الخائن والمفترس فممن يا ترى يحترس

الخائن والمفترس فممن يا ترى يحترس
خرجا يطلبان ويبحثان عن رزقهما في تلك المحمية التي وفرتها الدولة لهما ولبقية الكائنات. في هذه المحمية كل ما تحتاجه هذه المخلوقات المفترسة والمسالمة والوديعة غير الأليفة. هذه الحيوانات غير الاكلة للحوم ولبراءتها هي بعبدة كل البعد عن الأذى لجميع المخلوقات. وكأن الله قد خصها بهذه الصفة الحميدة وفي نفس الوقت أعدت لها الطبيعة المكائد ووفرت لها أنواع الكائنات المفترسة فهي لا تكاد تتخلص من مخلوق مفترس حتى يلاقيها أخر ولهذا بقيت أعدادها قليلة لكثرة المفترسين لقلة الزاد كما يحصل للمسالمين من العراقيين رغم كثرة الخيرات ليزداد عدد الاموات فهم يتناقصون يوم بعد يوم لكثرة المفخخات والعبوات الناسفه فهل يا ترى اشتركت الحيوانات الاليفة مع هؤلاء الابرياء من العراقيين بهذه الابتلاءات لان كل منهما يحمل صفة البراءة! عودة لبداية القصة أقول عنكما خرجت الذئبة مع شريك حياتها ثم افترقا صدفة كل باحث عن صيده لهذه المحمية التي وفرت لهما قوتهما ولكن ليس كما يحدث لحديقة الحيوان عندما يوضع الحيوان المفترس وتعطى له وجباته المخصصة كما يعطى السجين السياسي وهو مشابه له في السجن الانفرادي فكلاهما مغلوب على أمره.
عندما عادا هذان الكائنان إلى مكان راحتيهما قالت الذئبة للذئب شريك حياتها: لقد جئتك من بيت حارس محميتنا بنبأ عظيم ولو لم تصدق لأن النبأ لا يأتي الا على ألسن الذكور فقال لها ما هذا النبأ العظيم يا شريكة حياتي؟ قالت: لقد شاهدت بام عيني وسمعت بأذني خيانة الرجل لزوجته المرأة. فقال لها: كيف رأيتي وكيف سمعتي وما معنى الخيانة؟ انني لا اعرف معناها. فقالت: أنا لا اعرف معناها مثلك يا عزيزي ولكن عندما شاهدت الحوادث من أولها إلى اخرها لحادثة وقعت امامي لحارس محميتنا وذلك عندما ضرب زوجته قائلا لها: لماذا تخونني مع الحارس الاخر لهذه المحمية حيث شاهدتها تمارس عملية الاخصاب معه (الاخصاب!) انها كلمة جميلة مهذبة اليس كذلك. قالتها الذئبة اننا أفضل من حراس المحمية تعبيرا حيث هم يقولون عملية جنسية اليس كذلك؟
الأن عرفت معنى الخيانة بأن الرجل يمارس العملية الجنسية مع امرأة ليست شريكة حياته. أي زوجته يا عزيزي. فقال لها الذئب: شكرا لك على هذه المعلومة فلأضعها في قاموس معرفتي. أذن انا عرفت وانتِ عرفتي بأن الانسان رغم انسانيته ورغم جميع الأديان التي يتبعها والتي تشترك جميعها في تحريم الخيانة هو خائن أما نحن الذين يطلقون علينا أشراراً ومفترسين لا بل يتهموننا باننا اكلنا لحم يوسف أحد انبيائهم لا نشترك معهم فيهذه الصفة الذميمة ولكن لماذا يخونون بعضهم بعضاً؟
أليسوا هم العقلاء والعقل يرفض الخيانة فقالت الذئبة: وهل الخيانة عائدة للعقل فلو كانت الخيانة من ضعف العقل لخنتك ولخنتني انت لاننا ضعفاء العقول فقال لها إذا ما سبب الخيانة ان لم يكن العقل فاذا افترضت غياب العقل إذا نحن أكثر خيانة منهم لاننا لا نملك قوة عقولهم واذا افترضت ان العقل هو الذي يقود إلى الخيانة فهذا ينافي الأديان حيث عند هذه الحالة على الانبياء ان يتصفوا بالخيانة لانهم اكثر الناس عقلانية. فقالت له انثاه: انتهى كلامك؟ .. كل الذي قلته غير صحيح. لا العقل ولا نقصه مسؤولان عن الخيانة فالنفس هي المسؤولة فقال لها اليس لنا نحن انفس؟ فقالت لا. نحن لنا ارواح واجساد وقليل من العقل ولهذا لا نخون فقال لها اليست الكلاب من فصيلتنا فلماذا تتكاثر وتتلاقح وتمارس عملية الاخصاب بلا نظام فقالت له انك لا تدرك يا عزيزي اليست الكلاب هي من سكان المدن اليست هي تعيش بمعية الانسان وكذلك القطط وجميع الحيوانات الاليفة هي تمارس الخيانة لماذا؟ لانها قد تعلمت من الانسان فلو كانت بعيدة عنه لما عرفت معنى الخيانة فقال لها الذئب اذن مصدر الخيانة هو الانسان وقد نقلها إلى الحيوانات الاليفة بدوره وهذا هو الكفر بعينه. لانه خارج السنة الانسانية ولكن الانسان ليس بمحض ارادته لان الله خصه بالنفس من دون بقية الكائنات حيث قال (ونفس وما سواسها فالهمها فجورها وتقواها) ولكن الكائن الذي يعيش مع الانسان يتعلم منه فردت الانثى عليه كفى حديثا لقد تعبنا فانت لم تدعني انقل لك النبأ العظيم قال لها الذئب: أليست الخيانة هي النبأ العظيم؟ فقالت كلا انني لم اكمل لك القصة انه الكذب فقد كذبت عليه زوجته فهي لم تكتف بالخيانة بل اضافت عليها الكذب فقال لها الذئب وهل لذلك الزوج الذي مارس معها عملية الاخصاب زوجة؟ فقالت: نعم كلاهما له زوجة ولكن عند غياب الازواج تذهب الزوجات لتمارس الخيانة التي مارسها ازواجهن. فقال الذئب: اذن كلاهما خائنان. ونتيجة لهذا الحديث المثير للشهوة امتطى الذئب الذئبة. وبينما هما على هذه الحاله خرج الرجل مع زوجته فشاهدا هذا المنظر فصرخا بعبارتهما الشعبية (أو. كش) قبحكما الله فهربا الذئب وشريكته وهما يرددان كلمة (كش) ويضحكان قائلين (كش) لمن يمارس مع شريكته عملية الاخصاب ومرحى للذي يخون زوجته في الخفاء.
فيصل اللا منتمي – بغداد
AZPPPL