اربيل- بعثة الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية
تصوير- عباس كردي
اسفرت نتائج البطولة العربية الرابعة عشرة لكرة الطاولة التي يقيمها الاتحاد العراقي للعبة بالتعاون والتنسيق مع الاتحاد العربي واشراف الاتحاد الدولي وتحتضن منافساتها قاعة الزرقاء للالعاب الرياضية بمدينة اربيل لغاية الثاني والعشرين من اب الحالي عن خروج لاعبي المنتخب الوطني هردي علاء الدين وحسين عمر من الدور الربع نهائي للمتقدمين بفردي الرجال بعد تعرضهما الى خسارتين قاسيتن من الاماراتي راشد عبد الحميد والمصري محمد البيلي باربعة اشواط من دون رد .
ولم تظهر بوادر الافادة الفنية من المعسكر التدريبي الذي اقيم للمنتخب الوطني في الصين لمدة 15 يوما على طبيعة اداء اللاعبين حيث عجزوا من تحقيق الانتصارات على منافسيهم وظهروا بصورة فنية تتطلب مراجعة جادة من اتحاد اللعبة والقائمين على ادارة المنتخبات الوطنية لتشخيص السلبيات وتصحيحها قبل المشاركة في البطولات المقبلة ، وحتى تاهل زوجي الرجال للمنافسة على احراز المركزين الثالث والرابع جاء لغياب المنافسة التي اقتصرت على 4 منتخبات.
وفي منافسات زوجي الرجال انهزم لاعبا المنتخب الوطني كاراوان ازاد وحسين عمر من لاعبي المنتخب المصري بثلاثة اشواط لواحد وتعرض منتخبنا للسيدات الى خسارة موجعة من المنتخب القطري بثلاثة اشواط من دون مقابل، وبالنتيجة ذاتها ودع زوجي البراعم علي كاظم وانور حميد البطولة بعد الهزيمة امام القطريين نواف المالكي وعبد العزيز العبد الله .
وحصل منتخب السيدات على المركز الثالث والاخير بعد مصر وقطر وذلك لمشاركة ثلاثة منتخبات بعد تعذر وصول الوفد الكويتي في الوقت المحدد واعتذار منتخبي الجزائر وجيبوتي من المشاركة في البطولة ،وازاء تلك المعطيات فان زوجي السيدات حصل على المركز الثالث من دون ان يحقق انتصارا في المنافسات وكذلك الحال ينطبق على البراعم بعد قطر واليمن.
ومثل العراق في البطولة اللاعبين ( حسين عمر وكاراوان ازاد وهيردي علاء الدين وكارمن صليوة ومينا محود ورند رامي ونبا سمير وانور مؤيد وعلي كاظم ) .
السفير الصيني يمتدح التنظيم
وتواصلت زيارات المسؤولين الرياضيين البارزين محليا وقاريا لفعاليات بطولة كأس العرب الرابعة عشرة المقامة حاليا في اربيل.
ومن ابرزهم السفير الصيني في العراق ني جيان الذي اكد في تصريح لـ”بعثة الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية” ان الهدف من زيارته ياتي في اطار دعم البطولة والاطلاع على المستويات الفنية للمنتخبات المشاركة وبالاخص المنتخب العراقي الذي يشرف على تدريبه ملاك تدريبي من الصين التي تعد مهد اللعبة, مشيرا الى ان رياضة كرة الطاولة في العراق بدأت تنتشر بصورة واسعة في الاونة الاخيرة واتسعت قاعدتها نتيجة للتخطيط السليم والرؤية الناضجة في مسعى من اتحاد الطاولة الى الارتقاء بواقعها نحو مديات اوسع اضافة الى توفير الدعم والاسناد المباشر من اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية.
وبين ان اتحاد كرة الطاولة يسير في الطريق الصحيح بعد انشاءه مدرسة خاصة للاشبال الواعدين الذين ينتظرهم مستقبل مشرق وواعد في مجال اللعبة لامتلاكهم الطموح والاصرار على التطور, مضيفا ان المدربين الصينين سيعملان على غرس روح المنافسة لدى المواهب العراقية الفتية فضلا عن اعدادهم بطريقة فنية ملائمة تؤهلهم للمنافسة بقوة في جميع البطولات التي يشاركون فيها مستقبلا سواء كانت العربية ام القارية او العالمية.
