العربي مهمة المفتشين محددة بتحديد استخدام السلاح الكيمياوي من عدمه

العربي مهمة المفتشين محددة بتحديد استخدام السلاح الكيمياوي من عدمه
سعود الفيصل سوريا محتلة بدخول إيران وحزب الله
القاهرة ــ الزمان
أكد وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، أنه لا يمكن الانتظار حتى يقوم الأسد بإبادة المزيد من شعبه، مؤكداً أن أي تحرك لنجدة الشعب السوري لا يعتبر تدخلاً أجنبياً. وقال الفيصل في الجلسة الافتتاحية لجامعة الدول العربية إن أي معارضة لإجراء دولي ضد الأسد تشجع النظام السوري، وإن أي معارضة لإجراء دولي ضد الأسد، تشجع النظام، متهماً هذا النظام بـ فتح الباب على مصراعيه لدخول قوات الحرس الثوري الإيراني وقوات حزب الله وغيرها من قوات الدول المجاورة حتى أصبحت سوريا أرضاً يجب أن يقال عنها إنها أرض محتلة .
وأكد الفيصل أن السعودية تشاطر الشعب السوري مطالبه بإجراءات دولية رادعة للنظام، مشدداً على أنه كلما شعر بشار الأسد بتخاذل عربي ودولي صعد من قمعه للشعب، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء. وندد الأمير سعود الفيصل بممارسات النظام السوري، وقصف شعبه بالكيماوي من دون رحمة أو شفقة، مشيرا إلى أن الوضع في سوريا مرعب وخطير. في وقت أكد البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية الدول العربية الإدانة والاستنكار الشديدين للجريمة البشعة التي ارتكبها النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية في تحد صارخ للمواثيق الدولية.
وحمّل وزراء الخارجية العرب، النظام السوري المسؤولية التامة عن هذه الجريمة البشعة، وطالب بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة. ودعا إلى تقديم كافة أشكال الدعم للشعب السوري للدفاع عن نفسه وضرورة تظافر الجهود العربية والدولية لمساعدته. وحث البيان على دعوة الأمم المتحدة للاضطلاع بمسؤوليتها وفقاً لميثاق المنظمة وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الإجراءات الرادعة ضد مرتكبي هذه الجريمة. وقرر المجلس الاستمرار في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات في الملف السوري. وقد افتتح وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، مساء الأحد، اجتماع مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية، بتحميل النظام السوري مسؤولية ما يحدث للشعب السوري. وأشار فهمي في كلمته الافتتاحية إلى أن سوريا تقترب من مخاطر التفكك والتقسيم ، لكنه أضاف أن السبيل الوحيدة لإنهاء الأزمة السورية هي الحل السياسي .
ومن جهته، دان الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، إدانة شديدة الجريمة البشعة التي ارتكبت في الغوطة بدمشق من قبل النظام السوري . وقبيل الاجتماع، طالب وزير الخارجية السعودي، المجتمع الدولي بوقف عدوان نظام الأسد على الشعب السوري، موضحاً أن النظام السوري لا يريد إلا حلاً عسكرياً بعدما تجرأ على ضرب شعبه بالغازات السامة. وقال الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري، بالقاهرة، إننا لا نتحمل رؤية الشعب السوري يقصف بالغازات السامة . وأوضح الفيصل أن النظام السوري بدأ يستخدم الغازات السامة ضد الشعب، وأطلق النار منذ البداية على المطالبين بالإصلاح، ولهذا وجب وقف معاناة الشعب السوري، واستغرب الفيصل كيف يجرأ نظام على استخدام أسلحة محرمة دولياً حتى ضد أعداء تقليديين وليس ضد شعب يفترض أن يحميه نظامه. ونوه وزير الخارجية السعودي إلى أن المملكة ساهمت في مساعدة المعارضة السورية، وهو ما يريده الشعب السوري، وقال ما يقبله السوريون نقبله وما يرفضونه نرفضه .
وأهاب وزير خارجية السعودية بالتحرك الميداني، وعدم التوقف عند مستوى الشجب والإدانة لما يجري في سوريا.
وأوضح الفيصل أن الشعب السوري استجار بالعرب وليس من أخلاق العرب عدم الإجابة. غياب قدرة عربية مقابل فيتو مجلس الأمن ورداً على أسئلة الصحافيين، بخصوص مخاوف الضربة الأمريكية لسوريا، ذكّرالفيصل بتصريحات أوباما عندما قال إنها ضربة محدودة ولن تكون برية أو شبيهة بما حصل في العراق أو أفغانستان. لكن الفيصل أشار أيضا إلى مشكلة تواجه المنطقة العربية التي تحتاج إلى عمل يحفظ أمنها، مؤكدا أن الأزمة تتمثل في غياب قدرة عربية لحل الأزمات، مقابل فيتو في مجلس الأمن يمنع المضي في تنفيذ قرارات معينة . فيما عقد المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية، مؤتمراً صحفياً، صباح امس، برئاسة محمد عبد العزيز، وزير خارجية ليبيا والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي حول الأزمة السورية، ورفض شعبي مصري للتدخل العسكري في سوريا. واعتبر وزير خارجية ليبيا تمثيل المعارضة لسورية داخل الجامعة، بدلاً من الحكومة نقله نوعية. ودعا عبد العزيز الأمم المتحدة لأخذ قرارات رادعة ضد الإرهاب الذي يمارس ضد العزل من المواطنين السوريين، وانعقاد مجلس الجامعة بشكل شبه دائم. من جهته ذكر الأمين العام للجامعة العربية، أن طرق حل الأزمة السورية يبدأ بمرحلة انتقالية وتشكيل حكومة مؤقتة مع وجود حل سياسي، وهذا ما نقله الأخضر الإبراهيمي المبعوث العربي الدولي للملف السوري، وطالب العربي مجلس الأمن عدة مرات باستخدام الفيتو لوقف إطلاق النار، وعقد اجتماع فوري، ولكن لم يحدث شيء ولم يجتمع المجلس. وتابع العربي قائلا النقطة الأساسية في حل هذه الأزمة هي دعوة الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي للعودة إلى مسؤولياتهم، مؤكداً أن المفتشين ليس من اختصاصهم تحديد منْ استخدم الأسلحة وأن كل مهمتهم تقتصر على معرفه هل تم استخدام الأسلحة أم لا .
في غضون ذلك، تشهد مدينة الإسكندرية مساء اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر القنصلية الأمريكية، للتنديد بموقف الولايات المتحدة من القضية السورية، ورفض التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي لسوريا أو لمصر.
يشارك في الوقفة الاحتجاجية حركة كفاية ، والتيار القومي الناصري، وحركة تغيير وعدد من القوى السياسية بالإسكندرية.
كما نظم التيار الشعبي، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وقفة احتجاجية بميدان طلعت حرب بالقاهرة احتجاجا على قرار واشنطن توجيه ضربة عسكرية الى سوريا.
وحمل المتظاهرون صورا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي اندمجت في عهده مصر وسوريا في دولة واحدة حملت اسم الجمهورية العربية المتحدة لثلاث سنوات كما رفعوا صورا ساخرة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما تصفه بـ الرئيس الفاشي العنصري الإرهابي .
ودعا المشاركون إلى تنظيم وقفات شعبية للمطالبة بمنع العدوان الأمريكي على سوريا، واعتبروا أن الاعتداء على سوريا يمثل اعتداء على مصر لما بين البلدين من ارتباط تاريخي وجغرافي.
AZP02