السقوط بالأحضان لاجل من؟

السقوط بالأحضان لاجل من؟
لماذا في هذا الوقت العصيب الذي يمر بالبلاد.. وبدلاً من التحاور والتقارب واذلال الصعوبات والتنازل عن الحقوق والمكتسبات وجمع الشمل.. ووضع النقاط فوق الحروف.. وتشخيص مكمن الخلاف وتصحيحه وتجاوزه بالقفز بالعملية السياسية الى مكانها الصحيح والذي يجب ان يكون عليه لخير البلاد وابنائها.
نجد ان بعض الكيانات السياسية ومن اجل مصالحها ومستقبلها السياسي وحقوقها ومكتسباتها ترتمي باحضان كيانات اخرى لضمان تحالفها مستقبلاً، ومن المؤكد ان هذا الارتماء لا يكون بلا ثمن، فلابد وان تكون هناك شروط ومساومات وتنازلات وطبعاً كل ذلك بعيد عن الدستور والقانون.
وان ثمن هذه الاحضان بلاشك هو نهب خيرات البلاد وتقسيم العراق والتفريط بارضه مقابل البقاء في السلطة او الحكم لمدد اخرى.
ان هذه الكيانات وياللاسف الشديد تضع العراق واقصد بلادنا وارضنا في مزايداتهم السياسية وكانهم قد ورثوه عن ابائهم واجدادهم.
ولقد نسى وتناسى ذلك السياسي من ان الشعب بات واعياً لكل ما يجري ويحدث حوله.. وان صدق بالامس وعوداً، واتضح زيفها فيما بعد لا يمكن ان يلدغ مرة ثانية ويصدق كل ما يقال.. وان سكت بالامس لا يسكت اليوم فالبلاد ليست سلعة في مزاداتكم السياسية فبالامس كانت هناك شراكة وطنية.. واصبحت فيما بعد شراكة عدوانية.. فنحن اليوم نرفضها ولا نريدها بعد ان شاهدنا فشلها في ادارة شؤون المواطنين ورعايتهم وتحقيق المكاسب لهم.. وقطعوا دابر الارهاب ونشروا الامن والامان.
ان كنتم تريدون الارتماء باحضان بعضكم بعضاً .. فاذهبوا فالابواب مفتوحة.. وتوحدوا كتلاً وكيانات لتحقيق مصالحكم وافعلوا ماشئتم.
وهذا سؤال يفرض نفسه..
– لماذا في المصالحة الوطنية لا تلتقون ولا تتفقون.. بينما في توزيع الادوار والمكتسبات تلتقون وتتفقون وتتحاورون.؟
وهنا نسيتم مرة اخرى من ان الشعب هو ولوجده صاحب القرار وسيضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه بالتنازل وبيع شبر واحد من ارض البلاد وذبحه وتقطيعه لا لن يكون العراق كبشاًَ لتذبحوه وتقطعوه فيما بينكم.
ان كل الاتفاقات التي تجري خارج نطاق القانون والدستور تعد باطلة تماماً.. واي اتفاق يمس ارض العراق وتراب العراق يعد باطلاً ايضاً حتى وان اقره الدستور. لان هذا الدستور ما جاء الا لمصالحهم ومكتسباتهم وتم وضعه في اجواء الاحتلال وبحكم بريمر، فلذلك يحتاج الى اعادة النظر في كل ما شرع به من بنود وتصحيح ما غفلتم عنه او ما جاء به من حيف بحق الوطن والمواطنين.
نحن لا نريد منكم ايها السادة الا الابتعاد عن هذه المزايدات على حساب الوطن وان كان لابد لكم من المصالحات فليكن ذلك لصالح البلاد وخلاصة مما هو فيه من تداعيات سياسية وامنية واصلاح الامور ورعاية الشعب.
فاننا لسنا طرفاًَ في افلاس بعض الكيانات سياسياً وشعبيا.. ومن المؤكد والواضح ان الاقنعة لابد وان تتساقط عندما تبان الحقائق ويظهر زيف البعض وفراغهم.
واكيد ايضاً هناك رجال سياسة يحافظون على اسمائهم ومكانتهم السياسية على استعداد كامل وتام في الحفاظ على وحدة العراق وشعبه ومهما كانت التضحيات.
وتبقى غايتنا دائماً وابداً في عراق موحدا بارضه وسماءه وماءه وشعبه وفي ظل ديمقراطية حقة بعيداً عن كل المساومات.. والتداعيات الاخلاقية في بيع الوطن.
محمد عباس اللامي – بغداد
AZPPPL