وتابع ان مباريات البطولة افرزت عددا من الاسماء الواعدة والمواهب الفذة لا سيما في فئة البراعم بالنسبة للمنتخب العراقي, لافتا الى ان هؤلاء اللاعبين يستحقون حمل لواء الرياضة العراقية في البطولات القارية والعالمية نظرا لما يتمتعون به من الامكانات الفنية والبدنية المميزة.
واضاف: انه رغم حداثة تجربة اتحاد كرة الطاولة العراقي في تنظيم البطولات القوية الا انه نجح بدرجة الامتياز في اظهار بطولة العرب بالمستوى اللائق بعد تهيئته جميع مستلزمات الراحة للوفود المشاركة.
واشار جيان الى ان السفارة الصينية في العراق تعمل بجد ومثابرة للتنسيق مع الاتحاد الصيني لكرة الطاولة لاجل توقيع بروتوكول تعاون مع نظيره العراقي ليتم خلاله الافادة من الخبرات الصينية المتراكمة في تطوير واقع رياضة كرة الطاولة في العراق ودفع عجلتها الى الامام مع اكتشاف الطاقات الشابة لرفدها للمنتخبات الوطنية.
ووعد في اختتام حديثه ان السفارة الصينية ستتكفل في العام المقبل باقامة معسكرا تدريبيا اخرا للمنتخبات العراقية لمختلف الاعمار في الصين لا سيما ان اللاعبين العراقيين افادوا كثيرا من المعسكر الذي اقامته السفارة الشهر الماضي قبل خوض غمار منافسات بطولة العرب الرابعة عشرة.
هلكورد:ضعف الاعداد
واستغرب مدرب المنتخب الوطني لفئة الرجال المتقدمين هلكورد رؤوف خروج اللاعبين من الدور ربع النهائي لفردي الرجال بعد ان قدم هردي علاء الدين مباراة قوية امام المصنف الاول عربيا الاماراتي راشد عبد الحميد .
وقال روؤف: قدم اللاعب هردي علاء الدين مباراة عامرة بالاداء الفني الرائع وتقدم في اغلب الاشواط على منافسة الا ان العامل النفسي اثر بشكل واضح على نتيجة المباراة ومنح منافسه فرصة انتزاع الفوز، وحسب المعلومات المتوفرة للملاك التدريبي لمنتخبنا فان اغلب لاعبي الخليج يتم تحضيرهم وفق مناهج تدريبة عالية المستوى في البطولات القوية في اليابان والصين ودول اوروبا وبواقع ثلاث معسكرات تدريبية خلال الموسم ، بينما ابرز معاناة اللاعب العراقي تكمن في سوء الاعداد والتحضير .
واضاف: اما بخصوص اللاعب حسين عمر فقد قدم اسوء مبارياته خلال مسيرته مع المنتخب الوطني وبصورة محيرة اثارت اكثر من علامة استفهام ونامل ان يكون خروجه المبكر حافزا لتقديم الافضل في المستقبل القريب .
سيطرة الفراعنة
واكد المدير الفني للمنتخب المصري بجميع الفئات ماجد عاشور احقية لاعبيه ولاعباته بحصد ميداليات التفوق واعتلاء منصات التتويج واصفا تنظيم البطولة بالمميز .
وقال عاشور: قدم لاعبومنتخبنا مستوى فنيا مميزا نال على اثره شهادة التميز والاعجاب من الحاضرين لمنافسات البطولة بالفردي والزوجي للرجال والسيدات والفئات العمرية الاخرى وتمكنوا من الاطاحة بمنافسيهم منذ الادوار الاولى من البطولة حيث استطاعت اللاعبة ايمان طه التغلب على المرشحة الاقوى الاردنية تينا خوري واستطاع عبد الرحمن ديدان اجتياز منافسيه من دون عناء منذ اليوم الاول لانطلاق البطولة وفي منافسات الرجال للمتقدمين حققنا نتائج مميزة وكذلك في فردي و زوجي الرجال والسيدات باسلوب فني ادهش جميع الموجودين في القاعة وابدوا تفاعلهم مع اللاعبين بطريقة حفزتهم لتحقيق الانتصارات .
واضاف: شهدت البطولة تتظيما رائعا وهذا ليس بجديد على الرياضة العراقية بشكل عام وكرة الطاولة حيث سبق وان شاركنا في البطولة الدولية في عام 2011 بمحافظة اربيل وحظينا باستقبال لاينسى وحفاوة من القائمين عليها واعتقد ان العراق قادر على تضيف البطولات العالمية في الوقت الحالي لتوافر اغلب شروط النجاح من توافر القاعات المناسبة والاجهزة الحديثة .
