أسئلة‭ ‬بين‭ ‬الاوساط‭ ‬المغربية‭ ‬حول‭ ‬عودة رئيس‭ ‬مكتب‭ ‬الاتصال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الأسبق‭ ‬إلى‭ ‬الرباط

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ ‬

اسئلة‭ ‬كثيرة‭ ‬تشغل‭ ‬الاوساط‭ ‬السياسية‭ ‬المغربية‭.. ‬ما‭ ‬هي‭ ‬المهام‭ ‬والملفات‭ ‬الهامة‭ ‬التي‭ ‬سيطرحها‭ ‬ديفيد‭ ‬غوفرين‭ ‬رئيس‭ ‬مكتب‭ ‬الاتصال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الأسبق‭ ‬بعد‭ ‬عودته‭ ‬للمغرب‭ ‬في‭ ‬الايام‭ ‬القريبة‭ ..‬هل‭ ‬سيكون‭ ‬رقما‭ ‬لمعادلة‭ ‬وعنوانا‭ ‬بارزا‭ ‬في‭ ‬التفاوض‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬مغربية‭ – ‬إسرائيلية‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬الاكثر‭  ‬حساسية‭  ‬التي‭ ‬يراهن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ (‬رابح‭ ‬رابح‭) . ‬ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬من‭ ‬الرباط‭ ‬أن‭ ‬ديفيد‭ ‬غوفرين‭ ‬سيطرح‭ ‬عليه‭ ‬ملف‭ ‬اعتراف‭ ‬إسرائيل‭ ‬بمغربية‭ ‬الصحراء‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬المغربي،‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة،‭ ‬أعلن‭ ‬مؤخرا‭  ‬تأجيل‭ ‬‮«‬لقاء‭ ‬النقب‮»‬‭ ‬لدول‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الاحتلال،‭ ‬للمرة‭ ‬الرابعة،‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الصيف‭. ‬أي‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬السياسي‭ ‬والاجتماعي‭ .  ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬ستستقبل‭ ‬الاوساط‭ ‬الحقوقية‭ ‬والسياسية‭ ‬عودة‭ ‬رئيس‭ ‬مكتب‭ ‬الاتصال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الأسبق‭  ‬بعد‭ ‬الاعلان‭ ‬الرسمي‭ ‬عن‭ ‬عودته‭ ‬لإتمام‭ ‬مهامه‭ ‬عبر‭ ‬وسائط‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬كتمهيد‭ ‬لجس‭ ‬نبض‭ ‬الشارع‭ ‬المغربي‭ ‬الذي‭ ‬يعارض‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬؟‭  ‬إذن‭ ‬عودة‭ ‬رئيس‭ ‬مكتب‭ ‬الاتصال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الأسبق‭ ‬أصبحت‭ ‬أكيدة‭ ‬بعد‭ ‬غياب‭ ‬لشهور‭ ‬ليمارس‭ ‬مهامه‭ ‬رغم‭ ‬تبرأته‭ ‬من‭ ‬اتهامات‭ ‬التحرش‭ ‬والفساد‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬التهم‭ ‬رغم‭ ‬تبرئته‭ ‬منها‭ ‬سوف‭ ‬لن‭ ‬تنمحي‭ ‬ولا‭ ‬تنسى‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬المجتمع‭ ‬المغربي‭ ‬والعربي‭ ‬فمثل‭ ‬هذه‭ ‬التهم‭ ‬تبقى‭ ‬عالقة‭ ‬ولايمحيها‭ ‬التقادم‭ . ‬ويذكر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬أن‭  ‬تداعيات‭ ‬استدعاء‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬لديفيد‭ ‬غوفرين‭ ‬خلال‭ ‬الشهور‭  ‬الماضية‭ ‬جاءت‭ ‬عقب‭ ‬مزاعم‭ ‬بـ»التحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬وفساد‮»‬،‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر‭ ‬تبقى‭ ‬عودة‭ ‬المسؤول‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬لمهامه‭ ‬بالرباط‭ ‬يشوبها‭  ‬صمت‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تعليق‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬السلطات‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬المغربية‭   . ‬وسبق‭ ‬للمعارضين‭ ‬للتطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬يمثلون‭ ‬تنسيقيات‭ ‬مغربية‭ ‬أن‭ ‬اعتبروا‭ ‬أن‭ ‬‭ ‬تسمية‭ ‬‮«‬لقاء‭ ‬النقب‮»‬‭ ‬تسمية‭ ‬مضللة،‭ ‬مؤكدين‭ ‬ان‭ ‬المغاربية‭ ‬والهيئات‭ ‬السياسية‭ ‬والمدنية‭  ‬والحقوقية‭ ‬ترفض‭ ‬استضافة‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع،‭ ‬إذ‭ ‬يعد‭  ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬قضية‭ ‬وطنية‭ ‬بامتياز،‭ ‬شأنها‭ ‬شأن‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ . ‬rبقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬الموقع

