نزوح أربع قرى في إحدى  نواحي ميسان بسبب الجفاف

خبراء يؤكّدون أهمية دور الإعلام بكشف حقائق البيئة والمناخ

نزوح أربع قرى في إحدى  نواحي ميسان بسبب الجفاف

ميسان – علي قاسم الكعبي

بغداد – ابتهال العربي

كشفت مديرية ناحية المشرح اليوم الأربعاء عن تاثير الجفاف على سكان القرى التابعة لها وقال مدير الناحية منير الساعدي للزمان ان ناحية  المشرح شهدت هجرة عكسية من الريف للمدينة لسكنة اربعة قرى في الناحية مبينا بان القرى التي نزحت  هي (شط الأعمى واميلحة  والعيوينة والشويطي ) وتلك قرى تقع أسفل نهر المشرح

واكد ان (تلك القرى  وسجلت هجرة وصفتها بالكبيرة بسبب الجفاف).

وأشار الى ان (الجفاف ضرب نهر المشرح والاهوار بقوة ما تسبب بشحة قاسية جدا في عمود النهر كونه يتفرع لأكثر من 22 نهراً والقرى أقيمت على تلك الانهر وقد نزح عدد من سكان تلك القرى بسبب نفوق الحيوانات والأسماك وندرة مياه الشرب).منوها الى ان  (ناحية المشرح هي الاكثر ضررا كونها تتذيل نهر المشرح وتلك بانت بشكل كبير بعد جفاف المناسيب المائية التي كانت ترد للناحية عن طريق نهر الدويريج الحدودي والطيب ما تسبب بنفوق اسماك في هور السناف جنوب شرق محافظة ميسان).

وانطلقت مساء الأربعاء الدورة التدريبية الإعلامية الأولى التي أقامها معهد العلمين للدراسات العليا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على قاعة ملتقى بحر العلوم للحوارفي الجادرية بمشاركة خبراء متخصصين في شؤون المياه والبيئة والاعلام وعدد من ممثلي المؤسسات الإعلامية العراقية.

وتأتي هذه الدورة ضمن مشروع “ظمأ العراق الذي أطلقه ملتقى بحر العلوم للحوار بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتسليط الضوء على ازمة المياه والتغيرات المناخية في العراق.

وعقدت الدورة ، بعنوان ( بناء القدرات الإعلامية في قضايا ندرة المياه والتغيرات المناخية في العراق) بحضور إبراهيم بحر العلوم المشرف العام لمؤسسة بحر العلوم وراعي مشروع (ظمأ العراق).

وافتتحت الدورة التدريبية بكلمات ترحيبية لمنظمي الدورة كل من رئيس قسم الاعلام بمعهد العلمين للدراسات العليا، غمار ديب نائب الممثل المقيم في العراق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، وحيث اكدا دور الاعلام البيئي في تناول قضايا ازمة المياه والتغيرات المناخية في العراق، مؤكدين ان الهدف من الدورة تعزيز خبرات الصحفيين والإعلاميين العراقيين في معالجة قضايا التغييرات المناخية وأزمة المياه لتسليط الضوء على هذه الازمة التي تواجه البلاد.

مؤتمر المناخ

واكد علي رزوقي حسين رئيس لجنة متابعة توصيات مؤتمر المناخ ونائب مدير مكتب رئيس الوزراء في كلمته أهمية تنفيذ توصيات مؤتمر المناخ الذي عقد مؤخرا في البصرة، مضيفاً انشانا لجان مشتركة لمتابعة مقررات المؤتمر، وان هذه المقررات ستجد طريقها الى النور.

وأشار الى ان (هناك توجهاً حكومياً لاستغلال الغاز المصاحب للنفط وعدم السماح بتسربه لما له من أثر بيئي خطير على البيئة والمناخ في البلاد).

وجرى خلال تكريم الضيوف بدرع قدمه بحر العلوم مؤكداً ان (هذه الدورة جزء من مشروع ظمأ العراق التي سلط الضوء على المخاطر البيئية الناتجة عن ازمة المياه).

وتضمن برنامج اليوم الأول محاضرة بعنوان (مفاهيم وتعاريف ذات العلاقة بالمياه والبيئة وتغير المناخ) ألقاها الخبير حمزة شريف تطرق خلالها الى اهم المفاهيم والتعاريف التي يجب على الصحفي او الإعلامي المختص او المهتم بالشأن البيئي او المناخي الالمام بها.

وأشار الى ان (السبب الرئيسي لتدهور البيئة هو الانسان وبالتالي فان الواجب الأكبر يقع علينا نحن كأشخاص وكمواطنين)، مضيفاً انه (ومن خلال خبرتي في المجال فان الجميع معني بإدارة الموارد المائية وليس وزارة الموارد المائية فقط).

 واكد شريف (حق المواطن العراقي في الوصول للمعلومة المطلوبة بشكل صحيح عن عبر الصحافة والإعلام).

تصريحات خاطئة

وتطرق شريف في محاضرته الى تصريحات المسؤولين الحكوميين عن ازمة المياه والتغير المناخي والتي وصف اغلبها بالخاطئة وغير الدقيقة والتي تستغلها الجهات التركية كسلاح ضد العراق.

واكد شريف (أهمية وجود صحفيين او اعلاميين متخصصين في هذا المجال لنقل الصورة الحقيقية للمجتمع العراقي وكذلك المجتمع الدولي لتسليط الضوء عن ازمة المياه والبيئة في العراق والمخاطر التي تهدده).

بعدها القى الخبير الاحيائي من جامعة بغداد عمر الشيخلي محاضرة شدد فيها على أهمية تركيز الصحفيين او الإعلاميين على القضايا البيئة وعمل تقارير ميدانية عن واقع البيئة المياه والاهوار في العراق والانعكاسات السلبية لازمة المياه في الاهوار والاضرار الناتجة من هذه الازمة التي باتت تهدد الامن المائي والبيئي في العراق وكذلك الصيد الجائر.

والقى زين حمدان من قسم الاتصالات في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي محاضرة عن دور الاعلام في معالجة قضايا البيئة والمناخ وضرورة اعتماد لغة الارقام والاحصاءات الدولية في العمل الصحفي .  وتخللت برنامج اليوم الأول مداخلات ونقاشات مع الصحفيين عن دور الاعلام في مجال البيئة والمناخ، وتلاها تقديم دروع للخبراء المشاركين من قبل الدكتور بحر العلوم .

وتستمر الدورة التدريبية الإعلامية الأولى لغاية 15 اب المقبل وسيمنح المشاركين من الصحفيين والإعلاميين شهادة مشاركة من برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومعهد العلمين للدراسات العليا إضافة الى جوائز للفائزين الثلاثة الاوائل  في المسابقة التي سيتم اجراءها في نهاية دورة بناء القدرات الاعلامية في قضايا ندرة المياه والتغيرات المناخية في العراق .