موسكو وواشنطن تؤيدان إجراء تحقيق موضوعي وبكين تدعو لعدم استباق النتائج والسويد وبلجيكا شبه متأكدتين من استخدام غاز الأعصاب

موسكو وواشنطن تؤيدان إجراء تحقيق موضوعي وبكين تدعو لعدم استباق النتائج والسويد وبلجيكا شبه متأكدتين من استخدام غاز الأعصاب
الأمم المتحدة تحذر دمشق من عواقب خطيرة إذا ثبت استخدامها الكيمياوي
نيويورك ـــ بروكسل ـــ امستردام
بكين ــ موسكو ــــ الزمان
حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، امس، النظام السوري من عواقب خطيرة في حال ثبت أنه نفذ هجوم بالأسلحة الكيميائية في هذا البلد ما يُعد جريمة بحق الإنسانية . وأضاف بان كي مون خلال زيارة إلى سيول أن أي استخدام للأسلحة الكيميائية في أي مكان ومن جانب أي طرف كان، وأيا كانت الظروف، سيعتبر انتهاكا للقانون الدولي. إن مثل هذه الجريمة بحق الإنسانية تترتب عنها عواقب خطيرة بالنسبة لمن يرتكبها . ووصف المعلومات التي وردت بشأن هجوم بالأسلحة الكيميائية اتهمت المعارضة النظام بشنه في ريف دمشق بأنها مقلقة جدا ومثيرة للصدمة . وأوضح أنه تحد خطير للأسرة الدولية بمجملها وللإنسانية التي تجمعنا، خصوصا وأن ذلك حصل في وقت كانت بعثة خبراء الأمم المتحدة في البلاد . وعلى غرار العديد من القادة والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية، طالب بان كي مون مرة جديدة بتمكين فريق مفتشي الأمم المتحدة الموجودين حاليا في سوريا من التوجه إلى المناطق التي افيد عن تعرضها لهجوم كيميائي من أجل التحقق مما إذا كان النظام استخدم فعلا هذا السلاح كما تتهمه المعارضة. وقال لا يسعني أن أجد مبررا واحدا يجعل أي طرف كان سواء الحكومة أو قوى المعارضة لرفض فرصة البحث عن الحقيقة في هذه المسالة . وتابع ليس لدينا وقت نهدره وقد طلب من ممثلته العليا لشؤون نزع الأسلحة انجيلا كاين التوجه على الفور إلى دمشق. واتهمت المعارضة السورية النظام بقتل أكثر من 1300 شخص بأسلحة كيميائية، الأربعاء الماضي، في ريف دمشق ونشر نشطاء على موقع يوتيوب عشرات تسجيلات الفيديو التي التقطها هواة وقالوا إنها تظهر تبعات الهجوم، ومن بينها صور لعشرات الجثث العديد منها لأطفال ملقون على الأرض. ونفت دمشق بشكل قاطع أن تكون استخدمت أسلحة كيميائية وقالت إن القيام بذلك اثناء وجود فريق المفتشين الدوليين في البلاد هو بمثابة انتحار سياسي . من جانيها أعلنت السويد، امس، أنها شبه متأكدة من أن سوريا استخدمت أسلحة كيميائية في قصف على مدنيين قرب دمشق، فيما دعت بكين إلى عدم الحكم مسبقا على نتائج تحقيقات فريق التفتيش. جاء ذلك فيما دعت موسكو الحكومة السورية للتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المتواجد حاليا في سوريا للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية. وكتب وزير الخارجية السويدي كارل بيلت على مدونته لدى محاولتي تقييم كل المعلومات المتوافرة، أجد أن من الصعب التوصل إلى خلاصة أخرى غير أن مادة كيميائية قاتلة استخدمت في الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري ليل الثلاثاء الأربعاء . وأضاف وصلتنا حتى الآن معلومات عن استخدام أسلحة كيميائية، ويبدو من الواضح أنها استخدمت مرارا في مختلف الأماكن، حتى لو أن ذلك حصل بشكل أساسي على نطاق ضيق . وكرر القول إن من المهم أن يحصل مفتشو الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن على الحق في تفقد المكان والتحدث عما يتوصلون إليه . وجاء على لسان وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز، في تصريحات نقلت عنه من القاهرة حيث يتواجد حالياً، لكن السؤال المطروح هو من استخدمها وحجم هذ ا الإستخدام ، حسب قوله. وأشار ريندرز إلى عدم توفر أدلة كافية لتحديد الجهة التي قامت باستخدام مثل هذه الأسلحة، ومن هنا التشديد على ضرورة إجراء تحقيق ترعاه الأمم المتحدة ، مجددا موقف بلاده الرافض لإرسال أسلحة إلى سورية، وأكد أنه في حال حصول تدخل دولي في هذا البلد، فإن بلجيكا لن ترسل جنوداً إلى هناك. وأعاد التأكيد على المبادرة البلجيكية المتمثلة بالإستعداد لتقديم مساعدات طبية في كافة المناطق السورية سواء في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة أو تلك الواقعة تحت سلطة النظام. وكان وزير الخارجية البلجيكي قد بحث الموضوع السوري في القاهرة أثناء لقاءه بالأمين العام المساعد للأمم المتحدة في جيفري فيلتمان. على صعيد متصل أكدت الخارجية الروسية في بيان لها اليوم أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري أعربا عن تأييدهما لإجراء تحقيق موضوعي حول الأنباء عن استخدام السلاح الكيماوي في ريف دمشق.
وقالت الخارجية الروسية أن لافروف وكيري بحث في اتصال هاتفي جرى أمس بمبادرة من الجانب الأمريكي، الوضع في سوريا، وأعربا فيه عن تأييدهما المشترك لأن تقوم البعثة خبراء الأمم المتحدة، المتواجدة حاليا في سوريا، بإجراء تحقيق موضوعي حيال الأنباء الواردة من هناك عن استخدام محتمل للسلاح النووي في ريف دمشق .
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية، الكسندر لوكاشيفيتش، اعتبر في 21 من الشهر الجاري، أن ظهور الأنباء عن استخدام السلاح الكيماوي من قبل الجيش السوري في ريف دمشق فور بدء عمل خبراء الأمم المتحدة في هذا البلد قد يكون عملا استفزازيا مخططا له.
وجاء في تعليق المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية أن موسكو ترى أنه من المهم إجراء تحقيق موضوعي ومهني في ما حدث في سوريا .
ولفت لوكاشيفيتش أبضا إلى أن الحملة الإعلامية بهذا الخصوص تهدف، في رأيه، إلى إحباط عقد مؤتمر جنيف ــ2 حول التسوية السلمية للأزمة السورية والذي من المقرر أن يعقد اجتماع يوم 28 أغسطس»آب الجاري للخبراء الروس والأمريكان للتحضير له.
/8/2013 Issue 4490 – Date 24 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4490 التاريخ 24»8»2013
AZP02