
الرئاسة المصرية لـ الزمان منصور يرفض عرضاً إيرانياً بالدعم الاقتصادي
التحقيق مع مرسي جنائياً وأحرار الإخوان يطالبون بمراجعة فشل الحكم
القاهرة ــ مصطفى عمارة
كشف مصدر برئاسة الجمهورية في تصريحات لـ الزمان ان الرئيس عدلي منصور رفض عرضا ايرانيا لتقديم معونة اقتصادية لمصر. واضاف المصدر ان القاهرة قررت عدم اغضاب دول الخليج بعد مسارعتها بتقديم معونات اقتصادية الى مصر باستمرار تقاربها مع ايران كما كان الامر في عهد الرئيس السابق وان العلاقات بين البلدين تتجه للتجميد في المرحلة القادمة. وعلى الرغم من محاولة جماعة الاخوان المسلمين في مصر اثبات وجودها من خلال المظاهرات الحاشدة التي نظمتها في رابعة العدوية ونهضة مصر لتأكيد شرعية الرئيس المخلوع محمد مرسي الا ان تلك التجمعات احدثت انشقاقا خطير داخلها فلقد اتاحت تلك التجمعات الفرصة لعدد من شباب الاخوان في التجمع داخل تلك الميادين لمناقشة اسباب فشل الجماعة في ادارة الحكم وتراجع شعبيتها في الشارع بصورة لم تحدث من قبل. وقال وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي أمس انه طلب من مرسي اعلان الاستفتاء على الحكم لكنه رفض.
وتمخضت تلك الاجتماعات عن تشكيل ما يسمى باحرار الجماعة لتصحيح مسارها واقصاء القيادات التي تسببت في ذلك الفشل المدوي ولم يقتصر الانشقاق على ظهور حركة احرار الاخوان بل ظهرت حركة جديدة تدعى حركة اخوان بلا عنف تضم 1300 شاب اخواني قاموا بجمع استمارات لسحب الثقة من محمد بديع مرشد الاخوان.
وفي هذا السياق قال احمد يحيى منسق حركة اخوان بلا عنف إن عدد الموقعين على الاستمارة يوازي ثلث عدد أعضاء تنظيم الإخوان العاملين، على مستوى مكاتب الإخوان فى المحافظات، البالغ عددهم 4 آلاف، أما الباقون فهم إما مؤيدون أو متضامنون أو محبون، وتابع وهو ما يؤكد أن الإخوان فى مرحلة الاحتضار أو الموت البطيء .
وكشف كريم عادل، أحد منسقي الحركة، عن أن زكريا الجنايني، عضو مجلس الشورى المحل عن حزب الحرية والعدالة، هو الأب الروحي للجبهة، وأنه يقود التفاوض حالياً مع القوات المسلحة، للخروج من المأزق الحالي والمشاركة في الحكومة الجديدة. وقال إن الجنايني يقود وساطة بين الجيش وقيادات الإخوان ولكن بصفته الشخصية مشيراً إلى أنهم يرون أن موقف الجيش من عزل مرسي كان نبيلاً، لكن كان الأفضل أن يحدث استفتاء عليه. وشدد عادل على مطلبهم سحب الثقة من المرشد وقيادات الإخوان، والالتزام بجدول زمني حول ذلك، مع عقد انتخابات مكتب الإرشاد الجديدة مع نهاية شهر ديسمبر المقبل، وأشار إلى أن هناك تنسيقاً بين جبهة أحرار الإخوان وحركة إخوان بلا عنف حول نبذ العنف وتوقيعات سحب الثقة من الدكتور محمد بديع، مرشد الإخوان، وقيادات مكتب الإرشاد.
من ناحية اخرى اختلفت القوى السياسية حول مدى تأثير حركة احرار الاخوان على مستقبل الجماعة.
فيما أعلن قائد الجيش المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي امس الأحد أن الرئيس المصري المعزول رفض دعوات متكررة من المؤسسة العسكرية لإجراء استفتاء شعبي حول بقائه في السلطة. في وقت بدأ امس الاحد التحقيق مع الرئيس المصري المعزول محمد مرسي واعضاء من جماعة الاخوان المسلمين حول ظروف فرارهم من السجن عام 2011، بحسب ما افادت مصادر قضائية.
ويأتي التحقيق عقب اتهامات بأن مرسي وعدداً من كبار قادة جماعة الاخوان المسلمين فروا من سجن وادي النطرون شمال غرب القاهرة اثناء الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
وتحقق النيابة فيما اذا كانت عناصر اجنبية مثل حركة حماس الفلسطينية او حزب الله اللبناني شاركت في عملية اقتحام السجون في ذلك الوقت.
