مصر حزب النور يدعو هيئته العليا للنظر في الانسحاب من لجنة الدستور

مصر حزب النور يدعو هيئته العليا للنظر في الانسحاب من لجنة الدستور
أردوغان يعلن عودة السفير التركي إلى مصر والقاهرة ترفض عودة سفيرها إلى أنقرة
انقرة ــ القاهرة ــ الزمان
اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس عن عودة وشيكة للسفير التركي الى مصر بعد ثلاثة اسابيع على استدعائه للتشاور ردا على القمع العنيف للتظاهرات المؤيدة للرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي.
أكدت وزارة الخارجية المصرية، امس، أن السفير المصري لدى تركيا عبد الرحمن صلاح، سيبقى في القاهرة ولن يعود إلى أنقرة حالياً.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، في تصريحات للصحافيين امس، إن قرار الحكومة التركية باستدعاء سفيرها في القاهرة للتشاور كان قراراً تركياً وهذه مسألة تخصهم، ولكن في ما يتعلق بقرار الخارجية المصرية باستدعاء السفير المصري من تركيا للتشاور فموقفنا كما هو ولم يتغير، والسفير المصري باقِ في القاهرة ولن يعود الى أنقرة في الفترة الحالية . وأوضح عبد العاطئ، تعقيباً على قرار الحكومة التركية بإعادة سفيرها إلى القاهرة مجدَّداً، أنه عندما يتوقف المسؤولون الأتراك عن التدخّل في الشؤون الداخلية لمصر عندها سيكون لكل حادث حديث . وقال اردوغان امام الصحافيين في انقرة قبل ان يتوجه الى سان بطرسبرغ للمشاركة في قمة مجموعة الثماني لا تنسوا اننا استدعينا السفير للتشاور .
واضاف لم نتخذ اجراءات مثل اغلاق سفارتنا المشاورات جرت وبعدها سنعيده الى مصر.
لكن رئيس الوزراء التركي حذر من ان هذا القرار يمكن ان يعاد النظر فيه عملا بتطورات الوضع في مصر. وقال اذا اتخذت الظروف في مصر منحى مختلفا، فسنعيد تقييم الوضع مجددا بشكل مختلف .
وكان مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه قال سابقا لوكالة فرانس برس ان السفير حسين عوني بوتسالي سيعود الى القاهرة في وقت لاحق اليوم .
واكد المصدر الدبلوماسي ان عودة السفير الى القاهرة لا تعني ان العلاقات قد قطعت واستؤنفت. واوضح ان العلاقات الدبلوماسية مع مصر لم تقطع ابدا مضيفا لقد استدعينا السفير للتشاور والان سيعود لان المشاورات انتهت .
واندلعت اعمال عنف في مصر في 14 آب حين قامت قوات الامن المصرية بفض اعتصامات لمتظاهرين مؤيدين لمرسي ما اوقع حوالي 600 قتيل في البلاد.
واثارت اعمال العنف هذه قلقا شديدا لدى المجموعة الدولية حيث دان الرئيس الامريكي بشدة هذا القمع الدموي وطلب من السلطات المصرية المدعومة من الجيش رفع حالة الطوارىء في البلاد.
ودان رئيس الوزراء التركي المقرب من مرسي وجماعة الاخوان المسلمين ما وصفه بـ مجزرة بحق متظاهرين مسالمين. واعلن البلدان في 15 آب استدعاء كل من السفيرين للتشاور. ثم الغت انقرة والقاهرة مناورات بحرية مشتركة كانت مرتقبة في تشرين الاول. إلى ذلك دعا حزب النور السلفي بمصر الهيئة العليا للحزب للانعقاد لتحديد موقفه الحزب تجاه المشاركة في لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور المصري، على خلفية التمثيل الضعيف للإسلاميين بها.
وقال الحزب في بيان إنه على آثر إعلان الرئاسة لأسماء الخمسين عضوا في لجنة تعديل الدستور سادت حالة من الاستياء لدي الكثير من طوائف الشعب لاسيما الإسلاميين، حيث اكتفت اللجنة بممثل واحد فقط عن حزب النور وإعطاء المقعد الآخر للدكتور كمال الهلباوي الذي لا ينتمي لأي حزب، كما جاء اختيار معظم أعضاء اللجنة من التيار اليساري وجبهة الإنقاذ مما ينسف دعاوى التوافق وتمثيل جميع طوائف المجتمع المصري. وأشار البيان إلى أن الحزب قد تلقي من كوادره ومن بعض الرموز الوطنية من التيار الإسلامي وغيره مقترحات بالانسحاب من اللجنة وقدم البعض تصورات أخرى، وبناء على ذلك اجتمع المجلس للحزب وقرر استمرار عمل لجنة الحزب الخاصة بدراسة مقترح لجنة العشرة لجنة الخبراء التي أعدت مسودة التعديلات لعرض رؤية الحزب فيها على لجنة الـ 50 والرئاسة والرأي العام سواء استمر الحزب في اللجنة أم لم يستمر .
كما أعلن الحزب استمرار التشاور مع الأحزاب والقوى السياسية والمؤسسات الفاعلة حول اقتراح بعض السياسيين بأن يكون عمل لجنة الـ 50 هو إصدار إعلان دستوري مكمل أو دستور انتقالي مؤقت لحين وجود مؤسسات منتخبة تقوم بالتعديلات بطريقة دستورية تعبر عن الشعب المصري.
كما قرر السعي للتواصل مع كل القوى السياسية والمجتمعية التي أعلنت تمسكها بمواد الهوية من حيث المبدأ لشرح وجهة النظر بشأن هذه المواد وبيان أهميتها في دستور مصر. وقال الحزب أنه لا يريد أن يحتكر الدفاع عن هذه المواد ويتمنى أن يكون كل أعضاء اللجنة مدافعين عن مواد الهوية كما صرح بذلك أحد الرموز السياسية، مؤكدا أنه كما أعلن مرارا من قبل ــ حرصه على سرعة الخروج من المرحلة الانتقالية ولكن بما لا يهدر مكتسبات ثورة 25 يناير والتي سطرت في دستور 2012، خاصة المتعلقة بمواد الهوية والحريات وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، وكذلك التوازن بين السلطات .
AZP02