
حزورة سنوية .. شكل الدوري العراقي – حسين الذكر
واحدة من اهم المشاكل التي تعانيها كرتنا تتمثل في عدم سيطرة اتحاد الكرة على الأندية الا بحيز وهامش بسيط جدا .. بصورة جعلته يبتعد عن اتخاذ قرارات استراتيجية تعد من صب عمله التطويري .. الا ان طبيعة الواقع العراقي العام من الناحية السياسية والاجتماعية والأمنية … تعصف بهذه الامنيات في ظل سيطرة قوى مجتمعية وأحزاب سياسية وتجمعات جماهيرية ومنظمات مجتمع مدني وانتماءات محافظاتية واقربائاتية وعلاقاتية …. تتحكم بشكل حكم وإدارة الدولة عامة وليس كرة القدم الخاصة ..
في ظل هذا الواقع المرير والمتشائم المتحكم بمفاصل العمل عامة .. وبرغم كل ما ينتقد به اتحاد الكرة وبقية الاتحادات الفاعلة على ساحتنا الرياضية .. اعتقد انهم يشكرون على تمشية الأمور بالقدر المتاح على امل ان تتحسن الظروف بما يوسع هامش السيطرة والتحكم لدى المؤسسة الكروية والحد من التدخلات المنفلتة والخاصة.
واحدة من الأمور الحزينة العاصفة باغلب المؤسسات انها لا تخضع الى الرقابة الا بصورة شكلية والحسابات وتدار الأمور فيها على طريقة الوصولات وقوائم صرف تتحكم بها المزاجية والمصلحية الخاصة المبتعدة قدر الإمكان عما يسمى بالمصالح الوطنية اوالمسؤولية العليا للامن القومي .. هنا تكمن علة العلات .. اذ ان الأمور تُسير بالقدر المستطاع والإخراج الموحي بالطبيعية فيما تبطن حقيقتها غير ذلك وتجافي الواقع الذي يخفي الكثير من المساويء التي لا احملها لاحد من الرياضيين بالاندية او الاتحادات الا بقدر معين .. سيما بابتعاد رقابة الدولة واحساس المسؤول الأعلى المقيد أيضا بخطط وبرامج حزبه وكتلته السياسية ومخاوفهم الانتخابية التي تفضل تمشية الأمور عرجاء افضل مما يطاح السقف على الجميع .
في قراءة لما نشرته مؤخرا صحيفة الموندو ديبورتيفو الكتالونية بخصوص ما تطلبه رابطة الدوري الأسباني من إدارة برشلونة لتماشى وضعه المالي مع قانون اللعب النظيف وبشكل يسمح لهم بتسجيل لاعبين.. دعونا نقرا بعض المطالب المنشورة :-
_ تقديم خطة الخزينة للمواسم الثلاث القادمة
_ تقديم موازنة الايرادات وموازنة المصاريف وموازنة الاستثمارات وموازنة التمويل و موازنة الخزينة الخاصة بالدوري وكل هذا قبل نهاية مايو الحالي
_تقديم الإيرادات الخاصة بالنادي من كل المسابقات التي شارك فيها
_تقديم التمويل الذي حصل عليه النادي من البنوك والمؤسسات الرياضية للموسم الحالي والموسم القادم .
كل هذا الذي يمس جوهر كيان المؤسسة ( النادي ) .. الا انه لا يعد تدخلا بعمل الإدارة .. بل يعد مطالب شرعية مستندة الى القانون الاسباني وبما يضمن مصلحة الدولة ويحفظ الامن القومي لها … بل ويسهم بتطوير المؤسسات وقيادتها بما يتناسب مع فلسفة الدولة المعتمدة الان وفي المستقبل … بعيدا عن تدخل العواطف والمزاجات والمصالح الشخصية مهما كانت تقف وراؤها قوى جماهيرية او سياسية .
آمل من الاخوة أعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم المحترمون الانتباه الى نقاط مهمة من قبيل مشاكل كانت متحكمة في الدورات السابقة .. وما زالت قائمة . من قبيل موعد انطلاق الدوري ونهايته بما يقبل المساس . وكذلك تحديد الفرق الهابطة والصاعدة من كل درجة بشكل نهائي واضح مفهوم منشور ومثبت بعيدا عن أي مصالح أخرى .. فانهم على المحك ويجب تعزيز الخطوات الجيدة التي نلحظها هنا وهناك ..
وان كانت بطيئة الا اننا نبني عليها والله ولي التوفيق . !


















