الأقباط يتظاهرون أمام الداخلية احتجاجاً على مهاجمة كنائسهم

الأقباط يتظاهرون أمام الداخلية احتجاجاً على مهاجمة كنائسهم
احتجاجات حقوقية ضد استخدام القوة لفض اعتصامي رابعة والنهضة
القاهرة ــ مصطفى عمارة
تواصلت عمليات الشرطة والجيش داخل ميدان رابعة العدوية والنهضة وسط تضارب واضح في عد القتلى والجرحى بين الجانبين فبينما أعلنت مصادر شبة رسمية أن عدد القتلى وصل إلى 13 قتيل بينهم 5 من قوات الشرطة كما تم ضبط 20 فلسطينياً داخل ميدان رابعة وكميات من الأسلحة كشف مصدر بالمستشفى الميداني أن عدد القتلى وصل إلى 2200 قتيل و 10000 جريح وأعلن مصدر طبي بالمستشفى الميداني أنه تم منع سيارات الإسعاف من دخول الميدان وناشد المصدر المواطنين التبرع بالدم في ظل النقص الشديد في وسائل الإسعاف كما ناشدت نقابة الأطباء الهيئات الدولية الضغط على النظام للسماح بدخول سيارات الإسعاف والأدوية إلى الميدان في الوقت الذي يواصل فيه القناصة حصد المتظاهرين من أعلى العمارات بينما فر المئات داخل العمارات في الوقت نفسه نفى ابن محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين الأنباء التي ترددت عن إلقاء القبض على والده إلا أنه أكد مقتل شقيقته أسماء بطلق ناري في رأسها فضلا ً عن مقتل ابنة خيرت الشاطر وزوجها. أما في محيط ميدان النهضة فتواصل قوات الأمن تمشيطها للمنطقة حيث تم حصار حوالي 10000 من أنصار مرسي داخل كلية الهندسة وأكد أحد المحاصرين أن الخسائر وصلت إلى 5قتلى وأكثر من 30 جريح كما فرت أعداداً أخرى إلى ميدان مصطفى محمود حيث مقر الاعتصام الجديد إلا أن قوات الشرطة طاردتهم وترددت أنباء عن إصابة الداعية محمد حسان باختناق تم نقله إلى المستشفى كما قتل شخص وأصيب العشرات عند محاولة الأمن فض الاعتصام ومع استمرار الحملة الأمنية اتسع نطاق أعمال العنف والاحتجاجات والتي كان أكثرها دموية في منطقة حلوان حيث حاصر المتظاهرين مركز شرطة التبيين من جميع الاتجاهات مما دفع قوات الشرطة لإطلاق النار على المتظاهرين مما أدى إلى مقتل 10 مواطني. وفي محافظة الفيوم أحرق المتظاهرين جمعية أصدقاء المسيحيين و7 كنائس ومدرسة أقباط حسب مصادر حكومية. وفي أسيوط دارت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في ميدان أم البطل استخدمت فيها قوات الشرطة الغاز والخرطوش مما أدى إلى إصابة العشرات وأغلقت قوات الشرطة الجسور المؤدية إلى الميدان. وفي الإسماعيلية أحرق المتظاهرين سيارة للجيش مما أدى إلى مقتل ضابط ومجند وإصابة آخر كما أحرقت مدرعتين للجيش في البحيرة ودارت اشتباكات مماثلة في المنيا وبني سويف وقدرت وزارة الصحة عدد القتلى في المحافظات الثلاثة بـ 10قتلى و 96 جريح. وفي الإسكندرية دارت معارك عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين في شارع الكورنيش ومكتبة الإسكندرية وسيدي جابر واقتحم المتظاهرين مبنى المحافظة ورفعوا صورة محمد مرسي كما حاصر المتظاهرين في كفرالشيخ مبنى المحافظة كما أحرق المتظاهرين في 6 أكتوبر سيارة للشرطة وتتجه مسيرات الآن مؤيدة للرئيس مرسي من عدد من المساجد في محاولة لدعم المعتصمين في ميدان رابعة العدوية ورغم إطلاق الشرطة النار والغاز على المسيرات إلا أن بعضها نجح في دخول الميدان وعلى صعيد ردود الأفعال السياسية كشف عدد من الحقوقيين أنهم يستعدون لتقديم دعوة من المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة وزيري الدفاع والداخلية واستنكرت حركة 6 إبريل فض الاعتصام بالقوة وأصدرت الجماعة الإسلامية بياناً أكدت فيه أن فض الاعتصام بالقوة يدفع البلاد لحرب أهلية بينما أصدر