أول تفجير انتحاري يقتل 6 مجندين في سيناء


أول تفجير انتحاري يقتل 6 مجندين في سيناء
النور السلفي نرفض هيمنة الدولة على الخطاب الدعوي وتبعيته للسلطة
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قال بيان عسكري ان ستة مجندين قتلوا امس في تفجيرين استخدمت فيهما سيارتان ملغومتان استهدفتا قوات تأمين منشآت للجيش والشرطة بمدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة بمحافظة شمال سيناء. فيما كشفت مصادر امنية ان احدى المفخختين كان يقودها انتحاري وهو التفجير الاول من هذا النوع. وقال البيان الذي نشر على الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري في فيسبوك ان عشرة من قوات التأمين وسبعة مدنيين أصيبوا في التفجيرين اللذين وصفهما البيان بأنهما من عمل العناصر الارهابية من التكفيريين والاجراميين .
وشهدت المنطقة تصاعدا في الهجمات على الجيش والشرطة منذ قرار قيادة الجيش عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز. ويعتقد أن متشددين اسلاميين مؤيدين لمرسي يقفون وراء الهجمات في المنطقة التي خفت القبضة الأمنية فيها منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس حسني مبارك مطلع عام 2011.
وقالت مصادر أمنية ان أحد التفجيرين حطم مبنى المخابرات الحربية المكون من طابق واحد في رفح وان أغلب القتلى سقطوا هناك. وقال مصدر ان التفجير الآخر استهدف نقطة تفتيش خارج المدينة. وأضاف أن اشتباكا بالرصاص وقع أيضا حول مقر الأمن المركزي بالمدينة وأن ثلاثة مجندين أصيبوا فيه.
وقالت المصادر ان بيوتا تجاور مقر المخابرات الحربية أصيبت بأضرار أيضا. وكانت جماعة أنصار بيت المقدس الاسلامية المتشددة التي تنشط في سيناء أعلنت المسؤولية عن محاولة لاغتيال وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الأسبوع الماضي في القاهرة وتوعدت بشن مزيد من الهجمات للثأر من حملة قمع تعرض لها الاسلاميون في مصر. وقالت مصادر أمنية ان الجيش شن هجوما على المتشددين قرب مدينة الشيخ زويد بالمنطقة الأسبوع الحالى قتل أو أصيب فيه 30 شخصا على الأقل واستخدم فيه الجيش طائرات هليكوبتر ودبابات ومدرعات. من جانبه عبر المتحدث الرسمي باسم حزب النور السلفي بمصر شريف طه الرفض لما اعتبره هيمنة الدولة على الجانب الدعوي ورغبتها ان يكون الخطاب الدعوي تابعا للسلطة وذلك تعلىقا على قرار وزارة الأوقاف بسحب تراخيص حوالى خمسين ألف خطيب يخطبون بالمكافأة أغلبهم من غير الأزهريين. ونوه طه بعدم رفض الحزب المنبثق عن الدعوة السلفية بمدينة الاسكندرية شمالى البلاد لـ وجود معايير لتنظيم العملية الدعوية حتى يكون من يتصدر للدعوة مؤهلا لذلك ، بل هيمنة الدولة على الجانب الدعوي ورغبتها بأن يكون الخطاب الدعوي تابعا للسلطة الحاكمة. وقال طه متحدثا عن تأثير القرار على تيار الاسلام السياسي ان الخطوة ستلحق الضرر بقطاع واسع من الدعاة وستضيق عليهم، وهو ما سيكون له أسوأ الأثر على الساحة السياسية الراهنة وتعميق شعور هذا القطاع الذي ينتابه منذ الثلاثين من حزيران بالاقصاء والابعاد ، وأردف وان كنا نقدر دور الأزهر لكننا نرفض اختزال الكفاءة فيه فقط، حيث أن هذا بمثابة اعتبار كل الدعاة خارج المؤسسة الأزهرية غير أكفاء، فهناك أكفاء من خارج الأزهر شهد لهم الجميع بالقبول والانضباط الواسع فكيف يتم اقصاءهم عن الدعوة في الوقت الذي يوجد فيه أزهريون ليسوا بالمستوى المطلوب.
وأضاف اننا نطالب بمعايير ترتبط بالكفاءة لا بالمعايير الأمنية أو الحكومية ، ورأى أن منع صلاة الجمع بالمساجد الصغيرة المسماة الزوايا سيحدث أزمة في قدرة المساجد الاستيعابية فالناس تفترش الطرق في ظل وجود الزوايا فما بالك لو أغلقت كل هذه الأماكن وحُصرت الجمع بمكان واحد، يجب عدم التسرع بتطبيق هذا القرار الذي من الواضح انه جاء لعدم قدرة الأوقاف على تغطية كل هذه المساجد بالأئمة.
ودعا المتحدث باسم النور الحكومة للنظر في هذا الأمر خاصة انه يثير القلق والمخاوف من ان يكون هناك استهداف للدعوة وانتشارها والتضييق على الدعاة الذي كان يتم بشكل امني قبل ثورة كانون الثاني2011، واليوم بالذرائع القانونية التي يراد منها في الظاهر ضبط الساحة الدعوية بالبلاد.
واختتم بالقول نحن نرفض زج المساجد في خضم الدعاية الانتخابية والتظاهرات وغير ذلك، ونرى انه مناف لآداب المسجد ولكن من يقع في مثل هذه الأمور يُساءل من قبل وزارة الأوقاف دون تعميم العقاب على تيار واسع من الشعب يمارس الدعوة لله دون تعديات أو مخالفات على حد تعبيره.
AZP01