قرار حكومي بفض اعتصام الإخوان والقضاء يحيل المرشد والشاطر إلى الجنايات


قرار حكومي بفض اعتصام الإخوان والقضاء يحيل المرشد والشاطر إلى الجنايات
رئيس وفد حكماء إفريقيا بعد لقائه مرسي مصر تشهد ثورة شعبية وليس انقلاباً
القاهرة ــ الزمان
كلف مجلس الوزراء المصري امس وزير الداخلية فض اعتصامي الاسلاميين في القاهرة معتبرا ان استمرارهما لم يعد مقبولا .
وجاء في بيان للمجلس ان استمرار الاوضاع الخطيرة في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر وما تبعها من اعمال ارهابية وقطع طرق لم يعد مقبولا ، مؤكدا انه قرر اتخاذ اجراءات لإنهاء هذه المخاطر وتكليف وزير الداخلية اتخاذ كل ما يلزم في هذا الشان في اطار القانون .
فيما رفض متحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين البيان قائلا إن الجماعة لا تعترف بالحكومة التي أصدرته. من جانبه قال مصدر قضائي ان المستشار تامر العربي رئيس نيابة جنوب القاهرة الكلية أحال امس الأربعاء المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد البيومي الى محكمة جنايات القاهرة بتهم تتصل بقتل متظاهرين أمام المركز العام للجماعة في حزيران.
وقال المصدر ان بديع أحيل للمحاكمة غيابيا بعد أن لم تتمكن الشرطة من ضبطه واحضاره.
فيما أيَّدت محكمة مصرية، امس، حكماً سابقاً بحبس رئيس مجلس الوزراء السابق هشام قنديل لمدة عام وبعزله من منصبه لعدم تنفيذه حكما قضائيا. وقضت محكمة جُنح الدقي ، بنهاية جلسة عقدتها امس برئاسة المستشار محمد الصاوي، برفض معارضة طعن رئيس مجلس الوزراء السابق هشام قنديل على حكم أصدرته المحكمة سابقاً بحبسه لمدة عام وبعزله من وظيفته، وأيَّدت الحكم الذي بات نافذاً.
وكانت المحكمة قضت مؤخراً بالحكم المذكور لامتناع قنديل عن تنفيذ حكم صادر من دائرة الاستثمار في محكمة القضاء الاداري ببطلان قرار المجموعة الوزارية المخصصة لبيع 90 من شركتي طنطا للكتان و النيل العامة لحليج الأقطان وبعودة الشركتين الى الدولة.
من جانبه أعلن رئيس دولة مالي السابق ألفا عمر كوناري، امس، ان وفد لجنة حكماء أفريقيا الذي يترأسه سمع ما يكفي لوصف أحداث 30 يونيو بأنها ثورة شعبية وليست انقلابًا عسكرياً . وجاء هذا الاعلان بعد ان زارت اللجنة الرئيس المصري السابق محمد مرسي في المعتقل فجر امس. وقال كوناري، في مؤتمر صحافي عقده وأعضاء لجنة حكماء أفريقيا امس، ان الوفد سمع ما يكفي لوصف أحداث 30 يونيو بأنها ثورة شعبية وليست انقلاباً عسكرياً، وأن تدخل الجيش المصري لم يكن بهدف الوصول الى السلطة وانما كان لمنع اندلاع حرب أهلية . وأوضح أن زيارة الوفد تأتي في اطار الصداقة والأخوة لمصر بهدف الاستماع لكل الأطراف في ضوء الأحداث المؤلمة التي تشهدها البلاد بعد تبني الاتحاد الافريقي القرار بتعليق أنشطة مصر ، معتبراً أن القرار لا يُعد اجراء عقابياً ضد مصر وانما يعتبر اجراء تحفظياً لمساعدة مفوضية الاتحاد الافريقي للحصول على المعلومات وفتح حوار .
كما دافع كوناري عن القرار بالقول ان قراراً اتُخذ عام 2000 وأيدته مصر يؤكد تعليق عضوية أي دولة يقع بها انقلاب عسكري في أنشطة مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، لافتاً الى أنه بعد تبنّي القرار عام 2000 لم تكن هناك فروق لتحديد ماهية الثورات. فيما تسيطر أجواء من التوتر على صعيد العلاقات بين تركيا ومصر، خاصة بعد عزل محمد مرسي، والانتقادات الحادة التي خرجت من تركيا تجاه المسؤولين في مصر. وقد استدعت وزارة الخارجية المصرية سفير تركيا في القاهرة لابلاغه بأن التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأتراك تجاوزت كل الأعراف الدبلوماسية والاحترام المتبادل بين الدول، وتمثل تدخلا صريحا في الشأن المصري .
