الديمقراطية مفهومها وتطورها
كثيراً ما نسمع كلمة الديمقراطية في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة وفي الاوساط الشعبية ويتخذ الكثير لاسيما الشباب الذين عزفوا عن القراءة بأنها وليدة الحوادث والتغيرات التي جرت في العراق والوطن العربي لذا سنتطرق اليها قدر الايجاز. الديمقراطية: يقصد بها حكم الشعب بواسطة الشعب ومن اجل الشعب. الا ان اصلها يوناني حيث ظهرت في القرن الخامس (ق.م) وهي كلمة مركبة من لفظتين هما (DEMOS) وتعني الشعب و (KYATOS) وتعني السلطة وهكذا يكون معنى الديمقراطية: سلطة الشعب اي نظام الحكم المستمد من الشعب، وقد اصبح هذا المعنى احد عناصر التقسيم الثلاثة للحكومات وهي الديمقراطية الاستقراطية التي تمثل حكم الاقلية والاستبدادية (حكم الفرد الواحد) وكانت بعض المدن السياسية الاغريقية توصف بانها ديمقراطية ذلك لأنها تاخذ بنظام ديمقراطي من حيث شكل الحكومة وقد ظل المعنى السابق للديمقراطية متداولاً حتى عام (1918) حيث لها معان اخرى كثيرة مثيرة للجدل فهناك من يرى ان الديمقراطية اشمل من ذلك لاعتبارات اجتماعية واقتصادية، وعندما نقول ان الديمقراطية حكم الشعب بواسطة الشعب فهل يعني ذلك ان جميع افراد الشعب في دولة ما يشاركون في صنع القرار دون ان توضع ضوابط تنظم عملية الاسهام في الحكم، ان الاخذ بمبدأ الاطلاق يتنافى مع الواقع حيث لا يجوز اشراك ناقصي الاهلية العقلية والادبية والاجانب في وضع القرار فضلاً عن ذلك ان المشاركة في التصويت على امر ما له مؤيدين ومعارضين ولذلك سنلاحظ وجود اغلبية تؤيد هذا الموضوع او ذاك واقلية تعارضه وعليه نرى ان الديمقراطية تعني حكم الشعب بواسطة الشعب واغلبية الشعب.
وتقوم فكرة الديمقراطية على اساس تحقيق المساواة بين الافراد والعمل على دفع مستواهم من الناحية المادية وهدفها تحقيق المساواة في الثروة بين افراد الشعب. ويرجع الفضل في استنباط فكرة الديمقراطية الى فلاسفة الاغريق كسقراط وافلاطون الذي قسم الحكومات الى انواع خمسة، الاستقراطية الديموقراطية (الحكومة العسكرية) الاوابغاريسية (الاقلية الموسرة) الديمقراطية (حكومة الدهاء) ثم حكومة الطغيان، اما الديمقراطية في نظر الديانة المسيحية كانت تدعو الى اقامة العدل بين الناس والمساواة بينهم بصرف النظر عن الفوارق الاجتماعية، اما في الاسلام فكرة الديمقراطية ظهرت في القرن السابع للميلاد حيث بدأت الدعوة الاسلامية وكانت رسالة الاسلام رسالة الانسانية كافة وليست لفئة او قومية معينة والاسلام دين ودولة عقيدة وشريعة والتربية هي النظم التي شرعها الله حتى ياخذ الانسان بها لمعالجة شؤون الدين والدينا وضمن كافة الحقوق الانسانية.
علي عامر سلمان – بغداد
كلية الرافدين الجامعة/ بغداد
AZPPPL
























