تحالفات مجالس المحافظات إنتقام أم صحوة ضمير
لا شك ان ما أفرزته انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة من نتائج أولها قلة إقبال العراقيين عليها حيث وصلت نسبة الإقبال في بغداد وهي الأكبر من حيث عدد السكان والثقل السياسي والاجتماعية إلى ثلاثة وثلاثون بالمائة وهي النسبة الأقل بين المحافظات وهذا يدل على عزوف العراقيين عن الديمقراطية المستوردة التي هبطت بشكل مفاجئ على شعب عانى من القيود والانظمة الدكتاتورية لعقود طويلة كان فيها الدور الأكبر للبيان رقم واحد واللاذاعة والتلفزيون والقوات المسلحة القول الفصل في الحياة العامة، واليوم وبعد مضي شهرين تقريبا على الانتخابات ، لم تتضح صورة الحكومات المحلية باستثناء محافظتين فقط وظهرت للساحة تحالفات مفاجئة وغير متوقعةً قلبت كل التوقعات فلا الكتل الشيعية بقيت على تحالفها ولا الكتل السنية هي الأخرى حافظت تماسكها الكل تفكك وتكونت بدلاً عنها تحالفات أصبح الهم الأول لها التخلص من خصومها في الساحة السياسية العراقية التي هي شائكة ولا تعرف لها قرار ولا رأس يدير العمل السياسي بشكل احترافي فأكثر السياسيين هم من الطارئين والدخلاء على العمل السياسي فقد جيء بهم لملء الفراغ للكتل والدليل من منا يعرف ثلاثمائة وخمسة وعشرون نائباً يقودون البلد ؟
فالنواب المعروفون للشعب يعدون على أصابع اليد ..
لذا أعتقد بان التحالفات السياسية الجديدة هي للانتقام وليست لتصحيح مسيرة السنوات الماضية وبالتالي هي ليست صحوة ضمير سياسي إنما انتقام وقتل لعملية سياسية ولدت ميتة سريريا فقد انتابها المرض وهرمت بصورة سريعة لا تنفع معها العمليات الجراحية ولا التجميلية ولا حتى الترقيعية . إذن الانتقام السياسي قادم والأيام القادمة ليست بأحسن من الماضية ولنتقي شرها .
ندعو الله سبحانه وتعالى ان يجنب العراق كل مكروه وان يبعدنا من انتقام السياسيين اصحاب الضمائر الفاسدة ويحفظ الله العراق وشعبه من كيد الكائدين .
كفاح حيدر فليح- بغداد
AZPPPL
























