ولكل مفردة عطر ثان
الصبح يا سيدة الاصباح
ضاحك الثغر كالجراح
القيت حبال مفردتي
في بحرها المظلم
همست في اذني
ما لها تتأفف مني
كما لو اني
اغرقت كل اشرعتي
في دهاليز غربتي
ركظت حتى بلغت اطرافها
خلعت كل اثوابها
تركتني شارد الذهني
بلا ربان ينجدني
فكم تواريت خلف جدائلها
التمس عطرها وحنانها
تصدني وتحيرني حتى
عصبت رأسي بجراحي
استذكرها واوقظها
من كبريائها
ممسكا باردانها
فتجرني نحو بحرها
اكاد اغرق في يمها
واكاد اختنق من زفيرها
فالى اين يا مفردتي
واي باب اطل عليها
اتراني استجدي ما كان
خلف حجابها
ام اتركها لذي ناكر معانيها
مددت حبالي حتى كللت
وجروف البحر خالية
من قوافيها
مالي يا سيدة المفردات
كلما كان هاتفي
قالوا عنك غريبة وصاحبها
وهذي السنين موجعات
يتيمات ترهلت
من كثر معانيها
اكلتني دهرا ورمتني عظما
وقمري الغريب على شطآنها
موحش كضبي الغدران
اهرب من علتي واحزاني
افتش عن قطرة ماء
في بعض خلجاني
غريبة هي الاهواء
ولكل مفردة عطر ثان
فاينما كنت يا سيدتي
اطل عليك كالفجر
ملتهب الوجداني
عبد صبري ابو ربيع – بغداد
AZPPPL