واثنى اللاعب المصري خالد عصر على المستويات الفنية للاعبي منتخبنا الوطني مؤكدا تطور اللعبة في العراق في السنوات الاخيرة .
وقال عصر: ان هناك تقدما ملحوظا في مستوى اللاعب العراقي بمختلف الفئات العمرية وبامكانه الوصول الى المصنفين عربيا وقاريا لو عمل باجتهاد وتركيز عال وطبق جميع الخطوات التي يقدمها المدير الفني وعدم الخشية من مواجهة اللاعبين الاقوياء .
واضاف: ان ماحققته البعثة المصرية من انتصارات مبهرة جاءت بتخطيط مسبق واعداد مبكر للبطولة ودراسة للمنافس بشكل موسع ولم يكن اغلب المنافسين لقمة سائغة و في بعض المباريات انتزع اللاعبون الانتصارات بشق الانفس لقوة التنافس .
راشد: مواجهات ساخنة
وقال المصنف الاول عربيا في فردي الرجال للمتقدمين الامارتي راشد عبد الحميد:ان الفوز على اللاعب العراقي كان صعبا بعد ان شهدت بداية المباراة تقدما وبفارق مريح للمنافس ،لكني استعدت توازني الفني وكسبت العديد من النقاط بعد الافادة من اخطاء اللاعب المتكررة .
واضاف: ان بطولة العرب تحظى باهتمام غير مسبوق وتضييف العراق لها كانت له فوائد مثمرة من الجوانب الادارية والتنظيمية والتحكيمية ومن النواحي الفنية والاعلامية ، وقد اسهمت التغطية الاعلامية الرائعة للبطولة في مختلف وسائل الاعلام باضفاء المزيد من الاثارة والقوة على المباريات وتحديا التلفزة والصحافة التي بدورها تعطي انطباعا جميلا عن التعامل بحيادية مع الحوادث الرياضية التي تقام في العراق .
بسيوني: تميز الحكم العراقي
واشاد الحكم العام للبطولة المصري محمد رفعت بسيوني باداء الحكام العراقيين الذين يشاركون في ادارة منافسات مباريات بطولة العرب للطاولة.
وقال: ان الحكم العراقي اثبت كفاءته عربيا وقاريا ودوليا واثار التطور في اداء الحكم العراقي ظهرت للجميع بعد ان قاد الطاقم التحكيمي العراقي المباراة النهائية بمنافسات البطولة العربية الاخيرة التي اقيمت في المغرب قبل اشهر قليلة اضافة الى اشراف طاقم تحكيم اخر على ادارة المباراة النهائية للبطولة القاهرة الدولية التي شاركت فيها خيرة المنتخبات العالمية بجدارة.
ولفت الى ان تطور الحكم العراقي يعود للمثابرة والرغبة الجامحة في نيل قصب النجاح والتعلم وتلقيه دعم لا محدود من الاتحاد العراقي للعبة الذي اقام دورتين تدريبيتين في السليمانية واربيل وشارك بها 20 حكما من مختلف محافظات العراق بينهم ثلاث سيدات.
واوضح ان لجنة الحكام في الاتحاد العربي للكرة الطاولة قررت مؤخرا منح ثلاثة حكام عراقيين الشارة الزرقاء التي تعد اعلى مستوى يناله الحكم العام في لعبة كرة الطاولة ما يعني انهم باتوا مؤهلين لقيادة اقوى المنافسات العالمية.
كيلون:زيادة المعلومات
وتقام اليوم الأثنين في قاعة ولات الندوة العلمية المتخصصة لبطولة كأس العرب الرابعة عشرة ، وتأتي ضمن المنهاج المعد للاتحادين العربي والعراقي لتطوير قدرات المدربين الذهنية وتشمل المحاضرات في الطب الرياضي ونظام التغذية وعلم النفس ، بأشراف عضو اللجنة العلمية في الأتحاد العربي لكرة الطاولة الأردني الدكتور ابراهيم سلامة.
وقال النائب الاول لرئيس الأتحاد العراقي المركزي قاسم كيلون مقرر اللجنة العلمية لكرة الطاولة ان الاتحاد انهى جميع الأجراءات والتحضيرات التنظيمية والادارية الخاصة بالندوة العلمية الرياضية التي تهدف الى تنمية وتطوير الخزين العلمي لدى المشاركين في البطولة العربية.
