أطفالنا والعنف
تشهد بلادنا بين مدة واخرى سلسلة من التفجيرات.. تخلف وراءها الدمار والخراب اضافة الى سيل من دماء الشهداء والجرحى.. صراعات لا نهاية لها.. وتداعيات امنية متلاحقة تركت لنا عدداً هائلاً من الايتام والارامل، اضافة الى التداعيات الامنية الاخرى التي خلفت المهجرين.. والقتل على الهوية.. وتتناقل الاخبار كل ذلك.. وتعرض على شاشات التلفاز كل ذلك الدمار والخراب.. وصور واضحة عن العنف والقتل واطفالنا يشاهدون ذلك ويتحدثون عما شاهدوه من هذه التداعيات.. وكل ذلك اصبح جزءاً من حياتنا اليومية.. واصبحت هذه الاخبار كوجبة لابد من تناولها ومما يزيد الطين بله تلك الالعاب التي تباع في الاسواق من اسلحة صغيرة وكبيرة تكاد تكون حقيقية وانت تراها، واصبحت تستهوي اولادنا للعب بها وتمثيل دور البطولة والشهادة.
ومع كل هذه التداعيات بات الخوف على اطفالنا شيء مقلق بالنسبة لنا.. فلا بد وان نبعدهم قدر الامكان عن مشاهدة مثل هذه الصور والاخبار بالدرجة الاولى واخراجهم قدر المستطاع من هذه الازمات التي بالتاكيد ستترك اثرها في نفوسهم وعقولهم.
وعلينا جميعأً الوقوف بوجه هذا العنف الذي يهدد البلاد والاجيال، وان نعمل جاهدين للحد من هذه الظواهر الدموية.
فعلى القيادة ان تعمل وبكل امكاناتها المتاحة للخلاص من هذه التداعيات وبشكل جاد ووضع الحلول المناسبة للحد من ذلك.
علينا ان لا ندمر الامل في بناء المستقبل لبلادنا واطفالنا.. وان لا يغيب عن اذهاننا ما خلفته الطائفية البغيضة في بلادنا من ضحايا وتهجير.. وان نقطع الطريق امام كل من يريد بنا العودة الى ذلك المستنقع، وان نضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه هذا الغرض الذي بات معروفاً ومكشوفاً لكل ابناء شعبنا الشرفاء..
وان اولئك الذين يزمرون ويطبلون للطائفية فالى مزبلة التاريخ.. والى جهنم وبئس المصير.. فإن نهايتهم السحق بالمداسات التي يلبسها المؤمنون بوحدة هذا الشعب وهذا الوطن، وسيبقى ذلك الشعار الهادر دائماً وابداً علامة مضيئة في دروب المخلصين.
“اخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعة”.
اجل نحن اخوة .. كنا وسنبقى كذلك ولا نفرط بعراقنا.. فدائمأً العراق واحد والشعب واحد.
محمد عباس اللامي
AZPPPL























