

بغداد – الزمان
عشرون نصا شعريا بين العمود والتفعيلة ضمت مجموعة الشاعر كفاح وتوت.
( يقال فى اهاب كل شاعر — ناقدا مستتراً ) والنقد الحديث يتطلب ضربا من ضروب التعاقد الضمنى بين المرسل والمرسل اليه، ويبقى التراث “نسغ الابداع ” لايستمد مقوماته من الماضى التليد حسب بل له الاثر الفعال على الحاضر المعاش – الجيل الثانى بعد بدر والبياتى ونازك وبلند ( طوعوا ) بحور الشعر الخليلية وفق ماتشتهى انفسهم حيث انساقوا لمتطلبات عصرهم المزدحم بالمتناقضات والضاج بالاحداث ، فلم يعد الهزج والرجز والمجتث والمنسرح والمضارع ظالتهم ، بل يمموا شطر المتقارب والكامل والرمل لكونها اكثر هدوءاً وأوسع استيعاباً –
(هذى الحياة مسالك ومهالك — والصابرون على الخطوب قلائل
جابوا قفار البيد بورك مدهم — فكم ارتوت للعاشقين قوافل ) ( ص 11 )
اعتبر العقدين الستينى والسبعينى فى العراق قمة الحداثة ،بحيث اهتما بالإبداع فشملا الشعر والنقد والرواية والمسرح والسينما والموسيقى ، وقد ظهرت ذهنيات متوقدة لا زلنا نذكرها بأحترام منقطع النظير –
كل الحروب عليك تترى — مادام شدوك مستمرا
مادمت للشرفات ترنو — وتمد للأحلام جسر ا
هم ينثرون عليك رملا — يامن نثرت القلب تبرا ( اّه عليك ص 26 )
تطور الاسلوب فى تراثنا النقدى العربى :
لازال الاصمعى ونظرته الاسلوبية قائمة منذ عشرة قرون او تزيد لم تتوقف بل امتدت صعودا للقرن العشرين متمثلة بأبرز النقاد الحداثيين
طه حسين والعقاد والمازنى وجماعة ابولو ، وكيف كان يتعامل القدامى مع النصوص الشعرية كان نقدهم ، لايتعدى الحدس والذوق والتبصر اما المجددون فقد مالو الى منهجية الرؤية التقنية وحددوا نظرتهم من الانطباع الى الموضوعية –
يمكن فصل الحكم الاسلوبى المحض عن الحكم العام ويتوقف الامر على ( الاثر الادبى ) او الصورة التى يتركها المنشأ فى ذهن المتلقى ولها عوامل فاعلة مثل الوزن والمضمون والعروض :
( تحتاج ياهذا الى نظر حديد والبصيرة ثاقبة
تحتاج قلبا شاسعا يمتد جسرا للمحبة
يملأ الدنيا سواقى
تحتاج روحا تنشر الافراح والالوان
روحا لاهبة
تحتاج صبرا دائما تمضى به
مهما تمر كسيرة ايامك المتعاقبة ) ص 72






















