مَن يقرع حزن الأبواب؟

مَن يقرع حزن الأبواب؟
عباس مزهر السلامي
1
برفقٍ
أوصدُ البابَ
النوافذُ تَميسُ ستائرُها
برشاقةٍ
والضوءُ الساقط يغربُ
الآنَ…
أستطيع أنْ أنام
بملء النعاس
لأنَّ الخفافيشَ
لا تعرف أيني
2
وددتُ
لو أغادرني
خلف الباب
وأمضي
3
لوكنتُ باباً
لمررتُني
إليّ
4
أبوابٌ موصدة
ما أقسى صمتها؟
هاهي توغل في الصراخ
بعد أنْ أيقظتها الريح
5
الريحُ
تحدّثُ البابَ
وهي ترتجف
لا عليك
أنا وأنتِ هاهنا
حيثُ لا أحدْ

6
الصريرُ
نشيج الأبواب
مَن يقرع حزنَ
الأبوابْ؟
7
ليتَ لي باباً
تؤدي إليّ
8
واقفةٌ
وهي تمسك بظلها،
ماخيّروني في المكان
هكذا تهمسُ الباب
في سرّها
وهي مشدودة للجدار
9
لو قلبتني الطرقات،
أو قادتني الصدفةُ
ومررتُ بقربك
أتوسلكِ
أيّتها الأبواب
أتوسَّل أنْ
لاتأخذينني
بسيل من الذكرياتْ
10
استنفدَ كل الأبواب
وماوصل
11
مَن باستطاعته
أنْ يلتقط
ولو حسرة واحدة
من على شفة الباب
التي غيبتني؟
أنا
هل حقاً
ستستأنف….
رحلتك خارج الباب؟
13
الباب الموارب
الجدران الأليفة
النوافذ الحميمة
كل الأشياء
حافلة بالرتابة
إذاً،
ليس لي الاّ
أنْ أُمارسَ عزلتي
لاتتشابه الأبواب
ولا تختلف
15
لاتغفلوا عنهُ
ربما لهُ بابٌ
لم توصد بعد
16
كان البابُ أمامنا
هو المنفذُ» المُنقذُ
الوحيد
حينما أفِلَ البيتُ
وبزغ الشارعُ
صار لِزاماً علينا
استكشاف مساربَ أخرى
توصلنا إلى الضياء
17 انهُ لأمرٌ عجيب
صار مفتاح بابنا في
يد الغريب ،
كيف نمرالينا
اذاً
في أمان؟
18
هاأنذا أحوّل وجهتي
صوب باب أخرى
علّي أجدني
19
ضيّقٌ كلّ هذا المدى
فأنا بعدُ
لم أجد نافذةً تتسع لرؤياي،
ماوجدتُ باباً
تليق بعزلتي
20
عزلتي مشرعة
اذاً
لستُ بحاجة
الى باب أو نافذة
21
أمامي صفٌ
من أبواب…
ولا نافذة
22
كانت الباب
تتنصتُ بصمتٍ
لإحتمالات موصدة
/4/2012 Issue 4169 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4169 التاريخ 9»4»2012
AZP09