على صعيد آخر كشف مصدر برئاسة الجمهورية لـ الزمان ان الرئيس المصري عدلي منصور رفض عرضا ايرانيا لتقديم معونة اقتصادية لمصر.
واضاف المصدر ان القاهرة قررت عدم اغضاب دول الخليج بعد مسارعتها بتقديم معونات اقتصادية الى مصر باستمرار تقاربها مع ايران كما كان الامر في عهد الرئيس السابق وان العلاقات بين البلدين تتجه للتجميد في المرحلة القادمة.
من ناحية اخرى كشف اللواء شفيق البنا رئيس الادارة المركزية لرئاسة الجمهورية ابان حكم الرئيس مرسي عن تواجد الحرس الثوري الايراني في مدينتي اكتوبر والرحاب بهويات مزورة حتى لا يتم اكتشاف امرهم بعد ان استقدمهم الرئيس مرسي في اطار مخطط لاستبدال عناصر من الداخلية بالحرس الثوري الايراني لحماية نظامه في السياق ذاته اكد د. نيفين مساعد استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان الرئيس مرسي كان يستخدم ايران كورقة ضغط على الدول الخليجية الا ان هذا الدور انتهى مع سقوط النظام السابق كما ان ايران لم تستفد من هذا النظام بسبب رفض المصريين للمذهب الشيعي الصفوي وهو ما انعكس في مقتل الشيعة والتي وترت العلاقات بين البلدين.
على الجانب الآخر كشفت مصادر مطلعة النقاب ان هناك اتصالات جرت خلال الايام الماضية بين قيادات من الحرس الثوري الايراني ومجلس الامن القومي الايراني وبوسطاء خليجيين وبين القوات المسلحة المصرية عرضت فيه الأولى ان تستضيف كلا من الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية الاسبق والدكتور محمد بديع مرشد جماعة الاخوان والمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد وعدد من القيادات التي يتم تحديدها من خلال عملية التفاوض شمل التفاوض ايضا خروج المذكورين بأسرهم واموالهم ومع شريطة تأمينهم بالكامل لحين تنفيذ الاتفاق.
وافادت المصادر ان وفدا ايرانيا كان في طريقه للقاهرة لمقابلة القيادة السياسية للبلاد الا ان اتصالا تم بين الوسطاء الخليجيين والوافدين تم توصيل رساله لهم ان عرضهم مرفوض وانه غير مرغوب في وجودهم.
القوات المسلحة من جانبها رفضت الحديث عن تلك المفاوضات واشارت الى ان الدولة لها رئيس جمهورية مؤقت هو المستشار عدلي منصور ومؤسسات دول تتكلم باسمها وشعب وشباب يحمي ثورته والقوات المسلحة ليس لها ان تتحدث في مثل تلك الامور غير الواضحة المعالم ولعدم اختصاصها بالامر.
على صعيد آخر ادى محمد البرادعي رئيس حزب الدستور المعارض والقيادي في جبهة الانقاذ، الاحد اليمين القانونية نائباً لرئيس الجمهورية المؤقت للعلاقات الدولية، حسبما اعلن بيان للرئاسة المصرية.
ويأتي تعيين البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز جائزة نوبل للسلام، عقب عزل الجيش المصري للرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز الجاري.
من جانبه أعلن أحمد المسلماني المستشار الاعلامي للرئيس المصري المؤقت أنه تم الاستقرار على 15 مرشحا لتولي حقائب وزارية في الحكومة الجديدة التى يتولى رئاستها الدكتور حازم الببلاوي.
وقال في تصريح له الليلة قبل الماضية أن المرشحين لهذه الحقائب سيطرحون رؤيتهم حول الوزارات التي تم اختيارهم لها في اجتماعات مع رئيس الوزراء المكلف امس موضحا بأن الحكومة أوشكت على الانتهاء من تشكيلها النهائي.
من ناحية أخرى، كشفت مصادر حكومية مصرية عن أنه تم ترشيح ايناس عبدالدايم رئيسة الأوبرا التي أقالها وزير الثقافة السابق علاء عبد العزيز لمنصب وزير الثقافة، فضلا عن ترشيح السفير نبيل فهمي سفير مصر السابق لدى الولايات المتحدة الامريكية لمنصب وزير الخارجية.
في غضون ذلك أعلنت الرئاسة المصرية انها ستدعو قريبا الى جلسة افتتاحية للمصالحة الوطنية برئاسة الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور.
AZP01























