أسقف مصري لا لمنح كوتا انتخابية للأقباط

أسقف مصري لا لمنح كوتا انتخابية للأقباط
مخاوف من ثورة جديدة ودعوى قضائية تتهم الإخوان بالوقوف وراء الازمة
القاهرة ــ روما ــ الزمان
على الرغم من الضجة التي صاحبت ثورة 30»6 في مصر وما صاحبها من حالة التفاؤل التي غمرت قطاع واسع من المواطنين في مستقبل افضل بعد زوال حكم الاخوان وما صاحبه من سلبيات عديدة ادت الى العديد من الازمات التي تفاقمت حتى بلغت ذروتها في ازمة السولار التي سبقت زوال حكم الرئيس المخلوع محمد مرسي بايام الا ان حاله التفاؤل سرعان ما تبددت بان البلاد خرجت من ازمة الى ازمة اكبر وساهمت الحلول الامنية لمعالجة التظاهرات والاعتصامات والتي بلغت ذروتها في استخدام العنف المفرط في فض اعتصام رابعة الى شعور المواطنين بعودة القبضه البوليسية التي صاحبت نظام مبارك بصورة اشد وطأة وتجلي هذا في تحالف الشرطة مع البلطجية لاول مرة بصورة فجة وصلت الى حد مصاحبة عقيد شرطة يدعي احمد سكران للبلطجية في موكب واحد بعد نجاح البلطجية في فض مظاهرات الاخوان بالقوة وكان يمكن ان يتقبل الشارع عودة القبضة الامنية لفترة مؤقتة اذا صاحب هذا تحسن في الوضع الاقتصادي الا ان الايام الماضية شهدت تدهورا اقتصاديا حادا على الرغم من المعونات الخليجية فتضاعفت اسعار الخضروات والفاكهة في الاسواق بصورة لم يسبق لها مثيل مما دفع الحكومة الى فرض تسعيرة اجبارية شكك الكثير من المواطنين في جدواها في ظل انشغال الشرطة بالامن السياسي علي حساب امن المواطن كما عاد انقطاع الكهرباء لفترات طويلة واصيب المواطنين بالاحباط بفعل تاجيل الحد الادني والاقصى للاجور الى مطلع العام القادم وعير لي احد اصحاب سيارات الاجرة عن خيبة امل المواطنين في الوضع الجديد عندما قال اننا فقدنا الحرية التي كنا ننعم بها في عهد مرسي في الوقت الذي ازداد فيه الوضع الاقتصادي سوء وعبر احمد ابو العينيين موظف بمديرية الشؤون الاجتماعية عن خيبة املة في اختيارات النظام الجديد للحكومة الجديدة والمحافظين فالحكومة معظمها من كبار السن الذين لا يمكن ان يضيفوا جديدا والمحافظين جاء معظمهم من العسكريين بدلا من الاخوان حتى اختيارات لجنة اعداد الدستور جات مخيبة للآمال فكيف يتم شخصية مثل المخرج خالد يوسف التي ليس لها ايه علاقة بالسياسة ويتم استبعاد العديد من الشخصيات الهامة وتوقع العديد من المراقبين ان يدفع الاحتقان السياسي والامني مع زيادة حده الازمة الاقتصادية البلاد الى ثورة اخرى سوف تكون اشد حدة من الثورات السابقة في ظل حالة الاحباط التي يعيشها المواطنين.
وأشار الخبير الاقتصادي الدكتور جودة عبد الخالق إلى أن الاقتصاد المصرى يدخل في نفق مظلم بسبب ما تشهده مصر حالياً من أزمة سياسية واحتقان في الشارع المصري، وهو ما يؤثر سلباً على الوضع العام، فقد تحول وضع الاقتصاد بعد الأحداث من سيئ إلى أسوأ بسبب الفوضى الموجودة الآن في الشارع وتعطل العديد من الموانئ في مدن القناة ناهيك عن الانعكاسات السلبية للأحداث في الخارج وهو ما يعني استمرار عزوف الاستثمار الاجنبي عن مصر تخوفا من تطور الأحداث.
