​ الحركة المدنية تفشل في اختيار مرشح لمواجهة السيسي

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

​​فشلت‭ ‬احزاب‭ ‬الحركة‭ ‬المدنية‭ ‬بعد‭ ‬اجتماعات‭ ‬مكثفة‭ ‬عقدتها‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬مرشح‭ ‬موحد‭ ‬يلقى‭ ‬دعم‭ ‬تلك‭ ‬الأحزاب‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقبلة‭. ‬واكتفت‭ ‬تلك‭ ‬الأحزاب‭ ‬بالاتفاق‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشروط‭ ‬لخوض‭ ‬تلك‭ ‬الانتخابات‭ ‬ومنها‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬سجناء‭ ‬الرأي‭ ‬ورفع‭ ‬اسماء‭ ‬المعارضين‭ ‬السلميين‭ ‬من‭ ‬قوائم‭ ‬الإرهاب‭ ‬وحياد‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وإتاحة‭ ‬فرصة‭ ‬متكافئة‭ ‬لجميع‭ ‬المرشحين‭ ‬وتحصين‭ ‬أعضاء‭ ‬الحملات‭ ‬الانتخابية‭ ‬من‭ ‬الملاحقة‭ ‬القضائية‭ ‬،‭ ‬ومع‭ ‬فشل‭ ‬الأحزاب‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬مرشح‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقبلة‭ ‬بدأت‭ ‬الأحزاب‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬مرشحيها‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة‭ ‬ففي‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭ ‬يدور‭ ‬صراع‭ ‬شرس‭ ‬بين‭ ‬عبد‭ ‬السند‭ ‬يمامة‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭ ‬وفؤاد‭ ‬بدراوي‭ ‬سكرتير‭ ‬عام‭ ‬الحزب‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬أصوات‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬لاختيار‭ ‬راي‭ ‬منهما‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة‭ .‬

‭ ‬فيما‭ ‬استقر‭ ‬تيار‭ ‬الاستقلال‭ ‬على‭ ‬اختيار‭ ‬المستشار‭ ‬أحمد‭ ‬الفضالي‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬بينما‭ ‬أعلن‭ ‬حزب‭ ‬الشعب‭ ‬الجمهوري‭ ‬عن‭ ‬توجيه‭ ‬دعوة‭ ‬لأعضاء‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬للانعقاد‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬القادمة‭ ‬للتوافق‭ ‬على‭ ‬المرشح‭ ‬الأنسب‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يواصل‭ ‬فيه‭ ‬احمد‭ ‬طنطاوي‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الكرامة‭ ‬جولاته‭ ‬الدعائية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬تأييد‭ ‬المواطنين‭ ‬حيث‭ ‬قام‭ ‬بالصلاة‭ ‬في‭ ‬الأزهر‭ ‬كما‭ ‬أدى‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬بالحسين‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬أصبح‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬المؤكد‭ ‬استبعاد‭ ‬جمال‭ ‬مبارك‭ ‬نجل‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬من‭ ‬خوض‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬مصدر‭ ‬قضائي‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬اتهام‭ ‬جمال‭ ‬مبارك‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬قصور‭ ‬الرئاسة‭ ‬وهي‭ ‬قضية‭ ‬مخلة‭ ‬بالشرف‭ ‬تمنعه‭ ‬من‭ ‬الترشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬ورغم‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬البراءة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬القضية‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬برفع‭ ‬قضية‭ ‬رد‭ ‬اعتبار‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ .‬

‭ ‬ومع‭ ‬اشتعال‭ ‬سباق‭ ‬الرئاسة‭ ‬كشف‭ ‬الإعلامي‭ ‬والبرلماني‭ ‬مصطفى‭ ‬بكري‭ ‬والمعروف‭ ‬بقربه‭ ‬من‭ ‬مؤسسة‭ ‬الرئاسة‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬شخصية‭ ‬قوية‭ ‬يتم‭ ‬الاستعداد‭ ‬للاعلان‭ ‬عنها‭ ‬قريبا‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬تليق‭ ‬بتجربة‭ ‬مصر‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الإفصاح‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الشخصية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المراقبين‭ ‬يتوقعون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬تلك‭ ‬الشخصية‭ ‬ذات‭ ‬خلفية‭ ‬عسكرية‭ ‬وان‭ ‬الفريق‭ ‬محمود‭ ‬حجازي‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬السابق‭ ‬والذي‭ ‬تربطه‭ ‬صلة‭ ‬قرابة‭ ‬بالرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬هو‭ ‬هذا‭ ‬المرشح‭ ‬القوي‭ ‬الذي‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬اسمه‭ ‬كما‭ ‬تجري‭ ‬محاولات‭ ‬لإقناع‭ ‬عمرو‭ ‬موسى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬وكان‭ ‬عمرو‭ ‬موسى‭ ‬قد‭ ‬وجه‭ ‬انتقادات‭ ‬للأوضاع‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬خلال‭ ‬جلسات‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭.‬

‭ ‬بينما‭ ‬توقع‭ ‬البعض‭ ‬الآخر‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الشخصية‭ ‬القوية‭ ‬المتوقع‭ ‬ظهورها‭ ‬احمد‭ ‬عبد‭ ‬الجواد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمستقبل‭ ‬وطن‭ ‬والذي‭ ‬لمع‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬باعتباره‭ ‬ممثل‭ ‬لحزب‭ ‬الأغلبية‭ ‬وكان‭ ‬محمد‭ ‬انور‭ ‬السادات‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتنمية‭ ‬قد‭ ‬توقع‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬شخصية‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الترشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬دون‭ ‬ذكر‭ ‬اسمها‭ ‬بل‭ ‬وذهبت‭ ‬توقعاته‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬عدم‭ ‬ترشح‭ ‬السيسي‭ ‬لتلك‭ ‬الانتخابات،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الغموض‭ ‬حول‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬مبكرة‭ ‬أكد‭ ‬ضياء‭ ‬رشوان‭ ‬المنسق‭ ‬العام‭ ‬للحوار‭ ‬الوطني‭ ‬أن‭ ‬باب‭ ‬الترشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬لن‭ ‬يفتح‭ ‬قبل‭ ‬‮٣‬‭ ‬ديسمبر‭ ‬المقبل‭ .‬