جين فوندا الناجية حديثا من السرطان تكافح لمواجهة التغير المناخي

 © AFP الممثلة والناشطة الأميركية جين فوندا في قمة هوليوود للمناخ في لوس أنجليس في 22 حزيران/يونيو 2023 © ا ف ب روبن بك

بيفرلي هيلز (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – رغم مسيرتها السينمائية الطويلة وشفائها الحديث من مرض السرطان، لا تتوانى جين فوندا وهي في الخامسة والثمانين عن النضال لمكافحة الاحترار المناخي الذي تعتبره “أكبر أزمة واجهتها البشرية على الإطلاق”.

وقالت فوندا لوكالة فرانس برس على هامش قمة هوليوود للمناخ التي تُعقد في لوس انجليس حتى السبت “أنا في طور الشفاء من مرض السرطان الذي أعاني منه. لدي الكثير من الطاقة. انا مستعدة للمزيد من الكفاح”.

وأضافت الممثلة الحائزة جائزتي أوسكار “أنا جزء من مجتمع هوليوود، لا أعتقد أن هذا المجتمع قد فعل ما يكفي لمحاربة هذه الأزمة (المناخية). لذلك أنا هنا لتشجيع الناس على السير في هذا الاتجاه”.

وتجمع القمة صانعي أفلام وعلماء وناشطين في محاولة لتغيير ثقافة صناعة السينما ورفع وعي المشاهدين بقضايا المناخ.

وكان من بين المشاركين مخرجا “إفريثينغ إفريوير آل آت وانس”، دانيال كوان ودانيال شاينرت، بالإضافة إلى نجمة مسلسل السيتكوم “أبوت إيليمنتاري”، كوينتا برونسون.

وأدارت جين فوندا لجنة نقاش عنوانها “هوليوود تتصدى لقطاع النفط”، داعية الشركات الناشطة في مجال صناعة الترفيه إلى التوقف عن الاستثمار في الوقود الأحفوري وتقليل انبعاثات الكربون.

وأشارت الممثلة خصوصاً إلى قانون ولاية كاليفورنيا الذي يحظر حفر آبار نفطية جديدة ضمن نطاق كيلومتر واحد من المنازل أو المدارس أو الحدائق.

القانون، الذي وقّعه حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم العام الماضي، يطعن فيه قطاع النفط والغاز الذي نجح في تقديم التماس لتعليق الإجراء وإحالته إلى استفتاء عام 2024.

ورأت جين فوندا الخميس أن هذه المحاولات لعرقلة القانون “يجب منعها. يجب على الجميع التعبئة” لمنع حدوث سابقة في هذه الولاية التي يسيطر عليها الديموقراطيون.

وقالت الممثلة “يصاب الناس بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الرئة والربو والأطفال يتغيبون عن المدرسة، كما تُسجَّل ولادات لأطفال يعانون تشوهات بسبب وجودهم بالقرب من منشآت الوقود الأحفوري”.

جين فوندا، وهي نجمة سطعت بقوة في الستينيات بأدوار مثل “بارباريلا”، صعدت إلى مرتبة أيقونة سينمائية مع نيلها جائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دوريها في “كلوت” (1971) و”كومينغ هوم” (1978).

وهي أصبحت ناشطة في هذه المرحلة، حتى أنها باتت أول نجم هوليوودي يسافر إلى هانوي للاحتجاج على الحرب في فيتنام.

ولطالما كانت البيئة إحدى أولوياتها. في الآونة الأخيرة، ألقت كلمة في الأمم المتحدة دفاعاً عن التنوع البيولوجي البحري، وحملت على تركيب خط أنابيب نفط في مينيسوتا، وجرى توقيفها مراراً خارج مبنى الكابيتول في واشنطن أثناء احتجاجها للفت الانتباه إلى أزمة المناخ.

وقالت لوكالة فرانس برس إنها إذا لم تفعل ذلك، فإنها ستكون “مكتئبة للغاية”.

ولكن هذه ليست الحال، “لأنني أبذل قصارى جهدي … علينا جميعاً أن نبذل قصارى جهدنا، قبل فوات الأوان”.

ظهرت جين فوندا أخيراً في أعمال عدة، بينها فيلم “80 فور برايدي” (2022) أو مسلسل “غرايس أند فرانكي” على نتفليكس بين 2015 و2022.

لكن في أيلول/سبتمبر، كشفت أنها مصابة بسرطان الجهاز اللمفاوي، وبدأت العلاج الكيميائي. ثم، بعد ثلاثة أشهر، أعلنت المرأة التي حاربت سابقاً سرطان الثدي والجلد، أنها في مرحلة التعافي.

بينما يهز إضراب لكتّاب السيناريو هوليوود حالياً، فإنها تعتزم تكريس نفسها بالكامل لالتزاماتها كناشطة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وقالت “لن أحاول حتى العمل (في السينما) خلال العام ونصف العام المقبل، مضيفة “الانتخابات المقبلة حاسمة حقا”.