الأمم المتحدة تندّد بتفاقم العنف الجنسي في السودان

الامم‭ ‬المتحدة‭ -‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬ندّد‭ ‬مسؤولون‭ ‬بارزون‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتّحدة‭ ‬الأربعاء‭ ‬بزيادة‭ ‬العنف،‭ ‬خصوصاً‭ ‬الجنسي،‭ ‬بحقّ‭ ‬النساء‭ ‬والفتيات‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬حيث‭ ‬يتواصل‭ ‬القتال‭ ‬منذ‭ ‬شهرين‭ ‬ونصف‭ ‬شهر‭.‬

وصدرت‭ ‬هذه‭ ‬الإدانة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬مشترك‭ ‬وقّعه‭ ‬رؤساء‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬وكالات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المعنية‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬واللاجئين‭ (‬مفوضية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭) ‬والأطفال‭ (‬اليونيسف‭) ‬والنساء‭ (‬هيئة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمرأة‭) ‬والصحّة‭ (‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭).‬

وقال‭ ‬المسؤولون‭ ‬الأمميّون‭ ‬إنّهم‭ ‬‮«‬مصدومون‭ ‬ويندّدون‭ ‬بالتقارير‭ ‬التي‭ ‬تفيد‭ ‬بتزايد‭ ‬العنف‭ ‬الجنساني‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬عنف‭ ‬جنسي‭ ‬مرتبط‭ ‬بالنزاع،‭ ‬في‭ ‬حقّ‭ ‬النساء‭ ‬والنازحات‭ ‬واللاجئات‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬منسّق‭ ‬الشؤون‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬مارتن‭ ‬غريفيث‭ ‬‮«‬من‭ ‬غير‭ ‬المقبول‭ ‬أن‭ ‬تتعرّض‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬الذين‭ ‬انقلبت‭ ‬حياتهم‭ ‬رأساً‭ ‬على‭ ‬عقب‭ ‬بسبب‭ ‬هذا‭ ‬الصراع،‭ ‬لصدمة‭ ‬أكبر‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬ما‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬ليس‭ ‬أزمة‭ ‬إنسانية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أزمة‭ ‬بشرية‮»‬‭. ‬بدوره،‭ ‬قال‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فولكر‭ ‬تورك‭ ‬‮«‬نتيجة‭ ‬هذه‭ ‬القسوة‭ ‬والوحشية،‭ ‬لا‭ ‬تحصل‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الطبي‭ ‬والنفسي‭ ‬إلا‭ ‬بشكل‭ ‬ضئيل‭ ‬أو‭ ‬معدوم‮»‬‭.‬

وتلقّت‭ ‬وكالته‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬القتال‭ ‬‮«‬معلومات‭ ‬موثّقة‭ ‬عن‭ ‬21‭ ‬واقعة‭ ‬عنف‭ ‬جنسي‭ ‬مرتبط‭ ‬بالنزاع‭ ‬في‭ ‬حقّ‭ ‬57‭ ‬امرأة‭ ‬وفتاة‭ ‬على‭ ‬الأقلّ‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬البيان‭ ‬الذي‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الحالات‭ ‬‮«‬اغتُصبت‭ ‬20‭ ‬امرأة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬خلال‭ ‬الهجوم‭ ‬نفسه‮»‬‭. ‬ونظراً‭ ‬إلى‭ ‬ندرة‭ ‬الإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬بسبب‭ ‬‮«‬العار‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الانتقام‮»‬،‭ ‬فإنّ‭ ‬‮«‬العدد‭ ‬الحقيقي‭ ‬للحالات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أيّ‭ ‬شكّ‮»‬‭.‬

وقبل‭ ‬بدء‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬الجنرالين‭ ‬اللذين‭ ‬يتنافسان‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬‮«‬كانت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬امرأة‭ ‬وفتاة‭ ‬عرضة‭ ‬للعنف‭ ‬الجنساني‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬شركائهن‮»‬،‭ ‬وفقاً‭ ‬لتقديرات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

ويقدّر‭ ‬هذه‭ ‬العدد‭ ‬الآن‭ ‬ب4‭,‬2‭ ‬ملايين‭ ‬وفق‭ ‬البيان‭ ‬الذي‭ ‬أكّد‭ ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬الخطر‭ ‬مرتفع‭ ‬خصوصا‭ ‬بين‭ ‬النساء‭ ‬والفتيات‭ ‬الهاربات‭ ‬من‭ ‬الحرب‭.‬

من‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬فيليبو‭ ‬غراندي‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬فرقنا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تصف‭ ‬المحنة‭ ‬المروّعة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬النساء‭ ‬والفتيات‭ ‬النازحات‭ ‬عندما‭ ‬يهربن‭ ‬من‭ ‬السودان‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتوقف‭ ‬هذه‭ ‬السلسلة‭ ‬المروّعة‭ ‬من‭ ‬انتهاكات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭. ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬ملحّة‭ ‬إلى‭ ‬مساعدة‭ ‬الناجين‭ ‬والمعرّضين‭ ‬للخطر،‭ ‬لكن‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬التمويل‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬كافيا‮»‬‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬2‭,‬8‭ ‬مليون‭ ‬نازح‭ ‬ولاجئ‭ ‬بسبب‭ ‬الصراع‭.‬