اشتعال الحملة بين المرشحين العسكريين على منصب الرئاسة
مصدر أمني يكشف لـ الزمان سيناريو الإخوان لإثارة الفوضى
القاهرة ــ الزمان
على الرغم من المناقشات التي تدور حاليا حول الدستور المصري وما سيتبعها بعد ذلك من انتخابات رئاسية وبرلمانية الا ان الصراع بدأ مبكرا بين المرشحين العسكريين على هذا المنصب في ظل التكهنات الدائرة بأن رئيس مصر المقبل سوف يكون ذا خلفية عسكرية نظرا لان متطلبات المرحلة القادمة تتطلب شخصية عسكرية حازمة تعيد الانضباط للشارع المصري حتى تدور عجلة الانتاج، خاصة ان ملامح المرحلة القادمة بدأت تتضح في اختيار 17 محافظاً جديداً من العسكريين وفي هذا الاطار كشفت مصادر مقربة من الفريق احمد شفيق رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية عن خطة وضعها انصار الفريق واعضاء حملته الرئاسية للترتيب لعودته المتوقعة للبلاد عقب الحكم في اخر القضايا المتهم فيها وهي القضية المعروفة اعلاميا بأرض الطيارين.
واشتملت الخطة 3 محاور الاول تدعيم بناء حزب الحركة الوطنية المصرية الذي اسسه شفيق والمحور الثاني التخطيط لحملة اعلامية موسعة لنفي ما اعتبرته الحملة شائعات جرى اتهامه بها ويرتكز الثالث على الشق القانوني للدفاع عنه في القضايا المتهم بها ورفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر.
واوضح المصدر ان المحور الاول تم اسناده الى هشام الهرم وكيل مؤسس الحزب الذي كان في زيارة للفريق شفيق بدبي منذ نحو 3 أشهر لافتا الى ان تعليمات شفيق ارتكزت على ضرورة افتتاح مقرات للحزب بجميع المحافظات واجراء لقاءات موسعة مع مؤيدي الفريق بمختلف المحافظات لمطالبتهم بالانضمام للحزب ودعمه بقرى ومراكز الاقاليم.
واشار المصدر الى ان المحور الثاني الخاص بالحملة الاعلامية تم اسناده الى الفريق الاعلامي بالحملة الرئاسية للفريق شفيق.
وجاء تسريب خبر زيارة الفريق لروسيا في اطار حملة للفريق لدعم مصر امام العالم الخارجي مستغلا علاقاته الخارجية.
وتقرر تدشين حملة الكترونية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للرد على التهم والشائعات التي روجها الاخوان طوال فترة حكمهم.
كما اعلن الحزب عن زيارة يقوم بها نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية المستشار يحيى قدري بصحبة قيادات الحزب الى مصابي الشرطة من ضباط وجنود خلال الاحداث الاخيرة بالاضافة الى تقديم هدايا رمزية.
ونوه المصدر الى ان المحور الثالث الخاص بالدفاع عن شفيق في القضايا المتهم فيها ومحاولة رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول تم اسناده الى فريق من كبار المحامين على رأسهم المستشار يحيى قدري نائب رئيس الحزب والدكتور شوقي السيد المحامي بالنقض اللذين أعدا مذكرة رسمية سترفع للجهات القضائية خلال الايام المقبلة للمطالبة بتقصير مدة اجل الحكم في قضية الطيارين.
وعلى الرغم من الحملة الواسعة التي ينوي انصار الفريق شفيق القيام بها لتلميع صورته والدفاع عن التهم الموجهة ضده تمهيدا لانتخابات الرئاسة الا ان مصادر رفيعة المستوى قللت من فرص احمد شفيق في الفوز بانتخابات الرئاسة القادمة بعد ان ساهمت الاحداث الماضية في تراجع شعبيته في الشارع المصري فضلا عن عدم ترحيب المؤسسة العسكرية بتوليه مقاليد السلطة بفعل صراعات وحزازات قديمة مع تلك المؤسسة ابان عهد الرئيس مبارك. وتبدو فرص الفريق سامي عنان اوفر بالنسبة لهذا المنصب خاصة بعد قرار عدد من العسكريين السابقين دعمه في حملة الرئاسة من خلال الحزب الجمهوري الذي يزمع انشاؤه. في السياق ذاته كشفت مصادر بجبهة الانقاذ عن اتصالات دارت مؤخرا بين مراد موافي رئيس المخابرات الاسبق والسيد البدوي رئيس حزب الوفد والقيادي بالجبهة حيث عرض الاخير على الجنرال موافي دعمه في انتخابات الرئاسة المقبلة. وعلى الرغم من ارتفاع شعبية الفريق السيسي وتزايد التكهنات حول توليه منصب الرئاسة الا ان مصادر مقربة منه اكدت انه لا ينوي الترشح لهذا المنصب الا في ظل تزايد الضغوط والاجماع الشعبي عليه وكشفت المصادر ان السيسي يدرك انه من الصعب على أي رئيس مقبل حل مشاكل البلاد الاقتصادية وبالتالي فانه لا يريد ان يكرر خطا الاخوان ويفضل ان يحكم من وراء الستار وخاصة ان هناك نصا في الدستور يجعل اختيار وزير الدفاع من اختصاص المؤسسة العسكرية وبالتالي فانه سوف يكون بمنأى عن العزل في حاله حدوث خلاف بينه وبين الرئيس المقبل.
