حكايات من دفتر صحفي
اي انسان له حكايات عبر سنوات عمره سواء جميلة الحدث او سلبية فيها منغصات مؤلمة قد يتذكرها البعض والتوثيق لتلك الحالات تستهوي البعض وانا منهم ..
كنت اكتب في المفكرات التي أقتنيها أول بأول، واصبح عندي الكثير منها واليوم وجدت بعضها لأكتبها في أغلبية صامتة التي جاءت فرصة للجميع للكتابة فيها .
وانا طالب في الخامس العلمي عام 1971 رقدت في مستشفى الكرامة وكانت والدتي تتابعني يوميا صباحا ووالدي بعد خروجه من الدوام ، واذا بجارتي التي أحب أبنتها من طرف واحد تأتي الى والدتي عصبية المزاج وهي من النساء المنبوذات المغرورات في المحلة الشعبية تتهمني بمعاكسة ابنتها البارحة وهي خارجه من المدرسة، وان تلفون بيتهم يرن ولا احد يجيب وماكو غير شاكر .
وقالت لها والدتي التي يحبها الكثيرين في المحلة للأنها من الكرماء(أم افلان) اتق الله ليش تكرهين شاكر كفر لانه يحب بنتج؟ اتعرفين هو نايم في مستشفى الكرامة من أسبوع ..الله يسامحك وكافي حقد كلنا ولد حوة وادم.
وعند خروجي من المستشفى جاء واحد من اولادها يعتذر لما حصل وقال :
امي راح تخبلنا وابويه لا يحل ولا يربط ملتهي بالعرك ؟؟؟؟
فرحت كثيرا عندما وجدت جارنا ابن الشرطي ملازم ثان في الوحدة العسكرية التي التحقت لها لأداء الخدمة الالزامية وكنا سوية سابقا في اعدادية الجمهورية هو دخل الكلية العسكرية وانا سافرت القاهرة وكان جاري يعرف اني اكتب في الصحف ..
حسبت انه سوف يساعدني بالنزول والاجازات ولكن خاب املي حيث طلب حضوري مرة وكنت احسب تلك المساعدة ولكن طلب مني طلب غريب ومعيب .
بعد ان تم السلام قال لي:
ستنزل مجاز خميس/جمعة وتروح لامي تاخذ حذائي الاسود هذا وتجيب لي الاحمر) .
فقلت له لن انزل مجاز لان والدتي وابن خالتي جاؤوا الي البارحة ومعهم حاجيات كثيرة ..
واذا به يقول هذا أمر ؟؟ وقلت له انا أرفض ذلك (ما أروح) واذا به يصرخ بوجهي.
ولما خرجت من الغرفة وذهبت الى ضابط التوجيه المعنوي وحكيت له وورطت نفسي لأني خلقت مشكلة بينهما وبعد ايام نقلت الى التوجيه المعنوي وبعد عدة اشهر كنت مع مجموعة المنقولين الى جلولاء لان جاري المغرور كان السبب في ذلك والتقيت شقيقه الذي يحترمني واخبرته بما مررت به ..وقال:
ماذا ترجو منه وقد تكبر على اهلة وبعد 25 سنه اصبح جاري بمنصب كبير جدا ولكن رحمه الله فقد تعرض الى حادث .
شاكر عباس – بغداد
AZPPPL






















