع‭ ‬الكويت‭ ‬والسعودية‭ ‬الى‭ ‬اتفاق‭ ‬لترسيم‭ ‬حدودهما‭ ‬البحرية‭ ‬والتخطيط‭ ‬لتطوير‭ ‬المكامن‭ ‬النفطية‭ ‬المشتركة‭.‬