
حبس مرسي احتياطياً بتهمة القتل والخطف والتخابر مع حماس
قتلى في اشتباكات بين ميادين مصر
القاهرة ــ غزة ــ الزمان
قالت مصادر امنية ان طائرات حربية مصرية قامت بطلعات فوق قناة السويس امس لضمان عدم تعطل الملاحة بها في يوم تشهد فيه البلاد تجمعات من انصار وخصوم الرئيس المعزول محمد مرسي. فيما سقط قتلى وجرحى في اشتباكات بين انصار الرئيس المخلوع محمد مرسي في القاهرة والاسكندرية ومحافظات اخرى.
وقال مسؤول في هيئة قناة السويس ــ احد اهم مصادر العملة الصعبة لمصر ــ ان الملاحة في القناة تسير بشكل طبيعي ولم تتأثر بالمظاهرات التي تجري في القاهرة ومدن اخرى.
وقالت المصادر الامنية ان زوارق من البحرية المصرية تمركزت ايضا على طرفي القناة كإجراء احترازي.
من جانبها نفت القوات المسلحة المصرية وجود تصريحات لرئيس أركان الجيش الفريق صدقي صبحي مفادها أن ساعة الصفر للقضاء على مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي في تمام الساعة الرابعة والنصف من عصر اليوم بالتوقيت المحلي . وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة، العقيد أحمد محمد علي إنه لا صحة لهذه المعلومات شكلا وموضوعا، والتي تأتي ضمن سلسلة الأكاذيب والمعلومات المغلوطة التي تستهدف محاولات تشويه المؤسسة العسكرية . وأكد المتحدث، في بيان له، مجددا عدم تواجد أي صفحات رسمية لرئيس الأركان الفريق صدقي صبحي.
في وقت وقعت صدامات بعد ظهر امس بين مجموعة من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأخرى من معارضيه.
فيما احتشد المصريون امس بعد صلاة الجمعة في شوارع مصر وميادينها لحسم مواجهة محفوفة بالمخاطر بدات منذ التظاهرات الشعبية الضخمة في 30 حزيران التي توجت بقيام الجيش بعزل مرسي.
وتحسبا لاي تجاوزات كثفت السلطات الاجراءات الامنية في القاهرة وباقي المحافظات بعد ان اوقعت اعمال العنف الناجمة عن حالة الاضطراب السياسي في البلاد اكثر من 200 قتيل في خلال شهر.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات وقعت بشارع الترعة بشبرا بين الأهالي وبين مؤيدي مرسي المعزول الذين خرجوا بمسيرة من أمام مسجد الفتح بالخلفاوي، وفي الوقت نفسه تظاهر عدد من المواطنين لتفويض الجيش لمواجهة الارهاب للقضاء على الانفلات .
وأضافت المصادر أن متظاهرين داعمين للقوات المسلحة هتفوا الجيش والشعب يد واحده وحرق بعضهم صور مرسي ما أثار غضب مؤيديه، كما قام الأهالي برمي زجاجات من أسطح المنازل على مسيرة مؤيدي مرسي قبل أن يتدخل عدد آخر من الأهالي للفصل بين المجموعتين.
فيما أصدر قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة، المستشار حسن سمير، بيانا جاء فيه أنه قرر حبس الرئيس السابق محمد مرسي لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات.
وتضمنت لائحة الاتهامات الموجهة الى مرسي القتل والخطف والتخابر مع حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية، وقتل الضباط والجنود واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها واشعال النيران عمدا في سجن وادي النطرون وتمكين السجناء من الهرب وهروبه شخصيا من السجن واتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون، واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الاصرار.
واعتبرت جماعة الاخوان المسلمين امس أن قرار القضاء بحبس مرسي على ذمة التحقيق في وقائع تعود الى عهد نظام الرئيس حسني مبارك يمثل عودة قوية للحكم السابق .
ورفضت الجماعة ووصفت الاتهامات التي نسبت الى مرسي بأنها اتهامات تبعث على السخرية .
وقال المتحدث باسم جماعة الاخوان جهاد الحداد لا نأخذ الأمر بجدية على الاطلاق وسنواصل احتجاجاتنا في الشوارع. في الحقيقة نحن نعتقد أن المزيد من الناس سيدركون ما يمثله هذا النظام فعلا… عودة دولة مبارك القديمة بقوة غاشمة .
وأوقف الجيش مرسي في مكان لم يكشف منذ ازاحته عن السلطة في الثالث من تموز.
من جانبها دانت حماس امس قرار القضاء المصري حبس الرئيس المخلوع محمد مرسي متهمة السلطات المصرية الحالية بالتنصل من القضايا القومية وعلى رأسها قضية فلسطين.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في غزة ان حماس تدين هذا الموقف لانه ينبني على اعتبار ان حماس حركة معادية ، معتبرا انه تطور خطير يؤكد ان السلطة القائمة في مصر باتت تتنصل من القضايا القومية بل وتتقاطع مع اطراف اخرى للاساءة اليها وفي مقدمتها قضية فلسطين .
واضاف ندعو جامعة الدول العربية الى تحمل مسوؤلياتها تجاه هذه التطورات الخطيرة وندعو ايضا الشعوب العربية الى التعبير عن موقفها في مواجهة هذا التحريض الخطير على المقاومة والشعب الفلسطيني .
AZP01