من جانبه أعرب أسقف مصري عن معارضته لتطبيق نظام الكوتا الانتخابية على الأقباط ورأى أنه يسهم بتقسيم البلاد على أساس طائفي حسب قوله. وفي تصريحات لوكالة أنباء فيدس الفاتيكانية، قال أسقف الأقباط الكاثوليك بالمنيا الأنبا بطرس فهيم إن كل شيء يجب أن يخضع لقانون يضمن لجميع المواطنين المساواة في الحقوق، ويساعد على تحديد أشخاص أكفاء للنشاط السياسي، بغض النظر عن ديانتهم أو معتقدهم ، وهكذا لن نكون بحاجة إلى الحيلة التي استخدمت في الماضي لخروج الأقباط بشكل جماعي من الانتخابات على حد تعبيره. من جانبه طالب المركز المصري لدراسات التنمية وحقوق الإنسان منظمة غير الحكومية مقربة من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، في بيان صدر الأحد الماضي بعدم تطبيق نظام الكوتا الانتخابات المقبلة من ناحية المقاعد المخصصة للمسيحيين ، وكرر معارضة هذه الآلية التي تم العمل بها في الانتخابات الأخيرة، والتي جلبت إلى السلطة جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المخلوع محمد مرسي وفق قوله. وبحسب المركز فإن تخصيص مقاعد في البرلمان لبعض الفئات الاجتماعية المحددة على أساس الدين يتناقض ومبدأ المساواة بين المواطنين الذي على الدستور الجديد أن يضمنه، الذي تعمل فيه لجنة دستورية من خمسين عضوا منذ الثامن من أيلول الماضي. ووفقا لمسؤولي المركز فإن نظام الكوتا يتناقض أيضا مع الأمل في إعطاء الحياة لدولة قانون بعيدة عن النعرات الطائفية في مصر ، كما نرفض تعريف الأقباط بالأقلية أيضا ، واختتموا مذكرين بأن الأقباط جزء من نسيج الأمة وليسوا آخر من وصل على حد قولهم.
فضلا عن اشتعال أزمة البنزين والسولار من جديد.. خاصة أننا بدأنا السحب من الاحتياطي، وحالة المتاجر والمصانع في مصر بسبب سوء حركة النقل وقطع الطرق والكباري التي تشهدها البلاد، مما يؤدي إلى انخفاض حجم الناتج القومي. وأخيرا أكدت الدراسة أن الأقتصاد المصري يعيش حالياً أسوأ أيامه منذ زمن بعيد.. فلا يوجد مستثمر أجنبي أو مصري يجرؤ على الدخول حالياً في الاستثمار في مصر بسبب الأوضاع الحالية وعدم التوافق الوطني التي تشهده خاصة في ظل قرار فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال الذي تشهده مصر حالياً في بعض المناطق فأحداث العنف الحالية التي تشهدها مصر حاليا.. ستؤدي بالقطع إذا استمرت إلى زيادة فاتورة عجز الموازنة المصرية الذي من المتوقع أن يتجاوز 822 مليار دولار بسبب انخفاض الجنيه المصري أمام الدولار، خاصة أن مصر تستورد أكثر من 60 احتياجاتها من ناحية.
وذكرت الدكتورة عالية المهدي استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ان الوضع الاقتصادي لم يحدث فيه تغيير حيث ان الوضع الحالي اشبه بوضع حكومة الدكتور كمال الجنزوري واتهمت الحكومة الحالية بالتقصير وخاصة وزيري التخطيط والصناعة حيث انهما لا يبذلان جهدا في تشجيع الاستثمار بالبلاد.
واعربت عن عدم ارتياحها لفكرة تحديد حد ادنى للاجور التي قامت بها الحكومة مشيرة الى ان العجز بموازنة الدولة كبير مؤكدة ان ذلك يحتاج الى ميزانية كبيرة لا تتوفر لدى الدولة الان.
واكدت ان الوضع القاتصادي بالبلاد لن يتقدم الا بتحقيق استقرار سياسي وامني يترتب عليه ثقة المستثمرين في القدم الى مصر والقيام باستثمارات حقيقية تساعد على دفع العجلة الاقتصادية الى الامام وليس بالمعونات.
من ناحية اخرى تقدم المحامي سمير صبري بدعوي قضائية للنائب العام يتهم فيها رجل الاعمال الاخواني حسن مالك بالتواطئ مع عدد من رجال الحزب الوطني بالضلوع في الازمة الاقتصادية الحالية من خلال شراء كميات كبيرة من الوقود ومحاولة تهريبها لاحداث ازمة في الوقود شبيهه بالازمة التي اطاحت بالرئيس مرسي.
AZP02