في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك‭ ‬أوضح‭  ‬غوفرين‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ : ‬‮«‬أنا‭ ‬جد‭ ‬سعيد‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬بلدي‭ ‬الثاني‭ ‬المغرب‭ ‬الغالي،‭ ‬لإتمام‭ ‬مهامي‭ ‬النبيلة‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬لتقوية‭ ‬وتثمين‭ ‬الروابط‭ ‬بين‭ ‬الدولتين‮»‬‭.‬

وبخصوص‭ ‬التهم‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬له‭ ‬صرح‭ ‬في‭ ‬تغريدته‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬ملابسات‭ ‬ذلك‭ ‬وقال‭ ‬‮«‬إن‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬قول‭ ‬الحق‭ ‬فلا‭ ‬تصفق‭ ‬للباطل‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬تعاطي‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬محلية‭ ‬مزاعم‭ ‬اتهامه‭ ‬بالتحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬وقضايا‭ ‬فساد‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬وبالعاصمة‭ ‬المغربية‭ ‬الرباط‭ ‬أعلن‭ ‬نهاية‭ ‬الاسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬رئيس‭ ‬مكتب‭ ‬الاتصال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بالمغرب‭ ‬شاي‭ ‬كوهين،‭ ‬انتهاء‭ ‬مهامه‭ ‬بعد‭ ‬تعيينه‭ ‬في‭ ‬آيار‭ (‬مايو‭) ‬الماضي،‭ ‬خلفا‭ ‬لألونا‭ ‬فيشر‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬أعمالها‭ ‬في‭ ‬نيسان‭ (‬أبريل‭ ) ‬الماضي‭ ‬عقب‭ ‬تعيينها‭ ‬بديلا‭ ‬لرئيس‭ ‬المكتب‭ ‬السابق‭ ‬ديفيد‭ ‬غوفرين‭ ‬الذي‭ ‬استدعته‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬آيلول‭ (‬سبتمبر‭) ‬2022،‭ ‬عقب‭ ‬مزاعم‭ ‬بالتحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬وفساد‭.‬

وفي‭ ‬سبتمبر‭ ‬2022،‭ ‬نفى‭ ‬غوفرين‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ ‬الاتهامات‭ ‬الموجهة‭ ‬ضده‭ ‬بالتحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬والفساد‭.‬

وقالت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬يديعوت‭ ‬أحرونوت‮»‬‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الإلكتروني‭ ‬آنذاك،‭ ‬إن‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬استدعت‭ ‬غوفرين،‭ ‬بسبب‭ ‬شبهات‭ ‬تحرش‭ ‬جنسي‭ ‬وفساد‭.‬

وأضافت‭: ‬‮«‬طُلب‭ ‬من‭ ‬غوفرين‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬بانتظار‭ ‬تحقيق‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬المزاعم‭ ‬ضده‮»‬‭.‬