شيخ الأزهر بيان مقتضب نفى فيه علمه بنية الحكومة فض الاعتصام بالقوة ودعا جميع الأطراف إلى حقن الدماء على الجانب الآخر التزمت القوى المدنية والليبرالية الصمت تجاه تلك الأحداث وكانت تلك القوى تنوي تنظيم مليونية يوم الجمعة المقبل للمطالبة بفض الاعتصام بأسرع وقت ممكن. إلى ذلك فيما دعا اتحاد شباب ماسبيرو، عن تنظيم عدد من الفعاليات يوم الأربعاء المقبل، أمام وزارتي الداخلية والعدل بميدان لاظوغلي ومجلس الوزراء، للتنديد بحوادث الاعتداء على الأقباط بعد 30 يونيه، والمطالبة بتطبيق القانون على كل من يخطئ أو يرتكب جرماً بغض النظر عن انتمائه الديني. وقال الدكتور مينا مجدي، عضو المكتب السياسي لاتحاد شباب ماسبيرو، إن هناك خطاباً تحريضياً شديداً من قبل جماعة الإخوان المسلمين ومن جانب مؤيدي مرسي لتأجيج المشكلات الطائفية في أنحاء الجمهورية، مثل سب البابا والاتهام بالخيانة وغيرها، مشيراً إلى أن الوقفتين أمام الداخلية ومجلس الوزراء ستكونان رمزيتين للمطالبة بتطبيق القانون على الجميع ورفض الجلسات العرفية المتبعة والتي ترعاها وزارة الداخلية بنفسها. وأشار إلى أن الوقفتين ستكونان في نفس الوقت بمشاركة المحامين المعنيين بالقضية في الجلسات العرفية وفي القانون أمام وزارة الداخلية، والوقفة الثانية ستكون أمام مجلس الوزارة لتطبيق القانون وأخذ إجراءات مشددة على مروجي الفتنة والقبض على المحرضين. وقال الدكتور منير مجاهد، منسق مجموعة مصريين ضد التمييز الديني، إن حركة نضال، وثيقة الصلة بتنظيم الإخوان، توزع منشورات تحرض على قتل القساوسة والاعتداء على الكنائس إذا أقدمت الداخلية على فض اعتصامي رابعة والنهضة . وقالت المستشارة تهاني الجبالي، إن الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية ما يجري من اعتداء على الأقباط والمسلمين، وإن لم تتمكن من حمايتهم، فعليها أن تستقبل، داعية الشعب المصري للتوحد في مواجهة الإرهاب ودعاة العنف. وقال مظهر شاهين، خطيب مسجد عمر مكرم، إن الإخوان يريدون جر الشعب إلى العنف ويقتلون أبناءهم وزوجاتهم للتصدير صورة مغلوطة للعالم عما يحدث، مطالباً بإعدام كل من يعتدى على مسجد أو كنيسة.
ومن جانبها، قالت الناشطة شاهندة مقلد، إن مصر تواجه تنظيماً دولياً يعرض البلاد لحالة من الخراج ويؤجج الحرب الداخل والخارج، ويحاول تدمير الجيش، كما يحدث في سوريا وليبيا والعراق، لكن الشعب لن يسمح بذلك وسيتصدى لتلك الهجمة الشرسة، ليخلص البلاد من الكابوس الذي تعيشه.
وقال إبراهيم إدوارد، المحامي، إنه من العار على الدولة والداخلية ما يتعرض له أقباط مصر، مضيفاً أثناء زيارتي للمنيا تأكدت من أن الأمن متواطئ مع الإخوان، وأن هناك أمين شرطة انضم للتنظيم في الاعتداء على الأقباط، ما يؤكد أن مصر تعيش مأساة، وأن الجلسات العرفية للتصالح، حلت هناك مكان محل دولة القانون.
وقال صفوت سمعان، الناشط الحقوقي، إنه شاهد على أحداث الأقصر، التي ذبح فيها الإخوان 4 أقباط، وحرقوا أكثر من 35 منزلاً وتم تهجير الكثير منهم في ظل تواطؤ الشرطة، كما توجد 58 حالة اختطاف للأقباط في قنا.
في السياق ذاته تقدم نجيب جبرائيل الناشط القبطي ببلاغ للنائب العام يتهم فيه عاصم عبد الماجد وقادة الاخوان بالتحريض على قتل الاقباط داعيا الجيش الى التدخل بينما ارجع جمال اسعد الناشط القبطي حالة الاحتقان الحالية ضد الاقباط بانخراط الاقباط في العملية السياسية ووقوفهم ضد التيار الاسلامي داعيا الكنيسة الى الابتعاد عن السياسة.
/8/2013 Issue 4483 – Date 15 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4483 التاريخ 15»8»2013
AZP02