وأوضحت المصادر أنه تم ابلاغ السفير التركي أنه اذا كانت مصر حريصة على علاقاتها مع تركيا، فان هذا الحرص يتعين أن يقابل بحرص مماثل من الجانب التركي. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد انتقد الأحد الماضي الأحداث التي راح ضحيتها العشرات وأصيب فيها المئات في شارع انصر بحي مدينة نصر، قائلا لن نبقى صامتين تجاه الأحداث الجارية في مصر . كما أن تركيا عبرت في أكثر من مناسبة أن ما حدث في مصر بمثابة انقلاب عسكري .
وفي سياق متصل، رحب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو باللقاء بين مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي كاثرين آشتون والرئيس المصري المعزول محمد مرسي.
وقال أوغلو ان الاستقرار الدائم في المنطقة لا يتحقق الا من خلال حكومات تصل الى السلطة بارادة الشعب، ومن المهم جداً لمصر أن تمرّ بعملية اعادة تأهيل ديمقراطية للحفاظ على الاستقرار في البلاد .
فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصري السفير بدر عبد العاطي، أن القاهرة غير قلقة من تعليق أنشطتها فى الاتحاد الافريقي، مشيرا الى انه تم استقبال وفد اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة ألفا عمر كونارى وتم عرض الحقائق والتي من خلالها عبر هذا الوفد بعد العودة سيتم اتخاذ قرارات أخرى بشأن مصر غير القرار الحالي.
واضاف الدبلوماسي المصري أن مجهودات كبيرة تتم حاليا من أجل عرض حقيقة ما جرى فى مصر من أجل تصحيح صورة الاوضاع والتأكيد على أنها ارادة شعب .
في سياق متصل أعربت وزارة الخارجية عن الاستياء الشديد تجاه البيان الصادر عن وزارة العلاقات الدولية والتعاون الدولي بجنوب افريقيا، والذي يكشف، مرة أخرى، عن قراءة غير دقيقة للواقع المصري الراهن، معتمدا على معلومات مغلوطة، ومتجاهلا الارادة الشعبية المصرية التي تجلت في ثورة 30 حزيران 2013.
واستنكرت الخارجية اصرار حكومة جنوب افريقيا على وصف ما حدث في مصر من ثورة شعبية بأنه تغيير غير دستوري للحكومة، واستمرار ادعائها بشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، الأمر الذي يمثل اهانة لارادة الملايين من أبناء الشعب المصري.
وجاء انه لمن المفارقة المؤسفة أن مصر كانت أولى المدافعين عن حق شعب جنوب افريقيا في نضاله ضد نظام الفصل العنصري، في حين تتخذ حكومة جنوب أفريقيا الحالية مواقف على هذه الدرجة من السلبية تجاه الشعب المصري في سعيه لتصحيح مسار ثورته، ونضاله من أجل الديمقراطية .
وكانت وزارة العلاقات الدولية والتعاون بجنوب أفريقيا أعلنت رفض الحكومة كافة الاجراءات التي شهدتها مصر مؤخراً والتي أدت الى عزل الرئيس المنتخب ديمقراطيا وتعطيل الدستور، معتبرة أن تلك الاجراءات تخالف مواثيق وأعراف الاتحاد الأفريقي.
وأعرب بيان الوزارة عن قلقها العميق ازاء العدد الكبير من الضحايا الذين سقطوا في صفوف الرافضين لعزل الرئيس مرسي، مشيرة الى أن اللجوء الى العنف لمواجهة احتجاجات شرعية أمر لا يخدم العملية الديمقراطية ولن يسهم في حل الخلافات بين أطياف الشعب في مجتمع بات منقسماً مثل المجتمع المصري.
ودعت جنوب أفريقيا الى اطلاق سراح مرسي وكافة السجناء السياسيين المحتجزين منذ تغيير الحكومة غير الدستوري يوم 3 يوليو الجاري دون قيد أو شرط، مناشدة أيضاً كافة الأطراف المعنية نبذ أعمال العنف والانتقام.
AZP01