مستشفى الرشيد العسكري – عادل الربيعي 

مستشفى الرشيد العسكري – عادل الربيعي

عندما اتكلم عن صرح ورمز كبير الا وهو مستشفى الرشيد العسكري . والذي مع الاسف اصبح مكب للنفايات بعد ان كان صرح علمي وطبي واكبر مركز او من اضخم مراكز الطب والجراحة في الشرق الأوسط . تأسس عام 1938 وقد تخرج منه اطباء قد يكونون مازالوا في الخدمة الصحية وذو خبرة كبيرة جدا . وقد اجريت في هذا المستشفى الكثير من الابحاث العلمية .وبدأ به اول زراعة للكلية واول مفراس ورنين مغناطيسي وبه ايضا انشأت لبنات التخصصات الهضمية وامراض الكبد وقسطرة القلب والاشعة الداخلية واحث الفحوص المختبرية . وقد اجرية اول بحث عن جرثومة المعدة واول مرة يدخل علاج التهاب الكبد بالانترفيرون . وحسب المعلومات التي دخلت عليها يذكر ان الجراح البريطاني نويل أبراهام والذي اجرى عملية استئصال الزائدة الدودية لملك العراق فيصل الاول .دعي هذا الطبيب البريطاني الى بغداد وعين رئيسا للوحدة الجراحية في كلية الطب العراقية الملكية وذلك عام 1935 وقد منح هذا الجراح رتبة عقيد في الجيش العراقي بموافقة السلطات العراقية الملكية حينذاك حتى يتمكن من الأشراف على طب الجراحة في مستشفى الرشيد العسكري في بغداد ومما يذكر ان هذا الطبيب البريطاني قد توفي عام 1942 وقد دفن في العراق . اما الخدمات التي قدمها هذا المستشفى من الناحية الطبية اجراء عمليات القلب المفتوح وترقيع الشرايين التاجية . وقد انشأت في عام 1988 شعبة جراحة القلب في المستشفى وبإدارة الكفوء في ذلك الوقت الدكتور ناجح الأسدي جراح القلب والصدر والأوعية الدموية والذي كان قد تدرب مع الدكتور صديق الخشاب حينذاك جراح القلب المعروف في العراق .وقد اجريت في هذا المستشفى اول عملية قلب مفتوح لغلق فتحة ولادية بين الأذينين عام 1988 كما اجريت عمليات ترقيع الشرايين التاجية ايضا .وبهذا اصبح مستشفى الرشيد العسكري بعد ذلك مركزا طبيا تدريبيا مهما في العراق . وقد تخرج الكثير من الاطباء مثلما ذكرت في بداية حديثي واصبحوا ذات خبرة ومازالوا يمارسون هذه المهنة من الذين على قيد الحياة .. وفي عام 2003 دمر هذا الصرح العلمي العريق عن بكرة ابيه وقد بقي منه شاخصا سوى مدخلة ومع الاسف حاليا مكب للنفايات …

– بغداد