دمعة في نافذة ممطرة
حيدرحاشوش العقابي
إلى الذين سقطوا تماما، في مواجع الحاجة إلى الفقراء، الذين يحلمون بصبح يغدق عليهم بالكبرياء،إلى الذين تأبطوا الوجع العراقي،وحملوا سلالهم من العنب لكنه الفراغ…إليهم فقط
ياصديقي
عد لي المائدة من الفراغ،
إنني ارتجف من فزع الجوع…
من الأرض الطيبة
التي تدر علينا بالمواجع،
ياصديقي
لن نعيش سوى في الظل
الظل وحده الذي يجعلنا نرتزق، الحطب
كم سنمضي
يانصير الفقر في كل الجهات،
كم سنمضي..
لندون ماتيسر لنا من حياة ….؟
الوجع غابة
والرؤساء رعاة
نكمم أفواهنا من الجوع
فهو الوحيد موزع في الطرقات،
ارتجف من الجوع
أنا قلق
وطفلي الصغير شمس ستبصقني،
أنا لحظة، أسندت عليها جدار صمتي
فتعصمني من الغرق…
جسدي وليمة
ومكاني جف، إذ لإمكان لي
حين جفت عيون قتلانا من العرق،
من ينشط دورتي
حتى تعود الأمة
لميدان الغسق..
ماالذي نرجوه من قتلانا
الذين أورثونا ذئبا
لاغرق…
سأصلي فوق إسفلت الشوارع
فالمكان الذي خططه الأغبياء
خال من النسق،
كم أوجعوني
ورموا آخر مالديهم،
من التعنت، فوق باب الأمنيات،
هم لايطعمون الحفاة
هم أسيادنا………
ياويلنا ياسيدي من الجناة
الذين يقتلون صبحنا عنوة
ويغلقون ضفاف الملح
ويغتصبون الفرات..
آه ياوجع المطر الطاهر فوق ضريح الأمنيات
اه ياشعبي النابض دوما بالممات،
لاتقل شيئا…
لاتتكلم عن الأكل
والجوع والفاقة
أنت في بلد ليس لديك فيه
جمل وناقة…
لاتتكلم عن الكآبة……
فشعرك ليس جميلا دون كآبة،
ولست الوحيد الذي انتشلوك من الشمال
ليتركوك في غابة
كل مافيها صلاة، وفاقة ، ودعابة،
إيه ياوطن كل مافيه دعابة..
الطير خرج عن قوميته
والغاب،
متعة القاتل
أنا مدفون من زمن وساق تحت الجليد،
أنا خنجر يزحف لي فيذبحني
من الوريد، الى الوريد
كم بارد قتلي
ياولدي……..؟
الغابة وديعة الفقراء للفقراء،
هناك لاشتاء يأتي إليهم،
ولا صيف يزكم النفوس في العراء
هناك حراك سياسي
هناك مخطط للبقاء
هناك موازنة، للأغنياء
ليس سوى الأغنياء،
متى يتحرك الضمير المتجمد
في فريز السياسة؟
ترى لماذا علينا أن نحبس
دموعنا في مآقينا العاجية،
هل هي هوايتنا بالبكاء؟
لماذا على الطفل أن يتنازل عن حلمة أمه
ويذهب للحرب…؟
هل العصافير مشمولة بالحرب،؟
لماذا يغيب، القمر
في غصون الاشتهاء
او نجمع الصحراء
في إناء…
لماذا نذبح البلبل الذي ابتدأ الغناء؟
في مرايا الصخور،
تركت وجهي يهبط من غيمة لغيمة
حاولت ان أتمسك بشراعي،
لكن عباب الحلم يأخذني للبعيد،
فاشهق …اشهق
كل العالم يصهل ايتها المدن الغريبة،
الااحلامي الميتة،
فقد حملت كاهلها، ورميت الفرح
خارج قرص الشمس
مااتعبني من الليل
كم ابكي على الوردة التي تموت، في كف طفلي الصغير
ياهضاب المصابيح،
العالم اخرس
منذ زمن بعيد
منذ باعونا فرادا، ووزعونا في القتل،
وجردونا من ثياب الفرح
/4/2012 Issue 4166 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4166 التاريخ 5»4»2012
AZP09























