محافظون و محافظات

محافظون و محافظات
إن ثمار الانتخابات التي جرت في محافظاتنا العزيزة توضع في السلال في هذه الايام فقد سمي اغلب المحافظين ليتبوأوا مناصبهم في المحافظات وكان هناك صراع و تنافس و اتفاقيات ومواثيق وتكتلات وتفتتات افرزت اسماء يجب على جميع الكتل ان تتعامل معهم لخدمة محافظاتهم و المواطنين فالشعارات التي رفعها الجميع هي الخدمة و الاعمار والبناء فيجب ان لا يقف خسارة البعض للمناصب حاجزاً امام العمل وان لا يضع البعض في حساباتهم و خططهم افشال المحافظ لانه ليس من كتلته او من حزبه فليعلم ان من يفكر بهذا المنطق هو الخاسر الاول و الخاسر الثاني هو المواطن ومن المؤكد انه لا تنحصر خدمة الناس بمنصب المحافظ فلكل عضو دوره و لجنته التي يستطيع من خلالها ان يقدم للمواطنين ما كانوا يأملونه منه ولكن تسلط الاضواء على المحافظ لانه على رأس هرم السلطة التنفيذية في المحافظة و بيده تجتمع خيوط كل ملفات الخدمات التي تتعلق بحياة المواطن اليومية و التي من اجل تحسينها ذهب الى صناديق الاقتراع لينتخب من ظن أنه سيمثله و يقدم له ما يتمناه وبغض النظر عن الاسماء المطروحة لتتبوء هذا المنصب الا اننا كمواطنين يفترض ان نكون المعنيين الاوائل بأسم المحافظ الجديد ولنا رأينا الذي يجب ان يؤخذ بالحسبان لان تاثير من سيكون المحافظ سيقع علينا بالدرجة الاساس ورغم انه لا يمكن لنا التدخل في طرح الاسماء لأنه محصور بطبقة معينة من السياسيين و رؤساء الكتل الفائزة الا اننا نرغب ان يكون في محافظنا الجديد مواصفات معينة نتمنى ان تنطبق على الاسماء المطروحة انطلاقاً من تجربتنا مع الحكومات السابقة ومشاهدتنا لتجارب الاخرين في المحافظات العراقية الاخرى ان من ابرز المواصفات والميزات التي يجب ان تتوفر في المحافظ الجديد هو الاخلاص في عمله والقوة في أتخاذ القرار والنزول الى الشارع ومتابعة المشاريع ميدانياً و ليس الجلوس في غرف التبريد والخوف من حرارة الشمس وذرات التراب ونريده ان يرتدي بدلة العمل ويكون حاضرا في المشاريع لا مراءاة واعلام وانما واقع ملموس وتأثير مباشر ليطلع على المنجز ويراقب الخلل ويصلع العطل ويصحح الفشل ولا نريده ان يمسك (الماسحة) ليمسح الماء او (المكنسة) ليكنس الشوارع او يمسك (المسحاة) ليقلب السمنت او التراب والمصورون من حوله فهذه ليست من واجباته ولا مسؤولياته و انما لها رجالها وهو له وظيفته وواجباته ولا نريده أن يقضي نصف وقته في الفواتح وفي المؤتمرات والجلسات ونصفه الاخر في السفرات و الانتدابات و الحفلات بل نريده يشمر عن ساعديه ليقضي حوائج الناس كافة سواء كانوا من حزبه او من ربعه او من مدينته او لم يكونوا سواء كانوا انتخبوه او لم ينتخبوه سواء كانوا يحبونه او يكرهوه ونريده متواضعاً بلا حواجز الحمايات والحواشي والواسطات وان يخصص يوماً للقاء الناس مباشرة ويسمع منهم همومهم و يحل لهم مشاكلهم و نتمنى ان يكون طاقة شابة لديه الاستعداد للعطاء من نفسه وبدنه ووقته وجهده بلا ملل أو كلل او تكاسل نريده مؤمنا ايماناً بجهاد ونزاهة بقوة واخلاصاً بعمل وتواضعاً لا بمسكنة وهدوء لا بكسل وتفان لا بملل وبذل لا بكلل قد يقول البعض انك تبحث عن سوبر مان في هذا الوقت الذي شح فيه المخلصون و لكني متفائل في ان يحاول من سيكون محافظاً ان يحقق بعض هذه الامنيات التي تدور في ٍرأس المواطنين وان لا يرجعهم خائبين ولكم في بعض الاسماء التي حصدت مئات الالاف من أصوات الناخبين قدوة ولكم في من لم يحصل على شيء عبرة فاعتبروا يا أولو الالباب ودمتم سالمين.
علي فاهم
AZPPPL