حقوق الجلاد

حقوق الجلاد
في الوقت الذي كان يفترض ان يتظاهر فيه الشعب العراقي بكل اطيافه ومكوناته القومية والاثنية والطائفية مطالباً بانزال اقسى العقوبات على من ارتدوا الزيتوني ووضعوا في اكمامه الاقلام لكتابة تقارير الموت والدمار، هؤلاء الذين استخدموا ألعن الاسلحة وشكلوا الفرق والتنظيمات الشيطانية لقتل الابرياء العزل لاتفه الاسباب أو للشبهة فقط.
يأتي الحديث عن بشاعة جرائم البعث التي لاتنتهي، ولكن الابشع ان نجد من يتجاهل عذابات الناس او من يتناسى آلامهم ويتجسر على معاناتهم مما يثير التساؤل: هل هناك تراتبية او امتيازات في حقوق الانسان؟! الا يخجل من يتباكى على قلة من السفاحين الغير مرتبطين مع الانسانية باية صلة لانهم مارسوا القتل بروح الهواية والتلذذ والمتعة والتباهي هذا الذي لم ولن تستطيع ان تمارسه حتى الضواري، فسحقوا شعباً بكامله وحطموا مستقبله ناهيك عما فعلوه من الويلات بشعوب دول الجوار والذي مازلنا ندفع ثمنه حتى الان دون ان يرف لهم جفن او يؤنبهم وازع او ضمير!!
إن خطابنا هذا للعقلاء واصحاب الضمائر وليس الذين يغيرون مواقفهم كما يبدلون ملابسهم والذين يدافعون عن الجلاد ويعدون مجازره ماثراً حفاظاً على كراسيهم، هذه المواقف التي اوصلت ذوي الشهداء والمسجونين والمعتقلين السياسيين الى حافة اليأس والاحباط. نحن نعلم ان التحديات الداخلية كبيرة و الضغوط الاقليمية متواصلة وانتم في وسط هذه المعمعة من التحديات لهذا فقد صمتنا وصبرنا ولكن لصمت المظلوم وصبره حدود!!
ان للشهيد والسجين والمعتقل السياسي عند الامم والشعوب الحية قيمة عليا الا في العراق!!
مثال على ذلك ما قامت به محكمة في الكيان الصهيوني بدفع تعويضات لمعتقلين لديهم (80) دولاراً عن كل يوم اعتقال !! والغريب ان في قانون مؤسسة السجناء السياسيين العراقية قانون يشبه ذلك، فللسجين او المعتقل تعويض بـ (40) الف دينار عن كل يوم اعتقال، لكن لم يتم العمل به! ، والادهى والذي زادنا الماً هو تعويض الارهابيين الملطخة ايديهم بدماء الابرياء في (السابق والان) مادياً وبأثر رجعي وعلى وجه السرعة!! اي يستلم فدائيو هدام مبلغ لا يقل عن (200) ميلون دينار !! اما ضحاياهم من الشهداء والسجناء والمعتقلين السياسيين فلا يحصلوا على ربع هذا المبلغ تقريباً وبمعاملة تستغرق مدة لا تقل عن خمس سنوات عرفانأً منهم على ضياع احلى سنين عمرهم بمقارعة اعتى نظام فاشي عرفته البشرية. ومع ذلك فلا بأس ان يكون هناك اهتمام بمعيشة البعثيين وعائلاتهم ومن لم تتلطخ ايديهم بدماء الابرياء، وليس ارجاعهم الى مؤسسات الدولة المهمة لاسيما الامنية منها.
عارف السيد
AZPPPL