وجئت رسولك حاملاً دعواتي – ياسر الوزني

وجئت رسولك حاملاً دعواتي – ياسر الوزني

كنت أفكر وأنا مهتماً بأعداد مستلزمات الحج ماذا لو أتاح الله سبحانه وتعالى لكل المغرمين بحب النبي (ص) أن يحطوا بأجنحة بيضاء في مقامه الكريم بدلاً عن أجنحة الطائرات تأتي بهم من مطار الى مطار، وكنت حيراناً كيف أمدح سيدنا محمد بمقالتي وهو سيد الهدى على أن أمدح مقالتي بمحمد وهو النبي المصطفى ،لقد أتاح لنا الله شرف الوقوف ثانيةً أمام قبر الحبيب كانت الأولى عمرة وفي الثانية حجاً نرجو الله أن يكون عنده مقبولاً ، كان محمداً (ص) مجتهداً في مقام النبوة ومعصوماً في مقام الرسالة وتكريماُ لهذا المقام بنى الرسول الكريم دولته من مقام النبوة فخاطبه الله في آيات كتابه المخصوصات ( يأأيها النبي) محبة وكرامةً ، ولما أذن له الله الهجرة الى يثرب (المدينة المنورة فيمابعد ) سارع الى تبشيرأصحابه وأبلغهم أن يسبقوه قائلا أن الله قد جعل لكم أخواناً وداراً تأمنون بها ، وصل حبيب الله المدينة المنورة يوم جمعة وكل يحاول أن يقترب من هذا الرجل الذي آمن به ولم يره ، كانت مهمته شاقة وصعبة لكن ذلك لم يمنعه أن ينظم العلاقات السياسية والأنسانية بين قبائلها المختلفة وبين من دخل الأسلام ومن لم يدخل وهكذا فقد وضع أول وثيقة في التاريخ أبتدأها بخطاب (بسم الله الرحمن الرحيم ،هذا كتاب من محمد النبي رسول الله) ضامناً فيها حرية العقيدة والرأي وحرمة المدينة والحياة والمال وتحريم الجريمة كما تضمنت عقد حسن الجوار وتحالف دفاعي وتعاون ضد العدوان يتكافل الموقعين عليها نصرة بعضهم بعضا ًوحماية العقائد والأوطان فكانت بحق ميثاقاً عظيماً ، الحمد لله الذي أفاض علينا بهذه الزيارة وأكرمنا بالدعاء لكم وللعراق أنا وكل من أتى معي وبعضهم وجد في الصحيفة ( الزمان) خير من يحمل الدعاء والسلام الى أهله وكل العراقيين وأخص بالذكر منهم المتعهد حسين النعيمي والحاج ثامر والحاج سلام والحاجة نهاد .

بقي أمر أخير وأقولها بصدق فمن يرد أن يقف أمام قبر الحبيب ويتشرف بزيارته فليقل كريم رسول الله والله أكرم وهل من فقير بين الكريمين يحرم .