على صعيد متصل تمكنت قوات الامن المصرية من القبض على نجل خيرت الشاطر في احد الشقق بمدينة نصر في الوقت نفسه كشف مصدر امني لـ الزمان مخطط الاخوان لاثارة الفوضى يوم 30 يونيو القادم وقال المصدر ان الجماعة سوف تعمل على اثارة الفوضى في الصعيد واختطاف عدد من مدرعات الشرطة والجيش وان قوات الجيش والشرطة رفعت حالة الاستعداد القصوى لمواجهة هذا المخطط وربط رئيس الوزراء مراجعة موضوع حظر التجول وحالة الطوارئ بما يحدث يوم الجمعة القادم في السياق نفسه اكد عدد من السياسيين ان الرسالة التي بثها محمد البلتاجي عبر قناة الجزيرة تستهدف حشد الاخوان لمظاهرات يوم 30 يونيو وقال احمد بهاء الدين شعبان منسق الجمعية الوطنية للتغيير ان ظهور البلتاجي في هذا التوقيت شيء طبيعي من اجل حشد المتظاهرين يوم 30 يونيو لان المساءلة بالنسبة لهم حياه او موت واكد هاني عبد الراضي عضو تنسيقية 30 يونيو ان ما قاله البلتاجي محاولة اخيرة للم شمل انصارهم لانجاح مظاهرات 30 يونيو.
في السياق ذاته قال احمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي انه بدا فعليا في اتخاذ الاجراءات القانونية لحل جمعية الاخوان المسلمين مؤكدا ان قرارا سيصدر في هذا الشأن في غضون الاسابيع القادمة مؤكدا ان القرار اصبح واجب التنفيذ بعد ان ثبت تورطهم في اعمال العنف والارهاب.
واضاف ان الوزارة اصبح لها الحق قانونا في حل الجمعية بعد ان تم حل مجلس الشوري وتعطيل الدستور وانه تم ارسال ملف جمعية الاخوان المسلمين الى اتحاد الجمعيات الاهلية لابداء الرأي في حل الجمعية مؤكدا ان الجمعيات الاهلية ستصدر قرارها خلال 15 يوما.
وان قرار الوزارة بشأن حل جمعية الاخوان المسلمين من عدمه لن يخالف بأي حال من الاحوال صحيح القانون لان الخلاف السياسي مع الجماعة واعضاء تنظيمها لن يكون له أي اعتبار في القرار الذي سيصدر من الوزارة بشأن جمعية الاخوان المسلمين وتوافر الاسانيد القانونية لحل الجمعية سيكون هو الامر الحاسم دون أي تحيز او توجه سياسي.
وقال وزير التضامن الاجتماعي ان قرار حل جمعية الاخوان اصبح في يد اتحاد الجمعيات الاهلية مشيرا الى انه بدأ منذ فترة باتخاذ اجراءات ضد جمعية الاخوان حيث قام بمخاطبة اتحاد الجمعيات لبحث موقف الجمعية.
مؤكدا انه حتى الان لم تنته اللجنة المشكلة من اتحاد الجمعيات من تقريرها بشأن جمعية الاخوان مشددا على ان أي اجراء سيتخذ بشأن الجمعية سيتم وفقا للاجراءات القانونية.
واكدت مصادر مطلعة ان قرار وزارة التضامن بحل الجمعية يكاد يكون محسوما خاصة بعد توصية الشؤون القانونية بالوزارة بحل الجمعية استنادا الى تحقيقات النيابة العامة واكدت ان صدور القرار النهائي مسألة وقت فقط خاصة ان هناك اجماعا على الحل للمخالفة للقانون بعد ان ثبت استخدام مقر الجمعية في اغراض سياسية وتشكيل تنظيم مسلح لمواجهة المتظاهرين المعارضين لحكم الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين لافتا الى وجود مشاورات حكومية دارت حول موعد الاعلان عن حل الاخوان الا ان وزير التضامن اكد انه لن يصدر قرار بحل الجمعية معيب يمكن الطعن عليه.
ومن جانبه قال الدكتور طلعت عبد القوي نائب رئيس الاتحاد العام للجمعيات الاهلية ان لدينا معركة مع جماعة الاخوان المسلمين يجب حسمها في الاطار القانوني للجمعية وليس الاجراء السياسي حتى لا يتهم اتحاد الجمعيات الاهلية بانه مسيس.
موضحا ان ملف الجمعية تعكف لجنة الشؤون القانونية بالاتحاد التي تضم في عضويتها 7 اعضاء من اساتذة القانون بالجامعات وسوف يتم ارسال الرأي فور الانتهاء منه لحل الجمعية ولفت نائب رئيس الاتحاد العام للجمعيات الاهلية الى انه يجب الفصل في التعامل مع جماعة الاخوان المسلمين كجماعة محظورة منذ عام 1952 وجمعية الاخوان التي تم ايداع اوراقها بشكل قانوني لانها جمعية اهلية ككيان تم انشاؤه واشهاره من خلال الوزارة ولها حسابات بنكية.
من ناحية اخرى قررت حركة 6 ابريل تنظيم مظاهرات في الرابعة عصرا في كافة انحاء الجمهورية احتجاجا على الافراج عن الرئيس مبارك والذي اعتبرته الحركة انتكاسه لثورة يناير واجهاضاً لها.
AZP02






