وأضاف: ان عميد كلية التربية الرياضية في جامعة الموصل الدكتور وديع ياسين سيتولى عملية القاء المحاضرات النظرية على المنتخبات العربية في الندوة العلمية التي ارتأت اللجنة المنظمة للبطولة اقامتها اثناء توقف المنافسات ، مؤكدا وصول عضو اللجنة العربية في الاتحاد العربي الأردني الدكتور ابراهيم سلامة الى اربيل اول أمس السبت للاطلاع عن كثب على التحضيرات والاجراءات المتعلقة بالندوة العلمية الرياضية التي تضيف نكهة مميزة لتجمع الطاولة العربي.
واشار كيلون الى ان احتضان العراق بطولة العرب بالطاولة خطوة ايجابية وانجاز رائع يحسب للاتحاد المركزي للعبة كونه وفر وهيأ جميع المستلزمات الضرورية التي من شأنها المساهمة بانجاح عرس الطاولة العربية التي غابت عن التواجد في العراق قرابة 25 عاما لعدم القدرة على تضييف البطولات الرسمية للظروف الصعبة التي عاشها العراق طوال المدة الزمنية المنصرمة.
وبين ان اتحاد كرة الطاولة بدأ يتلمس بوادر نجاح كأس العرب المتواصلة منافساتها في اربيل لتقارب المستوى الفني ولتواجد افضل اللاعبين المصنفين لدى بعض المنتخبات المشاركة الباحثة عن تحقيق النتائج الأيجابية لأحتلال المراكز المتقدمة التي تحسن مواقعها ضمن التصنيف الدولي ورفع اسم بلدانهم عاليا في تجمع الأشقاء العرب لكرة الطاولة.
واعرب نائب رئيس الأتحاد عن أسفه لعدم مشاركة العديد من المنتخبات العربية التي وعدت قبل انطلاق البطولة بالتواجد في اربيل والمنافسة في كأس العرب لكنها اخلفت الوعد ولم تف بالتزامها مع الاتحاد، ومنافسات البطولة لاينقصها شيء سوى مشاركة اوسع للاشقاء ، متمنيا ان تكون بطولة العرب بداية موفقة ونقلة نوعية في طريق احتضان مختلف البطولات الرسمية التي تسهم في عودة الرياضة الى سابق عهدها ومكانتها المرموقة على الصعيدين العربي والأسيوي.
شيري: السعودية اخلفت الوعد
من جانبه استغرب رئيس الوفد اللبناني لكرة الطاولة وسام شيري غياب بعض المنتخبات القوية المؤثرة على خارطة الطاولة العربية وابرزها منتخبات تونس والجزائر و السعودية التي اعتذرت بطريقة تثير الدهشة بعدما كانت من السباقات بالمشاركة في جميع البطولات العربية السابقة من دون تردد.
وقال شيري ان غياب السعودية عن البطولة العربية الحالية لم يكن متوقعا في مخيلة اغلب الوفود المشاركة في البطولة لاسيما ان السعودية تحمل منصب رئاسة الاتحاد العربي و بشغل احد اعضاء الاتحاد اللعبة لديهم نائب رئاسة الاتحاد ما يجعلها مطالبة بالمشاركة والتواجد مع بقية الأشقاء في التجمع الرياضي المميز الذي احتضنه العراق.
وبين ان البطولة الحالية تعد في مصاف اقوى البطولات من الناحية الفنية التي بدت بصورة رائعة نتيجة المنافسة الشرسة لأغلب المنتخبات التي تعي اهمية البطولة كونها تدخل ضمن التصنيف الدولي للعبة ، كونها بطولة ناجحة من حيث التنظيم الذي اثبت القائمين عن الرياضة من خلاله أحقية العراق في أحتضان البطولات الرياضية المختلفة اسوة ببقية دول المنطقة.
واختتم حديثه: ان المنافسة في تجمع طاولة العرب تعود بالفائدة الفنية على اغلب المشاركين لاسيما على فئة البراعم التي تحتاج الى بطولات تمتاز بالقوة والاثارة لكسب الخبرة الميدانية والاحتكاك الذي يجعلهم يظهرون بشكل افضل في البطولات الرسمية المقبلة بما يؤهلهم لاحراز الميداليات.























